اجتماع الشراكة والتنسيق لإعمار غزة يبدأ أعماله اليوم بمشاركة 31 منظمة إنسانية
1/فبراير/2009
ينعقد في الدوحة اليوم الأحد اجتماع الشراكة والتنسيق لإعمار غزة الذي ينظمه المنتدى الإنساني العالمي ببريطانيا وتستضيفه قطر الخيرية بحضور 31 منظمة إنسانية عربية وإسلامية وغربية ودولية وذلك لدراسة الاحتياجات والتحديات في قطاع غزة على المديين القصير والبعيد، في مرحلة ما بعد الحرب التي تعرض لها.
وفي تصريح صحفي قال الدكتور هاني البنا رئيس المنتدى الإنساني العالمي إن هذا اللقاء يكتسب أهمية خاصة لأنه الاجتماع الأول من نوعه الذي ينظمه المنتدى بهذا الحجم من الحضور الكبير من المؤسسات الإنسانية، وأوضح أن اللقاء يأتي بهدف تعزيز الشراكات وتنسيق جهود المؤسسات الإنسانية والخيرية العربية والإسلامية والغربية والدولية وهي تستشرف مرحلة ما بعد الحرب على قطاع غزة، تذليلا لكل الصعاب ومواجهة لكل التحديات التي تواجه مرحلة إعادة الإعمار فيه، وضمانا لترشيد استخدام الموارد المالية، ومنعا لتكرار الجهود المرتبطة بهذا الجانب، منوها بأن مبدأ الشراكة في المنتدى يؤكد على وجود المؤسسات العربية والإسلامية والغربية والدولية كشركاء مؤسسين وفاعلين لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات.
وتوقع الدكتور البنا أن يحقق الاجتماع عددا من النتائج المهمة أهمها: وضع المجتمع الدولي بصورة الدور الرائد الذي تضطلع به المؤسسات الخيرية العربية والإسلامية في كافة المجالات الإنسانية، مما يضفي على نسيجه في الجانب الإنساني ثقافة شرقية عربية وإسلامية تزيد من بهائه، إضافة إلى طمأنة المجتمع الدولي بأن هذه المؤسسات العربية والدولية تعتبر شريكا دوليا فاعلا في الإغاثة والتنمية كمنظمات مجتمع مدني، وليس كما يعتقد البعض بأنها ذات أهداف غير معلنة تؤدي إلى التطرف.
وأشار رئيس المنتدى الإنساني أن من النتائج المتوخاة من الاجتماع إيجاد الآليات لتبادل المعلومات بين كافة المؤسسات المشاركة وهي أولى قواعد التنسيق وبناء الجسور بين المؤسسات العربية والإسلامية من جهة والمؤسسات الغربية من جهة أخرى ، ما يرسخ مبدأ الثقة والطمأنينة لإرساء مبدأ الشراكة بين هذه المؤسسات.
وقال البنا نريدها شراكة متكاملة في الفكر والضمير، والرؤية والتخطيط والعمل والإنتاج، والمخاطرة والمكسب، والاحترام والاعتراف، وبناء الجسور وتكامل الحضارات، وفي التنوع القيمي والتميز الإنساني، والبذل والعطاء، والقيادة والتبعية، والتعدد الثقافي والرسوخ التاريخي.
وأوضح بأن المنتدى يتطلع إلى أن يرقى التنسيق المشترك بين هذه المؤسسات من أجل أن العمل سوية لإنشاء مشروع متكامل، وأن تتفق المؤسسات المجتمعة ـ وهذا هو الأمل ـ على تنفيذ بعض المشاريع الكبيرة لكي تبرز للعالم وللمجتمع الدولي أن الإنسانية تسع الجميع، والحاجة على المستوى الكوني أكبر من إمكانية أي مؤسسة على حدة.
ونوه البنا بأن المؤسسات المشاركة تغطي عددا من الدول مثل الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج وتركيا والمملكة العربية السعودية ومصر وإيران والكويت والإمارات العربية المتحدة واليمن إضافة إلى قطر.
يذكر أن المنتدى الإنساني العالمي مظلة دولية للمؤسسات الإنسانية الدولية ( الإسلامية والغربية) أسس في بريطانيا في يناير 2008 بعد أن عقد 14 مؤتمرا في 14 دولة منذ عام 2004 وحتى مطلع 2008 سعيا منه لصياغة شراكات بين المؤسسات العربية والإسلامية من جهة وبين المؤسسات الدولية من جهة أخرى.
ويهتم المنتدى ببناء قدرات المؤسسات والأفراد وترسيخ قواعد الإدارة الرشيدة للمؤسسات الإنسانية لاسيما مؤسسات العالم الثالث الصغيرة، وبناء الجسور والشراكات بين المؤسسات بعضها البعض، وبينها وبين الجهات الحكومية، ومراجعة المعايير الإنسانية لكي تستوعب الثقافات الأخرى كالثقافة الإسلامية، وإرساء مبدأ التواصل بين المؤسسات بعضها ببعض وبينها وبين المؤسسات الدولية.
|