بدأت قطر الخيرية تنفيذ المرحلة الثانية من حملتها
الإغاثية للمتضررين من زلزال باكستان بعد أن أنجزت
المرحلة الأولى من هذه الحملة بنهاية العام الماضي
، وتشمل المرحلة الثانية مشروعا إغاثيا في محافظة
باغ بولاية كشمير التي تعاني نقصا حادا في الخدمات
ازداد سوءا إثر الزلزال ، وتضم حوالي 40% من
إجمالي سكان كشمير معظمهم من الريفيين المحرومين .
وقد تضرر 80% من مجموع عدد سكان المنطقة البالغ
"912" ألفا من الزلزال ويهدف مشروع قطر الخيرية
إلى المساهمة في تمكين ضحايا الزلزال من تجاوز هذه
الأوضاع الصعبة وتبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع
"752.860" دولارا. ويشمل المشروع تلبية
الاحتياجات الملحة لضحايا الزلزال في مجال تأمين
المأوى والرعاية الصحية والتعليم والمشاريع
التنموية والتي حددها المسح الميداني الذي أجرته
الجمعية للمحتاجين في المخيمات العشوائية والتي
أهمها:
تأمين المأوى لـ 1200أسرة
بدأت قطر الخيرية بإنجاز عدد من المساكن
المؤقتة لتمكين الأهالي من مقاومة الشتاء بتوفير
المواد اللازمة لإقامتها وذلك لمواجهة البرد
القارس والثلج والمطر ويتكون المأوى المؤقت من
الأعمدة الخشبية وصفائح الزنك والمعدات التي
يحتاجونها في تركيب هذه الأبنية وهذه هي السياسة
المتبعة من طرف الحكومة والمنظمات الدولية
والإغاثية في مجال المأوى وقد عقدت الجمعية
اتفاقية شراكة لإنجاز هذا المشروع الإنساني مع كل
من المنظمة الدولية للهجرة "IOM " التي ستتولى نقل
مواد المأوى من إسلام أباد إلى باغ ومنظمة " أتلاس"
التي تتولى توصيل هذه المواد إلى مختلف قرى مجمع
ماكيالا الذين لا يتوفر لديهم اي مخيم نظامي
ويشارك الجيش الباكستاني في إنجاز هذا المشروع
بالمساعدة في تخزين المواد ولوازم التركيب وقد
استكملت قطر الخيرية إعداد مسح للمحتاجين للمأوى
في المخيمات العشوائية ، وبدأت توزيع صفائح الزنك
والخشب والبلاستك لتركيب "1200" مأوى مؤقت.
الرعاية الصحية
يعاني أهالي المنطقة المستهدفة العديد من
المشاكل الصحية والنفسية بتأثير الصدمة التي
أحدثها الزلزال والتي نجم عنها الانفعالات النفسية
الشديدة والأرق والقلق وفقدان الشهية والاكتئاب ،
وأدى تساقط الثلوج والبرد القارس لدى ضحايا
الزلزال والذين يعانون من عدم توفر المأوى الصحي
والمبيت في الخيام إلى انتشار العديد من الأمراض
والأوبئة وبسبب سوء التغذية كما إن 20% من الأمهات
توقفن عن الإرضاع بسبب الآثار النفسية والصدمة
الناجمة عن الزلزال و 10% من الأطفال الرضع فقدوا
أمهاتهم المرضعات وتسعى قطر الخيرية للمساهمة في
تلبية هذه الاحتياجات الملحة لضحايا الزلزال حيث
تتولى دعم "18"% وحدة طبية متنقلة من وزارة الصحة
الباكستانية بتغطية تكاليف التنقل وتعويضات عن
ساعات العمل للفرق الطبية بأطقمها ومساعديها.
التعليم
في إطار هذا المشروع بدأت قطر الخيرية بإعادة
تأهيل 50 فصلا دراسيا لاستيعاب أعداد من الطلبة
ضحايا الزلزال ذكورا وإناثا ، (وتتولى اليونيسف في
إطار اتفاقية تعاون مع قطر الخيرية تأمين المواد
التعليمية الأساسية لأولئك التلاميذ).
الرعاية الصحية المدرسية
ويشمل هذا الجانب من المشروع إعادة التأهيل
الصحي والنفسي لحوالي "30" ألف تلميذ تسهيلا
لإعادة دمجهم بالعملية التعليمية وتدريب "1000"
معلم ومعلمة على نشر ثقافة التواصل لتغيير السلوك
وتمكين الأهالي والطلبة من اجتياز الترسبات
النفسية لصدمة الزلزال.
المشاريع التنموية
تمكين فئات اجتماعية متضررة من آثار الزلزال من
تأمين أسباب الحياة أحد أهداف المشروع الأساسية
سيما الأرامل المعيلات للايتام وذلك من خلال تأمين
مشاريع تنموية مدرة للدخل لهن ودعم قدرتهن
الإنتاجية من خلال برامج تدريبية مهنية ويستفيد من
المشروع في هذه المرحلة "200" من النساء المعيلات
وتشمل هذه المشاريع التنموية الصغيرة المدرة للدخل
والمخصصة للنساء المعيلات من ضحايا الزلزال شراء
وتوزيع وسائل إنتاج منها ماكنات خياطة ، أدوات
النسج ، مواد خام ، أبقار حلوبة.
جهات متعاونة
وينسق مكتب قطر الخيرية في إدارة هذه الأنشطة
الإغاثية مع عدد من الخبراء السابقين منهم د. سهيل
مالك جهانكير الخبير السابق في البنك الدولي في
مجال مكافحة الفقر وبابر سعيد خان الاستشاري في
الصحة النفسية والسيد جوهان لان المتخصص البريطاني
في إدارة الكوارث ، كما يجري التعاون عبر الشراكات
مع منظمات محلية باكستانية وأخرى تابعة للأمم
المتحدة في مجالات الصحة المدرسية والمأوى وتأهيل
النساء المعيلات ومنها منظمة care –n-cure " الصحة
المدرسية " ومنظمة innovative development
strategies (تأهيل النساء المعيلات ) ومنظمة "Pattan"
" المأوى".
|