في إطار حملة "فزعة" وبقيمة 22 مليون دولار
قطر الخيرية توقع 3 اتفاقيات مع منظمات الأمم المتحدة لتقديم المساعدات الإنسانية وتنفيذ مشاريع إعادة الإعمار في غزة
28/ابريل/2009
وقعت قطر الخيرية يوم 28 إبريل 2009 ثلاث اتفاقيات تعاون مع ثلاث منظمات إنسانية تابعة للأمم المتحدة، لتقديم مساعدات إنسانية وتنفيذ مشاريع لإعادة الإعمار في غزة، وجاء التوقيع استمراراً لحملة "فزعة" لإعادة إعمار غزة التي أطلقتها الجمعية في يناير الماضي.
وتبلغ التكلفة الإجمالية للمشاريع التي سيتم تنفيذها «22» مليون دولار أميركي، ويتوقع أن يستفيد منها مئات الآلاف من الفلسطينيين المتضررين من الحرب والحصار على غزة.
وتحمل الاتفاقية الأولى اسم «اتفاقية المساعدة الغذائية الطارئة لعملية شريان الحياة في غزة» وتم توقيعها مع برنامج الأغذية العالميWFP. ويبلغ عدد المستهدفين من المشاريع والأنشطة التي تتضمنها الاتفاقية 365000 شخص.
وتحمل الثانية اسم «اتفاقية فرص عمل طارئة وبرامج مساعدة نقدية في قطاع غزة» وتم توقيعها مع برنامج الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ، ويستفيد من تلك الاتفاقية 47000 شخص.
فيما تحمل الثالثة اسم «اتفاقية التدخل العاجل للإنعاش المبكر للقطاع الزراعي بغزة» ووقعتها الجمعية مع منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)FAO ، ويصل عدد الذين سيستفيدون من مشاريع وأنشطة الاتفاقية 800 أسرة ريفية يصل عدد أشخاصها 5600 شخص.
ووقع الاتفاقيات عن قطر الخيرية غانم بن سعد آل سعد رئيس مجلس الإدارة، وعن برنامج الأغذية العالميWFP دالي بلقاسمي المدير الإقليمي لبرنامج الغذاء العالمي في الشرق الأوسط ووسط آسيا وشرق أوروبا. وعن (الأونروا) فورد بيتر ممثل المفوض العام لبرنامج الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وعن منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) جرهام فارمر - من مكتب التعاون الفني الخاص بالطوارئ- الفاو.
وتم التوقيع بفندق لاسيجال الدوحة بحضور عبد الله بن حسين النعمة نائب رئيس مجلس إدارة قطر الخيرية العضو المتدب، وعدد ممثلي منظمات الأمم المتحدة المذكورة.
وسيتم تمويل البرامج والمشروعات التي تضمنتها الاتفاقيات الثلاثة التي تبلغ قيمتها 22 مليون دولار أميركي من خلال قطر الخيرية، وتشترك قطر الخيرية مع كل من المنظمات الثلاث في تنفيذها بحسب ما ورد في الاتفاقية الموقعة مع كل منها.
وذكر غانم بن سعد آل سعد في كلمة قصيرة ألقاها خلال حفل التوقيع أن قطر الخيرية دشنت نهاية شهر يناير الماضي حملة"فزعة" لإعادة إعمار غزة، وأعلنت عن مساهمتها بالتبرع بـ 100 مليون دولار لصالحها، استجابة منها للحاجة الملحة لإعادة إعمار البنية التحتية المدنية المتضررة في قطاع غزة بعد الحرب.
واعتبر إطلاق الجمعية لبرنامجها التعاوني المهم مع وكالات الأمم المتحدة الإنسانية عنصراً رئيسياً في مشاريعها الإغاثية والتنموية في غزة، ويدخل في إطار حملة "فزعة"، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستثمر عن تنفيذ مشاريع إنسانية مشتركة في مجالات المساعدات الغذائية، وخلق فرص العمل من خلال المشاريع المدرة للدخل وإنعاش القطاع الزراعي بغزة، حيث تبلغ قيمة هذه المشاريع التي تموّل من خلال قطر الخيرية ما يزيد عن 22 مليون دولار.
وأضاف: حسب ما هو مخطط له فإن شراكاتنا مع المنظمات الإنسانية للأمم المتحدة ستتواصل لتنفيذ مشاريع وأنشطة لصالح إعادة إعمار غزة، حيث سيبلغ إجمالي المشاريع التي ستمول عبر قطر الخيرية في هذا الخصوص 40 مليون دولار.
وأكد آل سعد أن ما تقوم به قطر الخيرية ينسجم مع رسالتها التي وضعتها لنفسها، وما يمليه عليه واجبها الإنساني تجاه غزة، من تحقيق للكرامة الإنسانية والعدالة لسكانها المدنيين من أبناء الشعب الفلسطيني، وبما يفرضه عليها الشرع والقوانين الدولية وحقوق الإنسان من ضرورة الوقوف إلى جانبهم، وتقديم سبل الدعم لهم في ظروفهم البالغة الصعوبة التي يرزحون تحت وطأتها، كما أنه يأتي متسقاً مع الجهود الحثيثة التي بذلتها حكومة قطر لجمع أصحاب النوايا الحسنة لصالح أهالي غزة، ومتفقاً مع رغبات المجتمع القطري الذي ساند حملات الإغاثة وإعادة إعمار القطاع، ووقف بقوة إلى جانب أشقائه الفلسطينيين في ساعات العسر ـ وما زال ـ كواجب ديني وأخوي.
وأوضح أن قطر الخيرية تعتبر إطلاق برنامجها التعاوني المهم مع وكالات الأمم المتحدة الإنسانية عنصراً رئيسياً في مشاريعها الإغاثية والتنموية في غزة، والتي تنضوي في إطار حملة "فزعة".
توفير معونات غذائية
ولتنفيذ الاتفاقية الاتفاقية الأولى حول «المساعدة الغذائية الطارئة لعملية شريان الحياة في غزة» ستعمل قطر الخيرية مع برنامج الغذاء العالمي من أجل تنفيذ عملية شريان الحياة في غزة بهدف الاستجابة للاحتياجات الملحة، وتعويض النقص في الاحتياجات الغذائية للسكان المتضررين من الحرب من غير اللاجئين (تلبية الاحتياجات الإنسانية للاجئين في الأراضي المحتلة تقوم بها وكالة الأونروا بدرجة أساسية) الذين يشكلون 33 % من إجمالي سكان القطاع البالغ عددهم 1.4 مليون نسمة من خلال الأنشطة التالية:
-
توفير كوبونات تموينية من المواد الأساسية وسلات غذائية (حصص غذائية) للسكان المتضررين لتلبية الاحتياجات الغذائية الملحة.
- تقديم التغذية المدرسية للطلاب (وجبات غذائية) للمساعدة على تمكينهم من متابعة دراستهم.
فرص عمل مؤقتة
وعلى نحو متصل، ستعمل قطر الخيرية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) على التخفيف من هذه المعاناة من خلال توفير فرص عمل مؤقتة في قطاعي الزراعة وصيد الأسماك، وهو ما سيمكن المستفيدين من تخصيص الموارد المالية التي سيحصلون عليها للأولويات المنزلية والأمن الغذائي، فضلاً عن تقديم مساعدات نقدية للأسر المتضررة. وستوفر الاتفاقية عدداً من المشاريع والأنشطة، منها توفير فرص عمل مؤقتة في قطاعات الزراعة وصيد الأسماك، وتوفير المساعدات المالية النقدية للأسر المتضررة للاجئين الفلسطينيين لتوفير احتياجاتها الغذائية والمنزلية.
مساعدة المزارعين
وبمقتضى الاتفاقية ستعمل قطر الخيرية مع منظمة الفاو على مساعدة المزارعين المتأثرين من الحرب على استئناف زراعتهم في الأراضي المروية. وبناء قدرات المزارعين لتمكينهم من استخدام بيئة أكثر كفاءة، وتدريبهم على التقنيات الجديدة، ودعم الأسر التي تعيلها نساء في مجال الصناعات المنزلية التي تعد النشاط الخلفي للأنشطة الزراعية من خلال تدريبهن لتحسين مهاراتهن، وتقديم الدعم لتطوير الأنشطة المدرة للدخل، لتكييف أوضاع هذه الأسر واحتياجاتها. وإنشاء حقول تعليمية للمزارعين المبتدئين.
|