المؤتمر الثالث للمنظمات الإنسانية بالدول الأعضاء لمنظمة المؤتمر الإسلامي الذي نظمته المنظمة وقطر الخيرية يختتم أعماله
10/3/2010
طالب "المؤتمر الثالث للمنظمات الإنسانية في الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي" الذي نظمته منظمة المؤتمر الإسلامي وقطر الخيرية جميع مؤسسات المجتمع الدولي العمل على رفع الحصار المضروب على قطاع غزة من أكثر من ثلاث سنوات، معلنا في الوقت نفسه عن تشكيل "لجنة مشتركة" لتنسيق جهود الإغاثة الإسلامية.
جاء ذلك في البيان الختامي للمؤتمر الذي أنهى أعماله يوم الإثنين 8-3-2010 في الدوحة، وتم خلاله إقرار تشكيل فريق عمل مشترك لإعداد مشروع خطة عمل لتعزيز التعاون المشترك بين المنظمات الإنسانية في كل من غزة وإقليم دارفور غربي السودان والعراق واليمن والصومال وأفغانستان وباكستان والنيجر. كما أقر المؤتمر تشكيل "لجنة مشتركة" من منظمة المؤتمر الإسلامي والمنظمات الإنسانية لدراسة شكل وآليات التنسيق والتعاون بين الجانبين.
وتضمن مشروع البيان الختامي عدد من التوصيات الخاصة بكل موضوع تم بحثه في المؤتمر على مدار يومين.
التوصيات
و
فيما يتعلق بـ "تعزيز التعاون المشترك في غزة ودارفور والعراق واليمن والصومال وأفغانستان وباكستان والنيجر، طالب المؤتمر "منظمة المؤتمر الإسلامي، وجميع مؤسسات المجتمع الدولي بالعمل على رفع الحصار الظالم، وإلزام السلطات الإسرائيلية بفتح المعابر، وضمان الانسياب غير المشروط للمساعدات الإنسانية، وجميع أنواع البضائع والحاجيات الضرورية للقطاع".
وبخصوص الصومال "أهاب بجميع المنظمات والدول الإسلامية والمؤسسات المالية إلى تكثيف وتضافر جهودها من أجل تقديم الدعم العاجل للشعب الصومالي"، وناشد الحكومة الصومالية والحركات المعارضة بفتح معابر آمنة لانسياب المعونات الإنسانية.
وبالنسبة لدارفور، شدد المؤتمر على مؤازرته لجهود منظمة المؤتمر الإسلامي في تنظيم مؤتمر المانحين لدعم الإقليم الذي سينعقد في القاهرة في 21-3-2010 ، داعيا المنظمات والحكومات إلى المشاركة ليحقق المؤتمر أهدافه المرجوة.
ورحب المؤتمرون بجهود قطر في رعاية اتفاق السلام الموقع بالدوحة بين حكومة السودان وحركة العدل والمساواة الشهر الماضي، وأشادوا بإنشاء قطر لصندوق التنمية والإعمار في دارفور.
وفي هذا السياق دعا المؤتمر جميع المنظمات للإسهام في جهود إعادة التأهيل والإعمار ودعم برامج استقرار النازحين.
وفي الشأن العراقي واليمني، شدد المؤتمر على ضرورة "دعم جميع الجهود الإنسانية في العراق لرفع معاناة الأرامل والأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة الذين تزايدت أعدادهم بشكل كبير".
كما طالب بمضاعفة الجهد في اليمن لتلبية الحاجات الإنسانية، مناشدا جميع الأطراف مساعدة الجهات الإنسانية على الوصول إلى المحتاجين.
ولم يغفل المؤتمر الأوضاع في النيجر؛ إذ حذر من "تداعيات الوضع الإنساني في النيجر نتيجة هشاشة الأمن الغذائي في البلاد"، ودعا إلى "اتخاذ ما يلزم من إجراءات للتأهب والوقاية من أي كارثة قد تتعرض لها البلاد".
لجنة مشتركة
وفيما يتعلق بـ"تعزيز التعاون المشترك بين المنظمات الإنسانية ومنظمة المؤتمر الإسلامي"، شكل المؤتمر لجنة مشتركة تضم منظمة المؤتمر وممثلين عن المنظمات الإنسانية (هيئة الإغاثة الإسلامية بالسعودية وجمعية قطر الخيرية، ومؤسسة القذافي للجمعيات الخيرية والتنمية بليبيا وجمعية إي ها ها بتركيا)؛ لتتولى النظر واقتراح شكل وآليات التنسيق والتعاون بين المنظمات الإنسانية ومنظمة المؤتمر الإسلامي.
وبحسب البيان الختامي سيعرض ما تتوصل إليه اللجنة على مؤتمر استثنائي أو عادي للمنظمات الإنسانية للنظر والاعتماد.
كما حث المؤتمر المنظمات الإنسانية في الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي على التقدم بطلب الحصول على العضوية الاستشارية في المنظمة في أسرع وقت ممكن.
ميثاق الشرف
وبخصوص ميثاق الشرف ومدونة السلوك الإنساني التي يتم بحثها منذ المؤتمر الأول، أجمع المؤتمرون على تحديد جدول زمني لا يتجاوز موعد المؤتمر القادم عام 2011 لعرض الصيغة النهائية لمدونة السلوك وميثاق الشرف.
وحث المؤتمر المنظمات الإنسانية والجهات المانحة على تقديم الدعم المالي لمشروع إعداد ميثاق الشرف ومدونة السلوك، ودعا إلى الاستفادة من مجمع الفقه الإسلامي في صياغة الميثاق.
كما ثمن المؤتمر الأفكار المطروحة حول إنشاء شبكة إعلاميين متخصصين في الشأن الإنساني، ولفت إلى ضعف مشاركة المنظمات الإنسانية في إفريقيا في المؤتمر، داعيا إلى ضرورة إيجاد السبل الممكنة لتشجيع حضورها في المؤتمرات القادمة.
إشادة بالنتائج
و
خلال مشاركتها في الجلسة الختامية التي أدارها عبد الله بن حسين النعمة، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية قطر الخيرية والعضو المنتدب، أعرب كل محمد بن عبد الله الرميحي مساعد وزير الخارجية لشئون المتابعة بقطر، وأكمل الدين إحسان أوغلو الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، عن رضاهما عن النتائج التي توصل إليها المؤتمر.
وشدد الرميحي على "أننا أمام مسئولية تاريخية وأخلاقية لرفع هذا التحدي" المتمثل في تفاقم الكوارث والأزمات في عدد من الدول الإسلامية، وثمن "وضع الأسس الأولية لمشروع مدونة السلوك للعمل الخيري، وخروج المؤتمر بآليات لمعالجة الأوضاع الإنسانية المتدهورة في العديد من دول العالم الإسلامي.
وكان المؤتمر الثالث للمنظمات الإنسانية في الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي قد بدأ فعالياته الأحد 7-3-2010 تحت شعار "معا من أجل تضامن فعال"، بمشاركة ممثلين عن نحو أكثر من 70 منظمة إنسانية وخيرية من 22 دولة من دول العالم الإسلامي ، وباستضافة من قطر الخيرية.
وقدر ركز المؤتمر على محورين أساسيين يتعلق الأول بالتعاون بين المنظمات الإنسانية في مجال التأهب والاستجابة للكوارث في العالم الإسلامي، والآخر يتعلق بتعزيز التعاون بين المنظمات الإنسانية ومنظمة المؤتمر الإسلامي.
وفي حفل الافتتاح أعرب سعادة خالد بن محمد العطية وزير الدولة للتعاون الدولي عن تأييده للتنسيق الوطيد بين منظمات المجتمع المدني ومنظمة المؤتمر الإسلامي، مشددا على الخروج بتوصيات تؤسس لهذه العلاقة.
ومن جهته أشار السفير عطاء المنان بخيت الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية بمنظمة المؤتمر الإسلامي على أهمية أن تجسر الكوارث التي شهدتها دول إسلامية العام الماضي الفجوة القائمة بين الحكومات ومنظمات المجتمع المدني، وتوحد الجهود وتنسق الأدوار فيما بينها.
كما تضمن حفل الافتتاح كلمة للسيد عبد الله بن حسين النعمة نائب رئيس مجلس إدارة قطر الخيرية العضو المنتدب أشار فيها إلى أن هذا المؤتمر في دورته الثالثة الذي تستضيفه قطر الخيرية سيسعى إلى إقرار مدونة السلوك الإنساني وميثاق شرف العمل الإنساني الذي يستمد رؤيته من مقومات الهوية الحضارية لأمتنا ومنظومة قيمها الإسلامية السامية، معتبرا أنه سيشكل إضافة نوعية على المستوى العالمي ويكون مرجعية لجميع العاملين في المنظمات الإنسانية في العالم الإسلامي.
وقد ناقشت جلسات وورش العمل على مدار يومين عددا من المواضيع هي: ميثاق الشرف ومدونة السلوك الإنساني ، نحو تعاون مؤسسي مشترك ، واقع الكوارث في العالم الإسلامي وآفاق التعاون المشترك بين المنظمات الإنسانية بالدول الأعضاء لمنظمة المؤتمر الإسلامي، واقع العمل الإنساني في بعض الدول الإسلامية وآفاق التعاون المشترك: غزة نموذجا، ورش عمل عن واقع العمل الإنساني في كل من : السودان والصومال والنيجر واليمن ولعراق وأفغانستان وباكستان.
وقد سبق انعقاد المؤتمر الثالث للمنظمات الإنسانية مؤتمر صحفي يوم السبت 6 مارس حضره الأمين العام المساعد لمنظمة المؤتمر الإسلامي للشؤون الإنسانية عطاء المنان بخيت ، ونائب رئيس مجلس إدارة قطر الخيرية العضو المنتدب السيد عبد الله بن حسين النعمة.
وقد أشاد السفير المنان خلاله بمبادرة قطر الخيرية باستضافة الدورة الثالثة لمؤتمر المنظمات الإنسانية في الدول الأعضاء بالمؤتمر الإسلامي، مثمنا الجهود التي قام بها السيد عبد الله النعمة الذي وصفه بأنه أحد رواد العمل الخيري والإنساني على مستوى العالم الإسلامي.
من جهته عبر النعمة عن اعتزاز قطر الخيرية باستضافة هذا المؤتمر الذي اعتبره بمثابة نقلة نوعية للعمل الإنساني في الدول الإسلامية نظرا لما سيخرج به من توصيات وبرامج عملية من شأنها تعزيز العمل الإنساني والخروج بأطر واضحة له.
يذكر أن المؤتمر الثالث للمنظمات الإنسانية حظي بتغطية إعلامية واسعة من الصحف ووكالات الأنباء ووسائل الإعلام المسموعة والمرئية والكترونية .
|