قطر الخيرية تطلق مبادرة "غيث" للمشاريع الاسلامية حول العالم

قطر الخيرية تطلق مبادرة "غيث" للمشاريع الاسلامية حول العالم


09/08/2015 |


بإشراف الداعية الشيخ أحمد الحمادي

قطر الخيرية تطلق مبادرة "غيث" للمشاريع الاسلامية حول العالم

 

أعلنت قطر الخيرية إطلاق مبادرتها لخدمة المشاريع الإسلامية حول العالم "غيث" التي يشرف عليها الداعية القطري الدكتور أحمد الحمادي.

وتأتي هذه المبادرة في إطار سعي قطر الخيرية الدؤوب إلى توسيع مجال عملها الخيري، وحرصها على تنمية المراكز الثقافية والتعليمية، وامتداداً للمشاريع التي تم إنشاؤها ودعمها خلال السنوات الماضية بإشراف الداعية القطري الشيخ الدكتور أحمد الحمادي.

أهداف نبيلة

وتهدف هذه المبادرة إلى التعريف بالثقافة الإسلامية وتعزيز حضورها في الأوساط الغربية خاصة والعالم عامة، واستدامة الموارد الاقتصادية للمؤسسات التعليمية والثقافية الإسلامية، والتسويق الاحترافي، وتنويع برامجه بما يواكب المتطلبات والمستجدات القادمة.

وقد تأسست المبادرة رسميا في 2015 ولكن تاريخ عملها يرجع إلى أكثر من 15 سنة وعبر أكثر من 50 دولة حول العالم عن طريق إنشاء العديد من المراكز الإسلامية والتي تعنى بنشر العلوم والدراسات والثقافات الإسلامية في الدول الغربية.

وتضع مبادرة "غيث" في أولوياتها أن تصبح الداعم الأول تعزيز الثقافة الإسلامية في الغرب خاصة والعالم عامة؛ كما تسعى كذلك إلى توجيه وتنمية الموارد المتاحة للبرامج والمشاريع الثقافية والتعليمية الإسلامية في الأوساط الغربية بأفضل الوسائل والطرق الممكنة، كل ذلك من خلال آليات تعتمد التميز والريادة والشفافية والمصداقية الاستدامة.

وقد عملت المبادرة في كل من البلدان التالية: بريطانيا وفرنسا وألمانيا والدنمارك والسويد والنرويج وإيرلندا وإيطاليا وإسبانيا وبلجيكا وبولندا وسويسرا وأمريكا وكندا وهولندا وأستراليا وأوكرانيا ولكسمبورج، والبرازيل، وكوسوفا، والبوسنة، وألبانيا، والمجر.

كما نفذت عددا كبيرا من المشاريع الإسلامية بأوروبا خلال السنة الحالية مثل مدارس إسلامية – فرنسا، ومركز ميلانو سيستو الإسلامي – إيطاليا، ومركز ابن سينا الثقافي الإسلامي – فرنسا، ومركز الدعوة والإعلام والخدمات الإسلامية – ألمانيا، ومركز النور للتعريف بالإسلام – فرنسا، مركز النور بمنطقة الالزاس / ميلوز  – فرنسا.

لماذا "غيث"

وجاء اسم المبادرة "غيث" من المطر الغزير الذي يجلب الخير ومنه قوله (ص) (مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضاً، فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكانت منها أجادب أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا، وأصاب منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماءً ولا تنبت الكلأ فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأساً، ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به).

وكما ينتقل الغيث عبر السحاب عابرا الحدود والمسافات ليسقي بمائه الأرض الميّتة ويكون سبباً لإنبات العشب الأخضر، فإن العلم حين ينتشر يحيى قلوب الناس وينيرها بالمعرفة، كما تفعل الأرض الطيبّة التي تمتص الماء فترتوي منه فتنفع به نفسها، ثم تنبت فينتفع غيرها بخيرها.

واستلهاما من هذه المعاني النبوية فإن مبادرة " غيث" تأمل نشر ثقافة ديننا الإسلامي الحنيف عبر العالم، وتبليغ رسالة الإسلام الخالدة للناس كافّة، ليعمّ خيرها الجميع، المسلم وغير المسلم، وتسعد ببركات مشاريعها الثقافية والتعليمية في الغرب خاصة و كل القارات عامة المُهج والقلوب.

وقد افتتح مؤخرا سعادة الشيخ حمد بن ناصر بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس إدارة قطر الخيرية،  أول مركز إسلامي في دولة لوكسمبورغ، الذي أقامته قطر الخيرية، بتكلفة بلغت 2 مليون ومائتي الف يورو، ليستفيد من خدماته بشكل مباشر، اكثر من  3 آلاف مسلم يقيمون بمدينة لوكسمبورغ ، و10 آلاف هم تعداد الجالية الإسلامية بالدولة.

ويتكون المركز من، مسجد جامع يتسع لإقامة صلاة الجمعة، ومدرسة نظامية لتعليم اللغة العربية وتحفيظ القرآن الكريم، و مركز دعوي للتعريف بالإسلام، ووسطيته وقيمه الانسانية النبيلة، وتقديم الصورة الصحيحة لديننا الحنيف، ومركز تربوي للشباب.

يهدف المركز الى تحقيق عدد من الغايات المهمة ، منها: التعريف بالإسلام ومبادئه، وإبراز خصائصه وقيمه الحضارية، وتفعيل مفهوم المواطنة الصالحة وذلك بالاندماج الإيجابي للمسلمين في لكسمبورغ مع المحافظة على دينهم وهويتهم، والاهتمام بالتكوين و التطوير المستمر لأبناء الأقلية المسلمة، وتوسيع دائرة الحوار الثقافي بين المسلمين وبين أصحاب العقائد والأفكار الأخرى كوع من التفاعل الإيجابي ولتوطيد السلم الاجتماعي، والاهتمام بالأسرة والحفاظ عليها من التمزق والعناية بالمسلمين الجدد، كما يقدم المركز خدماته للجاليات المسلمة المقيمة بالدول المجاورة. مستفيدا من الموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به دولة لوكسمبورغ باعتبارها تتوسط دولا ثلاث ( فرنسا وألمانيا وبلجيكا).