أسرة الأرملة "الغندور" توزع ضحكاتها في أرجاء بيتها الجديد

أسرة الأرملة "الغندور" توزع ضحكاتها في أرجاء بيتها الجديد


07/10/2015 |


  • نقلة من مسكن لا يقي حر الشمس ولا برد الشتاء إلى بيت جميل راق ونظيف

لقد اضحت الفلسطينية هبة محمد الغندور، أكثر تفاؤلا وأملا بالمستقبل على ضوء تحقيق حلمها ببناء مسكن جميل يتوزع في زواياه ضحكات أطفالها الأربعة، الذين اختطفت منهم الحرب الأخيرة على غزة روح أبيهم (رامي).

بعد أن تركهم العدوان الأخير على غزة يعيشون عالما من الهم والحزن لا حدود له؛ ها هي قطر الخيرية اليوم تفتح أمامهم باب البسمة؛ لتقول لهم إن الحياة لا تزال ملآى بالطيبين، ممن يبذلون من أجل سعادة الناس وإعادة الفرح إلى عالمهم.

الأمل الجميل

كانت هذه السيدة التي تبلغ من العمر ثلاثين عاماً تقيم في بيت متآكل شمال مدينة غزة، نهشت الرطوبة جدرانه، وكلما حاولت التفكير في إعادة ترميمه اصطدمت بجبل المعوقات المتمثلة في غياب مصدر التمويل على ضوء فقدان زوجها.

تقول السيدة إن حلمها كان بسيطاً، تختزله بالإقامة في بيت لائق يحافظ على آدمية أسرتها ويضمن لهم السكينة والراحة النفسية، مشيرة إلى أنها لم تطرق باب أحد من أجل أن يصبح حلمها حقيقة؛ بل كانت دائما تخاف سؤال الناس ولا ترغب فيه.

الأرملة الغندور، قالت أيضا بعد أن مسحت على رأس طفلتها "هبة"، لا أعلم كيف تلمست جمعية قطر الخيرية حاجتي، واستشعروا بمأساة أسرتي التي كانت تعيش في مسكن لا يقي حر الشمس ولا برد الشتاء، وأقاموا لي بيتا كالذي نحن فيه الآن راقيا جميلا يدخل البهجة على قلب كل من دخله، أبنائي اليوم يفاخرون به.

وقد أشرف فريق هندسي من قطر الخيرية على بناء المنزل المقام على مساحة 80 متراً، وتمكنت السيدة الغندور من أن تقضي عيد الفطر في مسكنها الجديد وهي ترتسم على محياها بسمة لا تخفى، وأبناؤها من حولها تغمرهم السعادة.

وهنا استدركتْ قائلة لك أن تتخيل كيف أن يأتي الأقارب لمعايدتك وأنت تقطن في بيت جديد يختلف كلياً في شكله ولونه وأثاثه عن السابق، فنحن فيما مضى كنا نعيش خرابةً لا بيتا؛ سيفرح الأهل لا شك حين يروا بيتنا الجديد.

حياة سعيدة

وسبق أن أجرى الفريق الهندسي دراسة للحالة، وتبين أن الأسرة تعاني من رشح مياه الأمطار إلى داخل منزلها خلال فصل الشتاء، فضلا عن تهالك سقفه المصنوع من الصفيح، وبناء عليه تقرر إعادة بناء المسكن بدأً بالقواعد ووصولا إلى الطلاء وتأثيث البيت بأرقى الأثاث.

تجلس في حضن السيدة الغندور، ابنتها "رهف" (4 أعوام) المدرجة في برنامج كفالة الأيتام لدى قطر الخيرية، وتقول وهي تنظر في عيني والدتها "ماما صار عنا بيت جميل، أجمل من بيوت الحي".

وتوضح الأرملة، أنه أصبح بمقدورها الآن استقبال زوارها من الأقارب والمعارف بكل رحابة صدر واهتمام، على عكس ما كانت في السابق؛ إذ كانت تضيق ذرعاً باستقبال الضيوف على ضوء عدم تخصيص مساحة للاستقبال.

تبتسم مجددا وتشير إلى الأًريكة البنية، قائلة على الأقل أنظر إلى نفسي الآن بأني امرأة عزيزة لست أقل من أحد، فلدي مسكن راقٍ وأطفال يمتلكون فراشاَ نظيفاَ، يتدثرون بالأغطية الناعمة.. لقد كنا في كهف وأصبحنا نعيش في جنة، وإحساس الشعور بالعيش في الجنة الذي تتحدث عنه السيدة، أنعكس على عيون أولادها الذكور الثلاثة، الذي كانوا يرقدون على أسرتهم الخاصة داخل حجرة مطلية بألوان قزح، لتدخل البهجة إلى نفوسهم.

يقول أحد الأطفال وعيناه تضحكان: كنا ننام على الأرض، واليوم أصبح لدينا غرفة خاصة وأسرة ومكتبة.. نحن سعداء لأن قطر الخيرية أقامت لنا بيتاً جميلاً كهذا.

(أهل العز)

جدير بالذكر أن هذا ليس المسكن الوحيد الذي قامت قطر الخيرية ببنائه، فإن هناك عشرات المساكن جرى تشييدها انسجاما مع مشروع بيت (أهل العز) لإعادة بناء بيوت الفقراء وتأثيثها حسب المواصفات الهندسية المرفقة في عقد الاتفاق مع المستفيدين، بتمويل من متبرعين من دولة قطر وبقيمة مالية 109,000 ريال قطري للبيت الواحد.

وقد دأبت قطر الخيرية على تقديم هذا النوع من المساعدات الإنسانية للمناطق المحتاجة من العالم، لما لذلك من دور في إدخال البسمة على وجوه العائلات الفقيرة والمحتاجة والغير قادرة على تحسين وضعها، فضلا عن مساعيها لتوفير مساكن صحية وأمنة للأسر الفقيرة.

 

يمكنكم المساهمة في دعم الأسر المتعففة في فلسطين من خلال الرابط : اضغط هنا