سيدي محمد .. اصغر كاتب للقرآن الكريم

سيدي محمد .. اصغر كاتب للقرآن الكريم


11/01/2015


موريتانيا

قصة نجاح

سيدي محمد .. اصغر كاتب للقرآن الكريم

 

كاد اليتم والفقر ان يحرما هذا الصغير من حلمه وحلم امه  .

لفقد فقد سيدي محمد والده وهو في الخامسة من عمره ، فتضاعفت معاناة الام الفقيرة التي تعيش مع وحيدها في مسكن مكون من غرفة واحدة مغطاة بالزنك وعريش افتقدت فيهاأبسط المقومات الحياتية .. فلا ماء ولا كهرباء والام وطفلها يعتمدان في  طعامهما على بعض المساعدات الأسرية.

تلك الظروف القاسية حالت دون ان تفكر الام في تعليم طفلها ، رغم ما تظهره تصرفاته الطفولية من ذكاء .

حتى قامت قطرالخيرية بكفالة سيدي محمد، فتحسنت الظروف المعيشية للأسرةالصغيرة، وبدأ في ارتياد الكتاتيب ترافقه والدته . ظهرنبوغ سيدي محمد في الحفظ السريع للقرآن الكريم،وقدانتبه شيخ الكتاتيب لهذاالنبوغ، فكانت معاملته له معاملة خاصة يكتنفها الكثيرمن التقديروالاحترام ،فلا يلحقه العقاب الذي قلما ينجو منه باقي الأطفال، فحتى أوقات فراغه وإن كان يمضي سيدي محمد بعضا منها في اللعب شأن كل الصغار مع أقرانه فإنه يحب أن يترنم بترتيل آيات من الذكرالحكيم

لم يكتف سيدي محمد بحفظ كتاب الله ، رغم ما لذلك من قيمة عظمى ، لكنه اتجه الى فن آخر مرتبط بالقرآن الكريم ، فاليتيم الصغير ، يدرس رسم المصحف ، وهو تخصص نادر ، ليس فقط في موريتانيا وانما في كل انحاء العالمين العربي والاسلامي ، لكنه ابدى فيه تميزا مثلما حدث مع حفظه للقرآن الكريم .

حتى انه لم تتبق الا شهورا قليلة ويصبح سيدي محمد اصغر كاتب  للقرآن الكريم .

و بملامح طفولية بريئة ، يقول سيدي محمد "أجد رسم القرآن أصعب بكثيرمن حفظه ، فله قواعد كثيرة يجب الالتزام بها، لكني مستمر في تعلمه وقد قاربت والحمد لله على إتمامه وأشكرقطرالخيرية على الرعاية التي وفرتها لي، والتي لولاها ماكنت لأحقق ما حققته" ...

اما امه فتقول معبرةعن امتنانها للمساعدة التي تلقتها الأسرة: لقدأعانتني قطرالخيرية على تربية وحيدي بعد وفاة والده وأسأل الله عزوجل أن يكافئ كل من وقف إلى جانبنا.