مدرسة منشي غنج .. همم عالية وأحلام متفتحة للطلبة

مدرسة منشي غنج .. همم عالية وأحلام متفتحة للطلبة


09/09/2015


فرق واسع وبون شاسع ، في واقع المدرسة بين الأمس واليوم، فبينما كانت حتى عام 2012  كحال كثير من مدارس ريف بنغلاديش مبنية من ألواح الزنك، وتعاني من تسرب ما لا يقلّ عن 50% من الطلاب قبل إنهائهم للمرحلة الابتدائية، وتدني المستوى التعليمي للمتبقين منهم، نتيجة للاقتلاع المتكرر للألواح بسبب العواصف الشديدة، التي تضرب البلاد بشكل متكرر، وخوف ذوي الطلبة على  سلامة أبنائهم ، فضلا عن أن فصول الزنك لا توفّر الراحة للتلاميذ في الصيف بسبب الحر والرطوبة..هاهي نفس المدرسة تضج بحركة الطلاب والطالبات وتنبض بحيويتهم ، بعد أن أعيد بناؤها ، لتوفِّر للطلاب بيئة آمنة ، وتكون مجهَّزة بالمتطلبات المدرسية الأساسية التي يحتاجونها.

تقع هذه المدرسة في منطقة سرينغر بمديرية منشي غنج وتبعد من العاصمة دكا حوالي 70كم، وتحاشيا لهذه الظروف، وبغية توفير سبل الراحة للطلبة وتقليص نسب تسربهم، تقدمت لجنة هذه المدرسة الى مكتب قطر الخيرية ببنغلادش لمساعدتهم على إعادة بناء هذه المدرسة، وقد تمت الموافقة على ذلك، تماشيا مع استراتيجية قطر الخيرية والتي تعطي التعليم أولوية قصوى.  

وبناء على ذلك قام المكتب بإعادة بناء هذه المدرسة من الأسمنت المسلح، وبعد الانتهاء مباشرة من بناء هذه المدرسة التحق بها ما يزيد على 800 طالب وطالبة، والمتوقع أن يزيد هذا العدد عن 1000 طالب في العام القادم .

التعليم المتوفر في المدرسة من الصف الاول الابتدائي وحتى العاشر، و سيتم في غضون عامين زيادة هذه المراحل حتى الصف الثاني عشر، وذلك لتمكين الطلبة وخاصة الطالبات من متابعة دراستهم في هذه المدرسة. خصوصا وأن مدارس المراحل العليا بعيدة عن منطقة هذه المدرسة، والطرق إليها ترابية، وتكون مٌوحِلة خطرة في فصل الأمطار. 

وتأمل إدارة المدرسة مستقبلا من التمكّن من إضافة أبنية أخرى، من أجل فتح مرحلة الكلية الجامعية والتي ستكون تحت اشراف الجامعة الوطنية ، وذلك لتمكين طلبة هذه المنطقة والمناطق المجاورة من مواصلة تعليمهم الجامعي فيها .

نبض الحياة في مديرية "منشي غنج" بات مختلفا ، طلبة مقبلون على الدراسة بهمة ونشاط واندفاع، تزايد متوقع في أعدادهم ، أحلام بمستقبل أفضل مع توقعات بتوسع المدرسة ، على مستوى المرافق والمراحل الدراسية ، وانفتاح على آفاق جديدة لتنمية المنطقة ..فالتعليم صنو التنمية دوماً.