الشاب أبو عيسى.. صالون الحلاقة وفّر لي حياة كريمة

الشاب أبو عيسى.. صالون الحلاقة وفّر لي حياة كريمة


16/06/2016


يمعن الشاب محمد عبد الله أبو عيسى في قص خصلات الشعر لزبون يجلس على كرسي الحلاقة، محاولا منحه التسريحة المطلوبة بأدق تفاصيلها، كما لو كان يرسم لوحة فنية.

الشاب أبو عيسى في أواخر العقد الثاني من عمره، يستقبل زبائنه بود ومحبة وابتسامة دائمة، داخل صالون الحلاقة -الذي أقيم بدعم من جمعية قطر الخيرية في إطار المشاريع المدرة للدخل- وقد بدأ يشعر بحالة استقرار مادية بعد تعطل عن العمل دام لسنوات.

أبو عيسى صاحب صالون (الحوت) نسبة إلى لقبه الذي منحه إياه اصدقاؤه وأبناء حيه في المحافظة الوسطى من قطاع غزة، لضخامة بنيته، يضحك قائلا: "لا يهم إن كان الإسم مثيرا للسخرية، ولكن يكفي أن الزبائن قد أحبوه"، مشيرا إلى أن الدعم الذي تلقاه من قطر الخيرية في إنشاء صالون الحلاقة مكنه من تحسين دخله، لاسيما وأنه كان قد تعطل عن العمل لأكثر من سبع سنوات.

بسعادة غامرة وحماسة كبيرة تحدث الشاب عن قرار خطبته من إحدى بنات عمومته، بعد أن أصبح يملك مصدرا للدخل واستطاع توفير احتياجات الزواج كاملة، مؤكدا أنه تمكن أيضا من إنشاء شقة صغيرة ضمن مسكن العائلة.

وعن كيفية تنفيذ المشروع، قال الشاب عيسى، وهو يكمل حلاقة اللحية لأحد زبائنه،  "لقد تقدمت إلى جمعية قطر الخيرية في قطاع غزة، للاستفادة من المشاريع المدرة للدخل التي تقوم بتمويلها، وبحمد الله تم اقرار تنفيذ المشروع .." معبرا عن شكره للجهود المبذولة من قبل الطاقم المشرف على المشروع، ومثنيا على جهود قطر الخيرية عموماً.

 ولفت إلى أن مشروع إقامة صالون الحلاقة شكل علامة فارقة بالنسبة له كشاب في مقتبل العمر كان يعاني مثل مئات الشباب المدرجين على قوائم البطالة، غير أن أوضاعه المادية تحسنت كثيرا عن السابق، وبات بالإمكان أن يساعد والده في الإنفاق على أسرتهم المكونة من 10 أفراد.

وأضاف "شكرا وللمحسنين في قطر وقطر الخيرية لأنها وضعتني على أول الطريق، وبات بإمكاني الآن أن أواصل حياتي على نحو أفضل من السابق".