أسرة عائشة.. من التشرد إلى زراعة الأرض والاستقرار

أسرة عائشة.. من التشرد إلى زراعة الأرض والاستقرار


16/06/2016


عائشة معلم حسن أم لـ 7 أطفال معظمهم دون سن البلوغ، تعيش في قرية جوهر-أوطيغلي التابعة لمديرية أوطيغلي في محافظة شبيلى السفلى بالصومال.. وتعمل عائشة مع زوجها بحرفة الزراعة، حيث يغدوان كل صباح إلى بقعة زراعية؛ لكسب العيش بالإضافة ولدهم الذي يضيف إلى دخل الأسرة من عمله بمعصرة سمسم.

تضررت أسرة عائشة من أزمة المجاعة في سنة 2011م، والتي دمرت مقومات حياتهم من المزارع ومصادر المياه، مما أدى إلى نزوحَهم إلى العاصمة مقديشو؛ بحثا عن سبل العيش.. وأقامت عائلتها في مخيم تربونك في وسط العاصمة، حيث توجد هيئات محلية ودولية تعمل بمشاريع إنسانية لصالح النازحين من ويلات الجفاف، وكانت الأيام تمر على عائشة وهي تعيش على أمل عودتها إلى منزلها مع أطفالها.. وشاء الله أن وصل نداؤها إلى مكتب قطر الخيرية وهي تبحث عن مساعدة لمشوار عودتها.. والبدء بحياتها بعد الكارثة من جديد..

وفي عام 2013م تكفلت قطر الخيرية بعودة أسرة عائشة إلى منطقتها الأصلية مع زوجها وأطفالها، وتم دعمها بمجموعة من الوسائل لبدء حياة كريمة؛ كتوفير أدوات الزراعة والبذور ووسائل استصلاح أراضيها الزراعية، إضافة إلىتوفير مكتب قطر الخيرية للمواد الغذائيةاللازمة للأسرة خلال 3 أشهر؛ للعيش في منزلها فترة الزراعة حتى وقت الحصاد.. وبعد 6 أشهر من تاريخ العودة وإنتعاش حالة الأسرة زودهم مكتب قطر الخيرية بمعصرة سمسم، وهي من أكثر الحرف المتدوالة في منطقتها.. وبهذا أصبحت الأسرة تعتمد على مصدرين رئيسيين للحصول على متطلبات الحياة من مأكل ومشرب ومأوى بالإضافة إلى تكاليف التعليم.

وبعد 3 سنوات من تاريخ العودة تمكنت أسرة عائشة من توسيع أراضيها الزراعية بعد شرائها 3 هكتارات جديدة من الأرض، بالإضافة إلى تمكنهم من بناء بيت للأسرة، وما زال الطموح والهمم في قلب الأسرة؛ إذ يفكرون بهذه السنة في إرسال ولد وبنت إلى محافظة أوطيغلى للالتحاق بالمدرسة.. أسرة عائشة توجه جزيل الشكر للمحسنين في قطر.. الذين مكنوا أسرتها من تغييرعيشهم والحصول على حياة كريمة.. بأمن واستقرار..