مقاربة قطر الخيرية لدور التعليم بعد الأزمات

مقاربة قطر الخيرية لدور التعليم بعد الأزمات


06/05/2018 |


نظمت قطر الخيرية جلسة جانبية عن دور التعليم في تعزيز المصالحة الاجتماعية وتحقيق الوئام الاجتماعي في مناطق النزاع ما بعد الأزمات، وذلك خلال مشاركتها في خلال مشاركتها في مؤتمر Aid & Trade الذي انعقد في نهاية شهر ابريل الماضي ببريطانيا.

وتعد قطر الخيرية، بصفتها إحدى المنظمات الدولية الفاعلة في مجال التعليم، وأحد المساهمين الفاعلين في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في التعليم حتى عام 2030، تطلع بدور نشط في تعزيز توفير تعليم جيد مدى الحياة للجميع كجزء من التدابير المتخذة في حالات الطوارئ ومن التدابير الخاصة بالإنعاش في الأجل الطويل.

وقد ركزت الجلسة الجانبية التي نظمتها قطر الخيرية على دور التعليم في تعزيز الوئام الاجتماعي في المناطق التي خرجت من نزاعات مسلحة، وقد اختارت قطر الخيرية هذا الموضوع بالنظر للحاجة الماسة لاستثمار كل الجهود والمداخل التي من شأنها أن تعزز السلام في مناطق ما بعد النزاع تفاديا لدخول المجتمعات في دوامة لا تنتهي من الخلافات فتهدر الموارد دون فائدة.

ولمعالجة هذه المواضيع، قدم ورقة قطر الخيرية السيد/ محمد علي الغامدي المدير التنفيذي للتعاون الدولي بقطر الخيرية وبمشاركة متحدثين من منظمة أنقذوا الطفولة (Save the Children) والمنظمة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) لتسليط الضوء أكثر على الدور الهام والحيوي للتعليم في نشر ثقافة السلام والوئام الاجتماعي.

وفي نهاية الورشة أعرب الغامدي عن خالص شكره للمشاركين الذين أبدوا اهتماما كبيرا بهذا الموضوع المهم، وعلى الأوراق العلمية العميقة التي قدموها خلال هذه الجلسة.

وأكد الغامدي على أن اهتمام قطر الخيرية بموضوع التعليم ودوره في تعزيز الوئام الاجتماعي في المناطق ما بعد النزاع لن يتوقف في تنظيم هذه الجلسة، بل سيكون أحد المحاور الرئيسة التي ستعمل عليها قطر الخيرية في المستقبل لقناعتها بأن الاستثمار الأمثل في جهود السلام والتنمية على حد سواء.

وأضاف بأن مشاريع قطر الخيرية قد أسهمت في مجال التعليم اثناء الطوارئ في توفير بيئة تعليمية مع التركيز على فرص تعليمية آمنة وملائمة، تتوفر فيها أيضا الرعاية الصحية والمياه والصرف الصحي، والمعينات المدرسية وطباعة وتوزيع الكتب المدرسية والحقائب المدرسية وتدريب المعلمين وتوفير المنح الدراسية التي تساعد على تعزيز الأمن والسلامة والرفاه الجسدي والعقلي والنفسي.

وأردف: تقوم قطر الخيرية بالكثير من الأعمال من خلال الشراكات العالمية والوطنية خاصة مع صندوق قطر للتنمية الذي يقوم برعاية مبادرة تعليم الأطفال المتأثرين بالصراع المسلح في سوريا والمنتشرين داخل سوريا وخارجها في كل من لبنان والأردن والعراق وتركيا.

وتنفذ قطر الخيرية مشاريع في مجال التعليم أثناء الطواري في تركيا وسوريا وفلسطين والسودان ولبنان وبنغلاديش واليمن وإندونيسيا وشملت تدخلات قطر الخيرية، في مجال التعليم اثناء الطوارئ، عمل الصيانة وإعادة اعمار المؤسسات التعليمة التي دمرت بسبب النزاعات ووفرت فيها المياه معينات النظافة والصرف الصحي، وطابعة توزيع الكتب المدرسي والحقائب المدرسية والمنح الدراسية.

وفي سياق متصل، وخلال مؤتمر Aid & Trade الذي انعقد في نهاية شهر ابريل الماضي ببريطانيا، فقد أعلنت قطر الخيرية عن مبادرة المدرسة العالمية للاجئين (World Refugee School) WRS التي تعد قطر الخيرية عضو مؤسس فيها وضمن مجلس الإدارة العالمي الخاص بها، وهي مبادرة عالمية تسعى إلى تقديم التعليم الجيد والنوعي للاجئين والنازحين حول العالم من خلال تقنيات التعليم الالكتروني، حيث تتميز هذه المبادرة بانها تقدم حلولاً في التعليم في مناطق الصراعات.

أرقام متعلقة بالتعليم في حالات الطوارئ:

  • يعيش 1 من كل 4 أطفال غير منتظمين في الدراسة في العالم في البلدان المتضررة من الأزمات.
  • في 35 بلدًا من البلدان المتضررة من الأزمات، عطّلت حالات الطوارئ الإنسانية والأزمات الممتدة تعليم 75 مليون طفل تتراوح أعمارهم ما بين 3 و18 عامًا.
  • أكثر من 18 مليونًا من الأطفال في سن التعليم في هذه البلدان من اللاجئين، أو مشردين داخل بلدانهم أو خارجها، ومن بين هؤلاء، لا ينتظم سوى نصفهم في المدارس الابتدائية وأقل من ربعهم في المدارس الثانوية.
  • بالنسبة للأطفال المنتظمين في الدراسة أثناء حالات الطوارئ، يمكن أن تكون جودة التعليم منخفضة، بمتوسط يبلغ 70 تلميذًا لكل معلم ، وعادة ما يكون المعلمون غير مؤهلين.
  • ويزيد احتمال ترك الفتيات للدراسة في البيئات المتضررة من النزاع 2.5 مرة عن احتمال ترك الفتيان للدراسة.