انطلاق حملة "غزة تستحق الحياة" بإشراف ومشاركة هيئات ومؤسسات قطرية

انطلاق حملة "غزة تستحق الحياة" بإشراف ومشاركة هيئات ومؤسسات قطرية


08/10/2018 |


انطلقت اليوم، حملة "غزة تستحق الحياة" التي تهدف إلى المساهمة في مواصلة تعزيز الجهود التنموية المخصصة لسكان قطاع غزة، والتخفيف من معاناتهم المعيشية، وسد احتياجاتهم الأساسية في المجالات المختلفة، في ظل الأزمة الإنسانية المتواصلة، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.

 

وتستهدف الحملة التي تأتي بإشراف من هيئة تنظيم الأعمال الخيرية ومشاركة كل من الهلال الأحمر القطري وقطر الخيرية ومؤسسة التعليم فوق الجميع، ومؤسسة صلتك، جمع تبرعات بقيمة 10 ملايين ريال لتغطية احتياجات عاجلة لأهل غزة في خمس مجالات رئيسة هي : الصحة، والتعليم، والرعاية الاجتماعية، والمياه والإصحاح، والتمكين الاقتصادي.

 

ومن المقرر أن تعمل المؤسسات المشاركة في الحملة التي تبدأ اليوم وتستغرق أسبوعين، على تمويل وتنفيذ حزمة من البرامج والمشاريع التي تهدف إلى تقديم المساعدة لأكبر عدد ممكن في واحد أو أكثر من المجالات المستهدفة مع إعطاء أهمية خاصة للشرائح الأكثر ضعفا، خصوصا البرامج التي تساهم في تخفيف معاناة النساء والأطفال وكبار السن، بالإضافة إلى برامج التمكين الاقتصادي التي تهدف إلى مساعدة الشباب على استثمار طاقاتهم في العمل والإنتاج، وبما يسهم في خروجهم من دائرة الفقر إلى الاكتفاء الذاتي.

 

وتعكس الحملة تواصل الدعم الشعبي القطري وحرص أهل قطر على استمرار مساندتهم لإخوانهم في غزة، والوقوف إلى جانبهم، أداء لواجبهم الإنساني والأخلاقي، وتعزيزا لأواصر التعاون المشتركة، لاسيما في أوقات الحاجة، وبما يسهم في تخفيف معاناتهم الإنسانية وتوفير حياة كريمة لهم.

 

وتؤكد على تكامل الدورين الرسمي والشعبي لدولة قطر في القيام بالواجب الإنساني تجاه الأشقاء والأصدقاء، سواء ما يخص المساعدات الإغاثية العاجلة في أوقات الكوارث والأزمات، أو ما يتعلق بتنفيذ مشاريع تنمية مستدامة تعزز فرص السلام والاستقرار ومحاربة الفقر عبر العالم، مع التركيز على المناطق التي تعاني من ظروف استثنائية، وأهمية المشاركة المجتمعية في مثل هذه الجهود.

 

وأوضح السيد محمد عبدالله المهندي مدير إدارة الاتصال بالوكالة بالهلال الأحمر القطري، في كلمة خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بمقر هيئة تنظيم الأعمال الخيرية اليوم، للإعلان عن انطلاق الحملة، أن الحملة تأتي بهدف تحقيق تنمية شاملة طويلة الأمد في قطاع غزة، وإحداث تغيير على حياة المجتمع بهذا القطاع في كافة المجالات الممكن التدخل فيها بما يعود بالنفع على حياة المواطن في قطاع غزة بكافة المجالات الاقتصادية والصحية والتعليمية والاجتماعية، فضلا عن النهوض بالبنية التحتية لهذا المجتمع.

 

من جانبه، أعرب السيد فيصل راشد الفهيدة مساعد الرئيس التنفيذي لقطاع العمليات والشراكات الدولية بقطر الخيرية، عن أمله في أن تكون مشاركة قطر الخيرية بحملة "غزة تستحق الحياة" نموذجا يحتذى به في مجال تنشيط المشاريع التنموية بقطاع غزة وأن تحقق الحملة أهدافها في الإسهام بتغطية الاحتياجات العاجلة في مجالات الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية والمياه والتمكين الاقتصادي.

 

ولفت إلى أن قطر الخيرية تعمل في قطاع غزة منذ التسعينيات من القرن الماضي ولديها مكتبان تشرف من خلالهما على مشاريعها بشكل مباشر، وتضمن سرعة تدخلها في أوقات الأزمات، وتعاونها مع شركاء العمل الإنساني الدوليين والإقليميين والمحليين، لتنفيذ مشاريع تنموية كبيرة، وقد أثمر هذا الحضور لقطر الخيرية في قطاع غزة في الفترة من 2008 إلى 2018 ( أي خلال 10 سنوات) عن تنفيذ 1462 مشروعا إغاثيا وتنمويا في عدة مجالات، وكفالة أكثر من 15000 شخص ضمن جهود الرعاية الاجتماعية، بقيمة إجمالية تصل إلى أكثر من 662 مليون ريال، وقد بلغ عدد المستفيدين منها أكثر من 7.5 مليون شخص، ومن المشاريع المنفذة 19 مشروعا تعليميا، و24 مشروعا صحيا، و28 مشروعا للبناء وإعادة التأهيل و31 مشروعا إغاثيا، و1250 مشروعا مدرا للدخل، و55 مشروعا موسميا.

 

بدوره، لفت السيد محمد جاسم النعمة ممثل إدارة تنمية الموارد في مؤسسة التعليم فوق الجميع، إلى أن المهمة التي ستباشر المؤسسة بتنفيذها من ريع حملة "غزة تستحق الحياة" سيتم تخصيصها من أجل تمكين الشباب الفلسطيني في قطاع غزة، من خلال توفير منح الدراسة الجامعية، والتأهيل المهني، ودعم المدارس والجامعات، والمساهمة بالنهوض بالقطاع التعليمي ككل.

 

ولفت إلى أنه لدى مؤسسة التعليم فوق الجميع العديد من المشاريع التي تنفذها في قطاع غزة، منها على سبيل المثال لا الحصر مشروع "مستقبل غزة الديناميكي" الذي أطلقه برنامج "الفاخورة" عام 2009 وقدمت من خلاله المنح الدراسية الشاملة للشباب المهمشين، مما مكنهم من متابعة دراستهم الجامعية والدفاع بكل قوة عن حقهم بحياة ومستقبل أفضل، حيث بلغ عدد المستفيدين منه 960 شاباً وفتاة، حتى شهر ديسمبر 2017.

 

وأشار إلى أن هناك مشروعا تنفذه مؤسسة أيادي الخير نحو آسيا (روتا) والذي يهدف إلى تحسين إمكانات المؤسسات التعليمية التي تمنح الشهادات العلمية في مجال التكنولوجيا، بما يؤدي إلى رفع معدلات توظيف الخريجين الجدد وتوسيع نطاق مبادرات ريادة الأعمال، ويتوقع أن يستفيد منه حوالي 3000 شاب فلسطيني.

 

بدورها، أوضحت السيدة محبوبة مجيد زادة ممثل إدارة برامج التوظيف بمؤسسة صلتك، أن المؤسسة تسعى من خلال مشاركتها في حملة "غزة تستحق الحياة" إلى تعزيز الجهود التنموية المستمرة والرامية إلى تخفيف المعاناة والظروف القاسية التي يعيشها الفلسطينيون في غزة وذلك من خلال التمكين الاقتصادي للشباب بما يضمن لهم العيش الكريم ويساهم في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

 

ولفتت إلى أن المؤسسة وفرت أكثر من 12 ألف وظيفة للشباب والشابات الفلسطينيين أسهمت في توفير دخل لأسر بأكملها، حيث تمثل دور صلتك في توفير التدريب المهني وتطوير المهارات المطلوبة لدى أصحاب العمل وربطهم بفرص التدريب العملي والوظائف ودعم منحهم التمويل اللازم لتأسيس مشاريع مدرة للدخل.

 

وقد حث ممثلو المؤسسات الإنسانية المشاركة في حملة " غزة تستحق الحياة" أهل الخير في قطر للتفاعل مع الحملة والتبرع لمشروعاتها المختلفة بهدف تنشيط جهود التنمية بغزة ومساعدة نحو مليوني من سكان القطاع على توفير حياة كريمة لهم وتلبية احتياجاتهم العاجلة.

 

يذكر أن مؤشرات الوضع الإنساني في قطاع غزة تكشف عن تحديات أساسية مقلقة تواجه سكان القطاع، إذ تشير إلى أن نسبة الفقر تصل إلى 65%، وأن 50% من السكان الذين يصل عددهم لنحو مليوني شخص يعانون من البطالة، فيما تصل نسبة البطالة بين الشباب والخريجين إلى 60% ، ويبلغ دخل الفرد اليومي حدود دولارين فقط.

 

وفي مجال الاحتياجات الرئيسية لأهل القطاع فإن الإحصائيات تشير إلى 7 من أصل 10 عائلات فلسطينية تعتمد على المساعدات الإنسانية، وأن نصف سكان غزة يعتمدون على المساعدات الغذائية من المؤسسات الدولية، فيما لا تتعدى نسبة الوصول إلى مياه الشرب الآمنة 10% من السكان، ويعاني القطاع الصحي من نقص الأدوية بنسبة 45% ، ومن نقص حاد بنسبة 58% من لوازم المختبرات، ويحتاج 4,800 مريض في غزة يوميا إلى الوصول إلى خدمات صحية منقذة للحياة أو تلك التي تضمن بقاءهم على قيد الحياة، فيما لا يكفي الوقود اللازم لتشغيل المولدات التي توفر الكهرباء للمستشفيات لأكثر من شهر، كما أن عدد ساعات انقطاع التيار الكهربائي في القطاع تبلغ من 16ـ 20 ساعة يوميا.