الملتقى الدولي الثالث للعمل الإنساني يختتم أعماله

الملتقى الدولي الثالث للعمل الإنساني يختتم أعماله


11/06/2015 |


بيانه الختامي أكد على دمج القيم الإسلامية بمدونة سلوك العمل الإنساني

الملتقى الدولي الثالث للعمل الإنساني يختتم أعماله

 

إدماج إدارة المخاطر ذات الصلة بالعمل الإنساني ضمن وظائف المنظمات الإنسانية بالمنطقة

خرج الملتقى الدولي الثالث للعمل الإنساني الذي عقد تحت شعار "معا من أجل عمل إنساني أكثر فعالية وأمنا" واستضافته قطر الخيرية بجملة توصيات تصب في مجملها في صالح العمل الإنساني الذي يواجه في ظل تعدد الأزمات وتنوعها العديد من التحديات، كما تم الاتفاق على عقد الملتقى الرابع في الكويت في مارس 2016.

وفي الجلسة الختامية التي تليت فيها توصيات الملتقى تم توزيع الشهادات التقديرية والدروع على كل من المنظمين والمشاركين والمحاضرين؛ تشجيعا لهم على مساهمتهم فيه، ودورهم في دعم وإنجاح الملتقى.

المبادئ الإنسانية

وقد شملت هذه التوصيات كل الجوانب المتعلقة بالمحورين الرئيسيين مدونة السلوك الخاصة بمبادئ العمل الإنساني، ومسائل الوصول الآمن لضحايا النزاعات المسلحة؛ والذين تناول الملتقى نقاشهما من خلال العديد من المحاضرات والجلسات والورشات، وقد أبدت قطر الخيرية في إطار التوصيات استعدادها لتمويل دراسة علمية شاملة حول المبادئ الإنسانية ومدونات السلوك، وسبل تطبيق هذه المدونات من طرف المنظمات الإنسانية؛ على أن يتم دمج القيم العربية والإسلامية في هذه المدونة.

وقد ضمت هذه التوصيات التأكيد على أهمية انعقاد الملتقى الدولي للعمل الإنساني بشكل سنوي بالنظر للنتائج المشجعة التي حققها الملتقى حتى الآن، والترحيب بجهود المنظمات الإنسانية في المنطقة في مجال الامتثال للمبادئ الإنسانية، وحثها على بذل المزيد من الجهد لتعزيز قدراتها في هذا المجال بالتعاون فيما بينها ومع الجهات الأخرى كالحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، إضافة إلى حث المنظمات الإنسانية في المنطقة على الانخراط بشكل فعال في مبادرات وجهود ترقية ونشر المبادئ الإنسانية وتطوير مدونات السلوك.

تطوير القدرات

كما تمت التوصية بالاستفادة القصوى من فرص تطوير قدرات المنظمات الإنسانية في المنطقة في مجال إدارة المخاطر لضمان وصول آمن للمستفيدين أثناء النزاعات المسلحة بالتعاون مع المنظمات الدولية والإقليمية المعنية، وتشجيع المنظمات الإنسانية في المنطقة على إدماج إدارة المخاطر ذات الصلة بالعمل الإنساني ضمن وظائفها وتخصيص الموارد الضرورية لهذه الوظيفة، وتعزيز التعاون بين المنظمات الإنسانية من أجل إعداد دليل عمل للمنظمات الإنسانية في مجال إدارة المخاطر أثناء التدخل الإنساني في حالة النزاعات المسلحة، وقد أبدى المركز الدولي للأبحاث والدراسات استعداده لتقديم مقترح في هذا الشأن.

ودعت التوصيات كذلك إلى تعزيز التنسيق والتعاون بين المنظمات الإنسانية للمشاركة في برامج تدريبية خاصة بالمبادئ الإنسانية والوصول الآمن لضحايا النزاعات المسلحة، وحث المنظمات على تبادل المعلومات والخبرات وتنسيق جهود العمل الإنساني أثناء النزاعات المسلحة على أساس التنوع والتكامل خصوصا مع مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة (أوتشا)، واللجنة الدولية للصليب الأحمر بهدف تعزيز فرص الوصول الآمن للمستفيدين.

وخلصت هذه التوصيات إلى ضرورة السعي لتوسيع مشاركة المنظمات الإنسانية من دول الخليج الأخرى غير المشاركة حاليا، وتفعيل آلية متابعة توصيات الملتقى للاستفادة المثلى من الجهود التي تبذل في تنظيمه، واستثمار مخرجاته بشكل أفضل. 

نجاح باهر

وقد تخللت الجلسة الختامية كلمات عديدة من أهمها كلمة منظمة التعاون الإسلامي التي ألقاها السفير هشام يوسف، وعبر في مستهلها بعد أن شكر الحضور عن فرحه بمستوى نجاح الملتقى.

واعتبر السيد هشام في كلمته أن الملتقى أسهم بفعالية من خلال فقراته كلها محاضرات وورشات ونقاشات وفي إطار محوريه الرئيسيين مدونة السلوك الخاصة بمبادئ العمل الإنساني، ومسائل الوصول الآمن لضحايا النزاعات المسلحة، في خبرات المشاركين من مهتمين وفاعلين في مجال العمل الإنساني.

كما أشاد السيد و أ. رونالد أوفتيرنغر ممثل مكتب الصليب الأحمر الدولي بالكويت بالملتقى الذي اعتبر أنه طرح موضوعين يمثلان أهم عقبة وأكبرها في وجه العمل الإنساني.

ونوه إلى الجهود التي تبذلها المنظمات المحلية والإقليمية بالشرق الأوسط؛ موضحا أن الحركة الدولية للصليب الأحمر تفتح بيتها الكبير أمام هذه المنظمات من أجل عمل إنساني فعال وآمن.

من جهته استعرض السيد الدكتور عطا المنان بخيت نائب رئيس مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية في كلمته التي ألقاها نيابة عن المنظمات المشاركة في الملتقى، تاريخ الملتقى وكيف تطور ونما هذا النمو الذي تؤكده وتؤشر عليه الزيادة المطردة للمنضوين تحت لوائه؛ منوها إلى أن ذلك التوسع يؤكد بالفعل نجاح هذا الملتقى، وأضاف وهذا شأن كل عمل مبارك.

ونبه إلى أنه لاحظ أن الملتقى انتقل من النقاش العام إلى النقاش المتخصص العميق؛ من خلال جزئيات المحورين الرئيسيين للملتقى مدونة السلوك الخاصة بمبادئ العمل الإنساني، ومسائل الوصول الآمن لضحايا النزاعات المسلحة، ليعبر في ختام كلمته عن أمله في أن يتجاوز العمل الإنساني من خلال توصيات هذا الملتقى كل العقبات.

مشاركون متعددون

وكانت قطر الخيرية قد استضافت الملتقى الدولي الثالث للعمل الإنساني المنعقد تحت عنوان "من أجل عمل إنساني أكثر فعالية وأمانا" في الفترة ما بين 19 و 20 مايو الجاري، وقد ناقش المشاركون خلال الفعاليات محورين رئيسيين هما  مدونة السلوك الخاصة بمبادئ العمل الإنساني، ومسائل الوصول الآمن لضحايا النزاعات المسلحة.

وقد شارك في هذا الملتقى فيه العديد من المنظمات الإقليمية والدولية كمنظمة التعاون الإسلامي وهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية السعودية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر (بعثة الكويت) وجمعية قطر الخيرية، والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية (الكويت) ومؤسسة حقوق الإنسان والحريات والإغاثة الإنسانية (IHH) (تركيا) والمركز الدولي للدراسات والبحوث، مداد (السعودية) ومنظمة الدعوة (مكتب الدوحة) ومؤسسة الرحمة العالمية (الكويت) ومركز الجزيرة للدراسات (الدوحة).

وإضافة إلى أصحاب المبادرة هؤلاء تشارك في الملتقى كذلك: المنظمات الإنسانية الفاعلة بدول مجلس التعاون الخليجي، وجمعيات الهلال الأحمر بمجلس التعاون الخليجي، ومنظمات الأمم المتحدة المتخصصة الممثلة في منطقة الخليج، والجهات الحكومية المختصة بالشأن الإنساني بدول مجلس التعاون الخليجي، ومراكز البحوث والدراسات المهتمة بالعمل الإنساني بمجلس التعاون الخليجي، وأهم الفاعلين الإنسانيين في الدول التي تدار فيها عمليات إنسانية كبيرة. 

ندوات وورش

وقد خصصت الفترات الصباحية من يومي الملتقى للندوات؛ بمعدل ندوتين يوميا، وأعدها أكاديميون وباحثون وخبراء كبار، كما تنظيم أربع ورش عمل في اليوم بمعدل ساعة ونصف لكل ورشة، وركزت هذه الورش في اليوم الأول على القضايا التطبيقية ذات الصلة بمدونة السلوك، في حين ركزت ورش عمل اليوم الأخير على القضايا العملية المتعلقة بالوصول الآمن لضحايا النزاعات المسلحة.

وقد أقيمت الورشات تحت عناوين: القضايا الجدلية حول المبادئ الإنسانية، مدونة السلوك وتحديات التطبيق، تأهيل العاملين على مدونة السلوك، منهجية وضع مدونة سلوك، مخاطر العمل الإنساني أثناء النزاعات المسلحة، أهمية المعلومات في الحماية أثناء النزاعات المسلحة، التشبيك وتعزيز الحماية، التدابير المؤسسية لحماية العاملين إثناء النزاعات المسلحة.