قطر الخيرية عطاء يُسمِعُ الأمل والفرح لذوي الإعاقة السمعية في قطاع غزة

قطر الخيرية عطاء يُسمِعُ الأمل والفرح لذوي الإعاقة السمعية في قطاع غزة


11/06/2015 |


تواصلا لاستهداف ذوي الاحتياجات الخاصة

قطر الخيرية تحقق نقلة نوعية في حياة شاب أصم بقطاع غزة

 

في إطار جهودها الرامية إلى دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في الحياة استطاعت قطر الخيرية أن تغير حياة شاب فلسطيني أصم من أسرة فقيرة؛ بعد أن وفرت له سيارة أجرة مكنته من توفير مصدر رزق له ولأسرته المكونة من خمسة أفراد.

ويأتي هذا المشروع في إطار تحسين الأوضاع المعيشية لأبناء قطاع غزة عموما، وذوي الاحتياجات الخاصة منهم بصورة أخص، بما يضمن لهم تحقيق الكرامة الإنسانية والاستقرار الاجتماعي، والاندماج الإيجابي داخل المجتمع.

وسيلة حياة كريمة

قامت قطر الخيرية بتسليم الشاب الأصم علاء الدين النحال الذي يسكن بمنطقة رفح في قطاع غزة وبحضور أسرته وأبناء عائلته سيارة أجرة جديدة من نوع سكودا بلغت تكلفتها 91,250 ريالا، وذلك لمساعدته في الحصول على وسيلة للحياة الكريمة له ولأفراد عائلته.

وقد بدأت قصة علاء عندما ظهر في الفيلم الوثائقي الذي أعدته قناة الجزيرة الفضائية بالتعاون مع قطر الخيرية والذي تم عرضه بعنوان أقوى من الكلام، حيث تم تسليط الأضواء فيه على واقع الصم في قطاع غزة، وكان علاء النحال ممن روى قصة معاناته في الحصول على فرصة عمل كي يستطيع إعالة أسرته، إذ يعمل سائق أجرة على سيارة قديمة متهالكة، ووسط أجواء التحدي استطاع علاء أن يقهر الإعاقة السمعية، ويمارس مهنة قيادة سيارة الأجرة إلا أن الوضع الاقتصادي المتردي لعلاء حال بينه وبين توفير سيارة جديدة.

ووسط إعجاب الحضور بقدرات علاء وتحديه للإعاقة واصراره على العمل والكسب الحلال، قامت قطر الخيرية بالإعلان عن مساهمتها بتوفير سيارة أجرة جديدة للأصم علاء بالإضافة لبناء منزلين لأسرتين من غزة تعيلان أطفالا من ذوي الإعاقة السمعية بقطاع غزة، بتكلفة اجمالية بلغت 328,500 ريال قطري.

بلسم الجراح

وخلال مراسم تسليم مفاتيح السيارة لعلاء الدين، أكد مدير مكتب قطر الخيرية في قطاع غزة السيد محمد أبو حلوب بأن السيارة المقدمة من قطر الخيرية تعتبر مشروعا لكسب الرزق والاعتماد على الذات، وهي تأتي كمبادرة من قطر الخيرية تجاه دعم احتياجات فئة الصم في قطاع غزة من جانب، ومن جانب آخر كجزء من مشاريع التمكين الاقتصادي للأسر الفقيرة والمحتاجة في القطاع.

ونوه إلى أن قطر الخيرية تضع واقع قطاع غزة وأبناءه كأولوية بالنسبة لها؛ خصوصا إذا تعلق الأمر بأبنائنا من ذوي الاحتياجات الخاصة.

من جانبه شكر الشاب علاء الدين النحال قطر الخيرية على مساعدتها له والمتمثلة في توفير هذه السيارة ، وتمنى أن يسافر إلى قطر ليقدم عن قرب الشكر لجميع من ساهموا في مساعدته في الحصول على السيارة، وقد أكد أن ما حصل من تقديم العون له كان بمثابة حلم قديم تحقق فقط من خلال أيادي الخير لدى قطر الخيرية.

كما نوهت عائلة علاء الدين إلى هذا الجهد النبيل وإلى هذه المساعدة الكريمة التي قدمتها لهم قطر الخيرية، والتي اعتبروها تشكل بلسما لجراح غزة وأهلها، كم أشادوا بالشعب القطري ودولة قطر على دعمهم المتواصل لأبناء الشعب الفلسطيني.

آمنة شبانة

تجدر الإشارة إلى أن قطر الخيرية كانت قد حققت نقلة نوعية في حياة الفتاة الفلسطينية آمنة شبانة والتي لا تستطيع التنقل إلا بواسطة كرسي متحرك، ورغم فقرها ومعاناتها من المرض فإنها استطاعت تحقيق نقلة نوعية في حياتها وحياة أسرتها من خلال مشروعها الذي افتتحته مؤخرا بدعم ومساندة من قطر الخيرية.

كما أن قطر الخيرية كانت قد أبرمت اتفاقاً بينها مع البنك الإسلامي للتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي من أجل تنفيذ مشروع الرائد للتمكين الاقتصادي للأسر الفقيرة في فلسطين، والذي يساهم في بناء القدرات الإنتاجية للأسر الفقيرة الفلسطينية، بما يؤهلها للاعتماد على الذات مستقبلاً ويحفظ كرامتها، علماً أن المشروع يتم تمويله من البنك الإسلامي للتنمية، إلى جانب مساهمة من قطر الخيرية بمبلغ يساوي 4,500,000 دولار أمريكي، أي ما يعادل 16,200,000 ريال، موزّعة على ثلاثة مراحل. وقامت قطر الخيرية خلال العام 2013 باستكمال المرحلة الثالثة من تنفيذ المشروع بقيمة 1,500,000 دولار أمريكي، أي 5,400,000 ريال قطري، وتوجيهها نحو قطاعات الصحة والتعليم والإسكان وترميم المنازل والتمكين الاقتصادي والمشاريع المدرة للدخل، بحيث يكون ما لا يقل عن 85% من المستفيدين من المشروع هم من مكفولي قطر الخيرية سواء الأسر أو الأيتام أو الطلاب أو المعاقين.