قطر الخيرية والأصمخ للأعمال الخيرية توقعان مذكرة تحالف استراتيجي

قطر الخيرية والأصمخ للأعمال الخيرية توقعان مذكرة تحالف استراتيجي


13/06/2015 |


قطر الخيرية والأصمخ للأعمال الخيرية توقعان مذكرة تحالف استراتيجي واتفاقية تعاون لإغاثة اليمن

 

  • في أول ترجمة عملية لمذكرة التحالف الاستراتيجي توقيع مذكرة لإغاثة اليمن تستهدف  29.000 شخص متضرر، بتكلفة بلغت 1.500.000 ريال
  • الأنصاري: الشراكة الاستراتيجية سيكون لها أثرها في مجالات العمل الإنساني والتنموي المتفق عليها
  • الغامدي: المذكرتان تعززان الدور الريادي التي تقوم به دولة قطر في المجال الإنساني

وقعت قطر الخيرية ومؤسسة الأصمخ للأعمال الخيرية "عفيف" مذكرة تحالف استراتيجي لتعزيز التعاون المشترك بينهما واستفادة الطرفين من المزايا التفضيلية لكل منهما، كما وقعتا في نفس الوقت مذكرة تفاهم لتنفيذ مشروع إغاثة لصالح اليمن، يستفيد منه 29.000 شخص متضرر، بتكلفة بلغت 1.500.000 ريال، وستمكّن هذه الاتفاقية من توفير الاحتياجات الضرورية من مواد غذائية وطبية للمتضررين بمحافظتي عدن والحديدة.

وقّع المذكرتين كل من السيد جاسم بن سالم الأنصاري مستشار مجلس إدارة مؤسسة الأصمخ للأعمال الخيرية، والسيد محمد بن علي الغامدي المدير التنفيذي لإدارة التنمية الدولية قطر الخيرية. 

مبادرات مشتركة

ويهدف الطرفان من وراء إنشاء هذا التحالف الاستراتيجي إلى تحقيق مجموعة من الأهداف منها تعزيز الحضور الإقليمي والدولي للطرفين، والاستفادة المتبادلة من الميزات التفضيلية للطرفين، وبناء قدرات الطرفين خصوصاً في المجالات المشتركة، وتعظيم فرص الطرفين في حشد الموارد من مصادرها المختلفة ، والتعاون في برامج و مشاريع محددة تخدم الأهداف المشتركة لكليهما، وتعزيز الفرص للتأثير في القضايا التنموية والإنسانية ذات الصلة بمجالات عملهما المشترك إقليمياً و دولياً، وتطوير ممارسات فضلى في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وغيرها من الأهداف الأخرى.

ونصّت مذكرة التحالف الاستراتيجي بين الطرفين على أهمية تعزيز التعاون المشترك بينهما لتحقيق أهدافهما المشتركة بكافة الوسائل الممكنة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر تنفيذ مبادرات مشتركة والانضمام بشكل مشترك لمبادرات مشتركة قائمة، وتنفيذ برامج ومشاريع محددة بتمويل كلي او جزئي من الطرفين، وتنفيذ كلي من أحد الطرفين لبرامج ومشاريع محددة يشارك في تمويلها الطرف الآخر .

وضماناً لفعالية واستمرارية التحالف سيخصص الطرفان مبلغا سنوياً بالتساوي سيتم تحديده لاحقا بهدف توفير التمويل الذاتي لمشاريع التعاون المشتركة بين الطرفين.

وعقب توقيع مذكرة التحالف الاستراتيجي صرّح السيد جاسم بن سالم الأنصاري مستشار مجلس إدارة مؤسسة الأصمخ للأعمال الخيرية بأن هذا التحالف يعكس التكامل المؤسسي والتخصصي الذي يسعى القطاع الخيري القطري لتجسيده. وأكد أن الشراكة الاستراتيجية سيكون لها أثرها في مجالات العمل الإنساني والتنموي المتفق عليها، وتعزيز فرص التنسيق والتكامل بين الجمعيات الإنسانية القطرية، وصولا إلى مخرجات أفضل للعمل الخيري على المستوى الوطني القطري والميداني الدولي، منوها بالتعاون المسبق الذي تم بين المؤسستين داخل وخارج قطر. 

 ومن جانبه قال السيد/ محمد الغامدي المدير التنفيذي لإدارة التنمية الدولية بقطر الخيرية  إننا في قطر الخيرية ننظر بكثير من التفاؤل إزاء توقيع هذه الاتفاقية الاستراتيجية مع مؤسسة الأصمخ للأعمال الخيرية، ونعوّل عليها في تعزيز فرص تأثير مؤسستينا في القضايا التنموية والإنسانية على المستوى الاقليمي والدولي ، مواكبةً للدور الريادي التي تقوم به دولة قطر في المجال الإنساني. وأضاف: أن هذا التحالف يأتي انسجاما مع قناعة قطر الخيرية الراسخة بأهمية تعزيز التعاون والشراكات والتشبيك مع الجهات ذات العلاقة، وأشاد بتوقيع قطر الخيرية والأصمخ للأعمال الخيرية لمذكرة تفاهم لإغاثة اليمن، كونها تمثل أول  نموذج عملي للتحالف المشترك . 

ترجمة عملية

وكترجمة عملية فورية للشراكة الاستراتيجية بين الطرفين تمّ توقيع مذكرة تفاهم لتنفيذ مشروع إغاثة لصالح اليمن، حيث تهدف هذه الاتفاقية إلى إغاثة الأسر المتضررة من الأحداث الجارية بالمواد الأساسية من الأغذية، وتقديم الأدوية والمستهلكات الطبية المطلوبة للمستشفيات للقيام بدورها في معالجة المصابين والجرحى من المدنيين جراء الأحداث، إشاعة التكافل الاجتماعي وتعميق روح الأخوة بين أفراد المجتمع.

ويتكون مشروع الإغاثة من سلال غذائية تتألف من خمسة أصناف من المواد الغذائية، يستفيد منها 22.500 شخص، وأدوية ومواد طبية لصالح 5000 شخص بين المريض والمصاب، بالإضافة إلى حليب أطفال لـ 1500 طفل، إلى غير ذلك من المواد الضرورية والأساسية.

وقال مدير إدارة الإغاثة بقطر الخيرية إبراهيم علي عبد الله إن الاتفاقية تنص على أن تقوم مؤسسة الأصمخ الخيرية بدعم جمعية قطر الخيرية في مشروع إغاثة المتضررين من الأزمة الإنسانية في محافظتي عدن والحديدة في جمهورية اليمن من خلال الإسهام بمبلغ 1.500.000 ريال،  تصرف في دعم المتضررين من الأحداث في اليمن وذلك عن طريق توفير المواد الغذائية وحليب الأطفال والأدوية والمستلزمات الطبية.

الكارثة الإنسانية باليمن

ويوجد العديد من الأسر اليمنية بالمناطق التي تجري بها الأحداث لا تستطيع الحصول على المواد الغذائية الأساسية، كما أن المستشفيات في تلك المناطق في أمس الحاجة إلى الأدوية والمستهلكات الطبية؛ لمعالجة الأعداد الكبيرة من الجرحى والمصابين جراء الأحداث التي تجري بتلك المناطق؛ حيث توقفت كافة المرافق الحكومية في مدينتي عدن والحديدة بسبب الصراع الدائر حاليا.

 

وقد أدت الأزمة الإنسانية التي يعيشها اليمن منذ عدة شهور إلى تفاقم الوضع الإنساني في شتى المجالات، وخاصة تلك التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، من خدمات ومرافق حيوية؛ حيث يعاني مئات الآلاف من انقطاع المياه والكهرباء، وندرة المشتقات البترولية، وقلة المواد الغذائية، وانهيار شبه كامل للخدمات الطبية؛ حيث أصبحت معظم المستشفيات غير قادرة على تقديم الخدمات الطبية المطلوبة للمرضى والمتأثرين في مناطق النزاع؛ وبسبب قلة الأدوية كذلك، وندرة المواد الطبية أو انعدامها في بعض الأحيان.

كما أدى تفاقم  تلك الأوضاع إلى عمليات نزوح داخلية كبيرة من المدن الرئيسية إلى المناطق الريفية؛ إذ بلغ عدد النازحين حتى الآن أكثر من مائة ألف نازح حسب إحصائيات وكالات الأمم المتحدة هذا فضلا عن عشرات الآلاف الذين لم يتم إحصاؤهم.

وطبقا لمعطيات وكالات الإغاثة الإنسانية التابعة للأمم المتحدة العاملة في اليمن فإن أكثر من 60% من الشعب اليمني يعيشون على المساعدات الإنسانية منذ سنوات عدة، ولا شك أن هذه النسبة قد ازدادت بشكل كبير في ظل الوضع المتأزم حاليا.

جهود مشتركة سابقة

تجدر الإشارة إلى أن قطر الخيرية كانت أول منظمة قطرية أطلقت نداء إنسانيا لمساعدة اليمن، كما أنها الأولى التي تمكنت من الوصول ميدانيا إلى عدن وتعز، ولها مكتب ميداني باليمن تأسس قبل عشرين سنة، ولها فرق تطوعية توزع حاليا.

وكانت قطر الخيرية ومؤسسة الأصمخ للأعمال الخيرية قد وقعتا في نهاية يناير الماضي على مشروع إغاثة لصالح 15.000 لاجئ من جنوب السودان بدولة السودان، وقد مكنت هذه الاتفاقية من توفير الاحتياجات الضرورية من مواد إيوائية وغذائية وطبية للاجئين في ولايتي الخرطوم والنيل الأبيض.