برنامج "أنا إغاثي" ... نموذج ناجح للتعاون المشترك بين جامعة قطر وقطر الخيرية

برنامج "أنا إغاثي" ... نموذج ناجح للتعاون المشترك بين جامعة قطر وقطر الخيرية


01/11/2015 |


  • طلاب جامعة قطر يُسوقون بعض مشاريع قطر الخيرية الإغاثية لصالح اللاجئين السوريين

أطلق مركز التطوع والخدمة المجتمعية بجامعة قطر بالتعاون مع إدارة التنمية المحلية بقطر الخيرية في قاعة المؤتمرات بكلية التربية برنامجها المتميز "أنا إغاثي" الذي يهدف إلى بث وعي حول مفهوم الإغاثة ومواجهة الكوارث.

ويأتي هذا البرنامج "أنا إغاثي" الذي يسعى إلى حشد الدعم للاجئين السوريين في إطار تعاون قطر الخيرية مع جامعة قطر، والاستفادة من روح المبادرة لدى الشباب، والوقت المتوفر لدى الطلبة الجامعيين في دعم الجهود التطوعية، وخدمة القضايا الإنسانية؛ حيث من المتوقع أن يوقع الطرفان اتفاقية تعاون وشراكة خلال الفترة القريبة القادمة.

وقد قال السيد عبد الناصر الزهر اليافعي المدير التنفيذي للتنمية المحلية إن هذا التعاون يمثل فرصة كبيرة لخدمة مجال التطوع في العمل الإنساني؛ منوها إلى ما تقدمه جامعة قطر في هذا الإطار من جهد.

دواعي الإغاثة

وقد تم إطلاق البرنامج بالتعاون مع مركز التطوع والخدمة المجتمعية بجامعة قطر عبر دورتين تدريبيتين أطرهما خبير شؤون الإغاثة السيد محمد أدردور تعرض خلالهما الى محاور إدارة الكوارث ومتطلبات الإستجابة الإغاثية العاجلة؛ بدءا بالتأهب لها إلى غاية حصول الكارثة ومواجهتها وما يقتضيه ذلك من وعي، وما يتطلبه من وسائل، وما يترتب عليه من نتائج؛ كما تعرض في الختام للأوضاع الإغاثية للاجئين السوريين؛ مستعرضا مجموعة من المشاريع لصالحهم.

وقد بدأ المحاضر دورته الأولى بالتعريف بالكارثة التي رأى أنها حدث غير عادي ينجم عن الظواهر الطبيعية أو بسبب فعل الإنسان، ويترتب عليه خسائر في الأرواح وتدمير في الممتلكات، مما ينتج عنه تحول مفاجئ في أسلوب الحياة الطبيعية؛ حيث تنتشر الوفيات والخسائر المادية الكبيرة، كل ذلك في زمان ومكان محددين.

أنواع الكوارث

وأضاف في عرضه أن الكارثة تستدعي إعلان حالة الطوارئ من خلال كم معين من الوفيات، أو خسائر مادية معينة؛ منوها إلى أن أنواع الكوارث تشمل الطبيعية والمصطنعة والزاحفة والمفاجئة، كما تعرَّض أيضا لآثار الكوارث التي قسمها إلى شديدة وخفيفة ونادرة ومعتادة ومتوسطة.

واستعرض كذلك تطور العمل الإنساني، وعوامل ذلك التطور الذي بدأ من الحاجة إلى المساعدة إلى الحق فيها؛ وما نتج عن ذلك التطور من ظهور علم الكوارث الذي أصبح تخصصا يدرس في الجامعات؛ مبينا مراحل الكارثة التي شرحها وفصلها كلها بالتركيز على حالة الطوارئ التي عرَّفها بأنها وضع غير عادي ينتج عنه خطر حقيقي وآني يهدد حياة الإنسان.

تجاوز العقبات

وبين المحاضر آليات حالة الطوارئ، والعقبات التي تعترضها من نقص في الموارد "المادية والبشرية" والفوضى والاضطراب، وعدم وضوح المسؤوليات، ونقص المعلومات، وغياب الأمن، وانتشار الإشاعات والمبالغات وغير ذلك مما يؤثر على فعالية العمل؛ واضعا الحلول لكل تلك العوائق؛ حيث أجملها في تقييم الوضع، والاستجابة، والتكلم بصوت المجتمعات المتضررة، وتوزيع المواد، وتنظيم العمل، والتخطيط، والإنقاذ، والدفاع.

وحدَّد الخبير بعد ذلك مجالات التدخل الإنساني؛ ثم استعرض مجموعة من المفاهيم والمصطلحات المستخدمة في إطار العمل الإنساني؛ موضحا مدلولاتها، كما شرح مؤشرات حالة الطوارئ، والفاعلون الأساسيون بها، ومدونة السلوك الإغاثي، ومبادئها الأساسية.

معاناة السوريين

وفي الدورة الثانية التي ركزت على الجانب العملي،  والتي حضرها ما يقارب 100 طالب وطالبة تم التطرق الى آلية تقييم الاحتياجات، وإعداد وثيقة المشروع، وموازنته، والخطتين الزمنية والتسويقية؛ من خلال عرض فيديوهات تلخص معاناة اللاجئين السوريين.

وقد عرض المحاضر بعض المشاريع الإغاثية على الطلاب الذين سارعوا إلى تبنِّيها، والعمل على تسويقها؛ وقد شملت المشاريع المعروضة بعض منتوجات حملات قطر الخيرية لصالح اللاجئين والنازحين السوريين مثل "سند أهل الشام" و"سارع.. قبل أن يتجمد" ومشروع "بسمة" و"نقليات الطلاب" و"كفالة الأيتام" ومنتوجات أخرى للشتاء؛ كالمدافئ والبطانيات والحقائب الشتوية، وغير ذلك مما يحتاجه اللاجئ والنازح السوري في وجه الشتاء.

وقد عبر الطلاب عن حماسهم الشديد للعمل على المشاريع الاغاثية حيث سيقوم الطلاب بالتعاون مع قط الخيرية بقيادة هذه المشاريع الاغاثية وجمع التبرعات داخل وخارج الحرم الجامعي. وقد تم تخصيص مبلغ 3000 ريال قطري كميزانية لكل فريق لتنفيذ حملاتهم الاغاثية حيث سيتم الاعلان عن حصاد هذه المشاريع في اليوم العالمي للتطوع والمقام بجامعة قطر بتاريخ 3-12-2015.

المركز الأول عالميا

تجدر الإشارة إلى أن قطر الخيرية من المهتمين بمجال الإغاثة الذي يمثل إحدى أولوياتها، وكانت من أوائل المسارعين إلى إغاثة الشعب السوري، وقد بلغ عدد المستفيدين من مشاريعها الإغاثية في مجالات الغذاء والإيواء والصحة والتعليم منذ عام 2011 وحتى الآن 6,083,517 متضررا من النازحين واللاجئين السوريين، فيما بلغت تكلفة هذه المشاريع 322 مليون ريال.  وهو ما جعلها تتبوأ المركز الأول عالميا، على مستوى المنظمات الإنسانية غير الحكوميةNGOs ، في إغاثة السوريين ، وفقا لتقرير التتبع المالي للمساعدات الإغاثية الدولية، " FTS" ، التابع لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية،  "أوتشا" عام 2014.

يمكنكم المساهمة في دعم مشاريع قطر الخيرية من خلال الرابط : اضغط هنا