قطر الخيرية تنظم يوما تربويا لأيتامها بالصومال

قطر الخيرية تنظم يوما تربويا لأيتامها بالصومال


07/03/2017 |


في إطار برنامج الرعاية الشاملة، وتنفيذا لخطة الأنشطة للعام الجاري 2017م، نظم  مكتب قطر الخيرية في الصومال، يوماً تربويا للأيتام المكفولين لديها تحت شعار "كن قدوة حسنة للجميع"، شارك فيه 350 يتيماً ويتيمة .

وتهدف قطر الخيرية من وراء هذا النشاط إلى زيادة الاهتمام بالبناء الروحي والجسدي للأيتام، وتوجيههم إلي بناء العلاقات الإيجابية مع الآخرين، وإبراز القدرات والمواهب لدى الأيتام وصقلها وتنميتها، واكتشاف المهارات القيادية لديهم، بالإضافة إلى غرس الروح الوطنية في نفوسهم، ونشر روح التعاون فيما بينهم من أجل خدمة المجتمع مستقبلا.

وألقى رئيس مكتب التخطيط والجودة في جامعة مقديشو، الأستاذ آدم أحمد حسين محاضرة بعنوان "التميز والتفوق" نالت إعجاب الأيتام الذين شكلوا ما يشبه ورشة عمل ناقشوا خلالها محاور المحاضرة، كما تفاعلوا مع محاضرة الشيخ عبد الحي شيخ آدم  التي كان عنوانها: " الرسول قدوتنا".

إعداد جيل

ولإعداد الطلاب وتكوينهم على تحمل المسؤولية في المستقبل كجيل للغد، تخللت أنشطة اليوم التربوي فقرات إنشادية، وثقافية قام بها الأيتام، قبل أن يتم تقسيمهم إلى مجموعات شكلت ورش عمل لمناقشة قضايا تربوية وثقافية مثل: كيف تخطط لمستقبلك، وماهي ايجابيات وسلبيات مواقع التواصل الاجتماعي على التفوق الدراسي، وأهمية النظافة بالنسبة للطالب، وكيف تتعامل مع الآخرين، وكيف تختار صديقك، بالإضافة إلى نقاش مسببات ظاهرة التهرب المدرسي، وكيف تكون طالبا متفوقا.

واختتم اليوم التربوي بتوزيع الهدايا على المجموعات الفائزة، ليغادر الجميع إلى منازلهم وقد استمتعوا بيوم حافل بالأنشطة الثقافية والترفيهية تركت في نفوسهم ونفوس ذويهم الفرح والسرور، وقدموا شكرهم لقطر الخيرية، وللمحسنين في قطر.

جهود خيرة

وأثنى رئيس قسم الكفالات والرعاية الاجتماعية السيد عبد الرحمن حسين على الجهود الخيرة لقطر الخيرية في رعاية الأيتام، وحرصها على تكوينهم ثقافيا ونفسيا وبدنيا، كما أشاد بجهود الأيتام، وحرصهم على النظام واستجابتهم للإرشادات والتوجيهات التي رافقت الأنشطة طوال اليوم، وحثهم على المواصلة في طريق العلم، والحرص على التميز والتفوق دوما.

 

تاريخ حافل

يشار إلى أن قطر الخيرية كانت قد وزعت مستحقات الكفالات على 600 أسرة صومالية محتاجة ضمن فئات مكفولي قطر الخيرية في الصومال البالغ عددهم حوالي 15000 مكفول، من أيتام وأسر محتاجة، وذوي احتياجات خاصة، وطلاب علم ومعلمين ومحفظين، وأئمة المساجد، وغيرهم من شرائح المجتمع، وذلك في إطار الدفعات الدورية والمتواصلة للكفالات الشهرية المقدمة لهذه الشرائح تباعا.

وقد تزامنت فعاليات هذا البرنامج في وقت تمر فيه الصومال في حالة انسانية حرجة، من اجتياح الجفاف لمعظم الأقاليم مما تسبب في معاناة الاسر الفقيرة والشرائح الضعيفة، إضافة إلى البطالة التي باتت منتشرة في الآونة الأخيرة، حيث تساهم هذه المساعدة في تخفيف الأعباء المعيشية عنهم وتعينهم على تسيير أمورهم المعيشية .

وهي مساعدات وصفها المسؤولون الصوماليون بأنها تشكّل العمود الفقري للعمل الإنساني المعياري والواعي في الصومال، لتأثيرها المباشر على حياة الإنسان ومعيشته، منوها بأن ذلك هو معين العمل الخيري والإنساني الهادف.

كما نفّذت قطر الخيرية في نهاية العام الماضي 309 مشاريع مدرة للدخل في معظم أقاليم الصومال، مستهدفة من خلالها الشرائح المحتاجة من الفقراء والنازحين، حيث تولي قطر الخيرية مشاريع التمكين الاقتصادي أهمية قصوى لما لها من فائدة كبيرة وعائد مجد للأفراد والمجتمعات والدول.

ويعود تدخل قطر الخيرية في الصومال إلى تسعينيات القرن الماضي، من خلال التعاون والتنسيق مع جهات محلية متعاونة، وفي شهر ديسمبر من عام 2007م افتتحت قطر الخيرية ممثلية لها في مقديشو وذلك تنزيلاً لخطتها الاستراتيجية الرامية إلى إعادة بناء العمل الميداني وتفعيله وتنظيمه بشكل أفضل.

وتشمل برامج وأنشطة قطر الخيرية في الصومال عدة مجالات هي: الكفالات والرعاية الاجتماعية، التعليم والثقافة، المياه والإصحاح، المشاريع المدرة للدخل، والإغاثة العاجلة والإنعاش المبكر.