بدء أعمال الملتقى التنموي والإنساني لدعم الشعب الفلسطيني

بدء أعمال الملتقى التنموي والإنساني لدعم الشعب الفلسطيني


09/03/2017 |


 

بدأت بالدوحة اليوم أعمال " الملتقى التنموي والإنساني لدعم الشعب الفلسطيني " تحت شعار (معا نصنع الأمل) الذي تنظمه جمعية "قطر الخيرية" برعاية فخرية من صندوق قطر للتنمية، ومنظمات دولية وأممية، ويستمر يومين. 

ويهدف الملتقى إلى تعزيز فرص التنسيق والشراكة بين مختلف الداعمين للشعب الفلسطيني، وتشخيص الواقع التنموي والإنساني والبحث عن أنجع الحلول للدعم، وتبادل الخبرات والتجارب والمعلومات ذات الصلة بالتنمية والعمل الإنساني في فلسطين. 

كما يسعى الملتقى إلى إطلاق مجموعة من المبادرات التنموية والإنسانية، وحشد الموارد والدعم لفائدة القضايا الملحة التي تهم التنمية والعمل الإنساني بفلسطين. 

وقال السيد يوسف بن أحمد الكواري الرئيس التنفيذي لقطر الخيرية، في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية، إن هذا الملتقى الذي يشهد حضور مختلف الفاعلين الدوليين والإقليميين لمناقشة قضايا التنمية والعمل الإنساني في فلسطين يسهم في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى مركزية القضية الفلسطينية وأهميتها بالنسبة للعالمين العربي والإسلامي، منوها بالجهود التي تبذلها جهات عديدة من مختلف بقاع العالم من أجل الإسهام في دعم الشعب الفلسطيني بالنظر لعدالة قضيته. 

ولفت إلى أن القضية الفلسطينية حظيت على مدى تاريخها باهتمام كبير ومتزايد من أصحاب الضمائر الحية عبر العالم الذين يدافعون عن حقوق الأفراد والشعوب في العيش بكرامة انطلاقاً من قيم ومبادئ حقوق الإنسان وتجسيدا للمعاهدات والاتفاقيات الدولية. 

واعتبر الرئيس التنفيذي لجمعية "قطر الخيرية" الملتقى واحدا من طرق الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في العيش بكرامة، وقال " إن الجمعية جعلت هذا الملتقى مناسبة سنوية يجتمع خلالها كل أطياف العمل الإنساني والتنموي من أجل التشاور حول مختلف السبل والحلول الممكنة لتعزيز قدرة الشعب الفلسطيني على الصمود في وجه التحديات التنموية والإنسانية التي تواجهه ". 

وذكر أن الملتقى سيركز على القضايا التنموية والإنسانية التي تهم الشعب الفلسطيني، " لهذا فهو منفتح على مشاركة ومساهمة كل من يدعم هذه القضايا سواء بالخبرة أو المعرفة أو المال من مختلف الجهات الحكومية وغير الحكومية من داخل فلسطين أو من خارجها ". 

وأضاف أن "قطر الخيرية" تسعى لأن يصبح الملتقى منبراً سنويا للتشاور وتبادل المعلومات والتجارب بين الجهات الداعمة لجهود التنمية والعمل الإنساني في فلسطين، والإعلان عن مبادرات تنموية وإنسانية لدعم الشعب الفلسطيني. 

وأكد السيد الكواري حرص الجمعية على التحلي بالعلمية والموضوعية في تناول مختلف القضايا التنموية والإنسانية التي تهم الشعب الفلسطيني، والالتزام بمعايير الشراكة العالمية المتعارف ليكون الملتقى مناسبة تحتضن جهود مختلف الأطراف دون تميز بهدف توحيد الجهود لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني تنمويا وإنسانيا من أجل تمكينه من حقوقه المشروعة. 

بدوره أكد السيد خليفة بن جاسم الكواري المدير العام لصندوق قطر للتنمية، حرص الصندوق على المشاركة في الملتقى إيمانا منه بأن التنمية والعمل الإنساني بصفة عامة يتطلبان جهداً جماعيا تشارك فيه مختلف الأطراف الحكومية وغير الحكومية والقطاع الخاص أيضاً. 

ولفت إلى الحاجة الماسة لمنبر يلتقى فيه كل المهتمين بالقضايا التنموية والإنسانية في فلسطين من أجل تبادل المعلومات والخبرات والبحث عن الحلول الناجعة لخدمة التنمية، وفق الأولويات الوطنية وللاستجابة ايضا للاحتياجات الإنسانية للشعب الفلسطيني أثناء المحن والأزمات التي يمر بها. 

وأشار إلى الدعم الذي تخصصه دولة قطر لصالح الشعب الفلسطيني انطلاقاً من واجب وقيم التضامن العربي والإسلامي وإيماناً بقضيته العادلة وحقه في العيش بكرامة، وقال " إن دعم دولة قطر للشعب الفلسطيني شمل مختلف القطاعات كالصحة والتعليم والتمكين الاقتصادي والبنية التحتية والطرق والسكن الاجتماعي والزراعة والطاقة وغيرها ". 

وأضاف " وخلال السنوات الخمس الماضية وبرعاية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وصل إجمالي الدعم الذي قدمته دولة قطر عبر صندوق قطر للتنمية إلى الشعب الفلسطيني أكثر من 812 مليون دولار أمريكي من إجمالي تعهدات زادت عن مليار و 900 مليون دولار". 

وأكد المدير العام لصندوق قطر للتنمية أن الصندوق لن يدخر جهداً في مواصلة الدعم للشعب الفلسطيني في شتى مجالات التنمية والعمل الإنساني بالتعاون والتنسيق مع الشركاء الحكوميين وغير الحكوميين وعلى المستويين المحلي والدولي، معتبراً الملتقى مناسبة للتشاور والتنسيق من أجل ضمان مساعدة فعالة للشعب الفلطسيني، تعزز من صموده في مواجهة التحديات والأزمات المحيطة به. 

إلى ذلك، أكد سعادة السفير هشام يوسف مساعد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أهمية هذا الملتقى في إطار جهود دعم الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أنه يتم البحث في إمكانية عقد اجتماع دولي لدعم الشعب الفلسطيني وتسليط الضوء على قضية العرب والمسلمين الرئيسية حتى لا تتوارى بسبب حجم الكوارث التي نواجهها. 

وذكر أن منظمة التعاون الإسلامي أقامت العديد من الاجتماعات لتسليط الضوء على الأزمات التي توارت عنها الأضواء في الصومال وأوضاع الدول المحيطة ببحيرة تشاد إلى جانب اجتماعات لدعم اليمن والعراق. 

ولفت مساعد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الى معاناة أهل القدس وخطط التهويد المستمرة والغاء هوية الفلسطينيين في هذه المدينة المقدسة، إلى جانب الأوضاع في الضفة الغربية التي تعيش تحت وطأة صعوبات متزايدة ومتزامنة مع الاستيطان، مشيراً في الإطار ذاته إلى "أن الفلسطينيين في غزة يعانون من حصار إسرائيلي غير آدمي مدمر منذ ما يزيد على عشر سنوات". 

وأضاف "طبقا لتقارير الأمم المتحدة، فإن قطاع غزة قد يصبح غير قابل للحياة بحلول عام 2020 إذ أن البطالة مستمرة، و95 بالمائة من المياه في القطاع غير صالحة للشرب والمنظومة الصحية والتعليمية والاقتصاد بشكل عام في طريقها للانهيار". 

وأشار إلى أن 85 بالمائة من العائلات في القطاع تعتمد في حياتها اليومية على المساعدات الإنسانية، ووصف ذلك بأنه أمر غير مقبول، مؤكداً أن العرب والمسلمين تعاملوا مع الشعب الفلسطيني بسخاء على مدى عقود، ولكنه ما زال في حاجة الى دعم الأشقاء ربما أكثر من أي وقت مضى. 

ودعا سعادة السفير هشام يوسف في هذا السياق إلى إقامة آلية واحدة فعالة لتبادل المعلومات والتشاور وتنسيق المساعدات المقدمة الى الشعب الفلسطيني، مؤكداً استعداد منظمة التعاون الإسلامي لتحمل مسؤولياتها والقيام بدورها لتحقيق هذا الهدف تحت مظلة الدول الإسلامية والتعاون الكامل معها. 

من ناحيته، ثمن سعادة السيد منير غنام السفير الفلسطيني لدى الدولة بالدعم السخي الذي تقدمه دولة قطر بمؤسساتها الرسمية والإنسانية والأهلية للشعب الفلسطيني المكافح والصامد، وقال "إن القيادة الرشيدة لدولة قطر تضع القضية الفلسطينية العادلة في مقدمة جدول اهتماماتها وعلى رأس سلم أولوياتها، وبصدق وإخلاص في الدعم والمساندة ". 

وأضاف " تظل دولة قطر هي قطر الخير بمؤسساتها وهيئاتها وجمعياتها النشيطة والفاعلة والتي اكتسبت سمعة إقليمية ودولية مشرفة، كما أصبحت تحظى بعظيم الاحترام والامتنان لدى كافة أبناء الشعب الفلسطيني المناضل وقيادته الرشيدة لما يرونه من صدق وإخلاص في تقدم المساعدة والحرص على المؤازرة ودعم الصمود في مواجهة الاحتلال البغيض". 

وفي ختام الجلسة الافتتاحية للملتقى، قام سعادة الشيخ حمد بن ناصر بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس إدارة "قطر الخيرية"  بتكريم رعاة الملتقى من منظمات محلية ودولية. 

ويشهد الملتقى التنموي والإنساني لدعم الشعب الفلسطيني مشاركة نحو 75 منظمة إنسانية وتنموية محلية وإقليمية ودولية، فضلا عن عدد من الجهات المانحة لمناقشة مجالات الدعم الأساسية كالتعليم والصحة والتمكين الاقتصادي والرعاية الاجتماعية. 

ويتضمن جدول أعمال الملتقى جلسات وورش عمل تتناول واقع التنمية والعمل الإنساني في فلسطين وآليات الشراكة واستراتيجيات التنمية المستدامة، إلى جانب استعراض تجارب وممارسات تنموية وإنسانية في مجالات التعليم والصحة والتمكين الاقتصادي والرعاية الاجتماعية، وأخرى لإطلاق مبادرات نوعية لدعم التنمية والعمل الإنساني الموجه للشعب الفلسطيني.