قطر الخيرية ترسم البسمة على أطفال "متلازمة داون"

قطر الخيرية ترسم البسمة على أطفال "متلازمة داون"


05/04/2017 |


نظمت قطر الخيرية، بالتعاون مع مؤسسة حمد الطبية وجهات أخرى، فعالية "ارسم بسمة" احتفاء باليوم العالمي لـ "متلازمة داون"، من خلال تنظيم أنشطة ثقافية وترفيهية للأطفال المصابين بهذه المتلازمة بصحبة عائلاتهم.

وأجمع المشاركون وأولياء أمور الأطفال على أن هذه الشريحة تحتاج إلى مثل هذه الفعاليات والأنشطة، ووضع برامج تتناسب مع قدرات الأطفال الذهنية والنفسية والبدنية، وأهمية دعم عائلاتهم وتشجيعهم على العيش بشكل طبيعي.

 

لفت الأنظار

وقالت مديرة مركز قطر الخيرية لتنمية المجتمع، فرع الوكرة، نساء، السيدة علياء الجماعي إن قطر الخيرية أرادت، من خلال تنظيم فعالية "ارسم بسمة"، المشاركة في الاحتفاء بهذا اليوم، وتوفير الفرصة للجميع لنحتفل مع أبنائنا وبناتنا من ذوي الإصابة بـ "متلازمة داون"، وللتعبير عن احترامنا لهم والتعامل معهم عن قرب قمنا من خلال الفعالية التي احتوت على العديد من الفقرات، باستضافة الشخصيات المؤثرة في المجتمع، والجميل في الأمر أنه تمت الاستعانة بقدرات ومواهب أطفالنا مثل تلاوة القرآن وإنجازاتهم في الحياة وإصرارهم على إزالة العقبات لتحقيق الأمنيات والأحلام، وهذا التجمع للفت النظر والشعور بمسؤولية أفراد المجتمع تجاه متلازمة داون .

وايضاً  تم  تصميم الأنشطة التعليمية الترفيهية  واختيارها بكل عناية لتتلاءم مع مختلف الأعمار لهذه الشريحة .

وحيّت الجماعي عائلات الأطفال، والجهات المشاركة في الفعالية، مثل: مؤسسة حمد الطبية، ومدرسة تمكن، وقسم التعليم الخاص في مستشفى الرميلة، ونادي أصدقاء الداون، ومركز آمال لذوي الاحتياجات الخاصة، ومطعم نحن، ومركز قطر لذوي الاحتياجات الخاصة.

 

خطة خمسية

أما فاطمة المسند، رئيسة قسم التوعية وتنمية المجتمع بإدارة ترشيد، فقد أكدت على أن إدارة ترشيد لبت دعوة قطر الخيرية للمشاركة في فعالية "ارسم بسمة" لثقتها ببرامج وأهداف مركز قطر الخيرية لتنمية المجتمع، منوهة بأن مركز ترشيد لديه رسالة يود إيصالها للجميع، لذا قمنا بوضع خطة خمسية نستهدف من خلالها دمج ذوي الاحتياجات الخاصة خلال السنوات الخمس المقبلة في برامج ترشيد، وهو ما سيساعد في تأهيلهم وتربيتهم للتعامل مع مصادر الطاقة بشكل واع.

 

نحن معكم

بدورها أكدت مديرة برنامج الاستقطاب للمهن الصحية وبرنامج التطوع بمؤسسة حمد الطبية، السيدة بلقيس الخزرجي أن قطر الخيرية كانت سباقة لتوجيه الطلب للمشاركة في فعالية "ارسم بسمة" التي تخاطب من خلالها فئة الأطفال من ذوي متلازمة داون وتقول لهم: أنتم موجودون في المجتمع، وأنتم جزء هام منه، ونحن جميعا نفكر فيكم ونقف إلى جانبكم، فالعالم قد تجاوز هذه المشكلة، وابتكر العديد من البرامج والخطط التي دمجت هذه الفئة بشكل علمي وعملي.

جهود مثمرة

وفي نفس السياق قال الدكتور سيف الحجري إن تنظيم فعالية "ارسم بسمة"، لم تسعد الأطفال وعائلاتهم فحسب! بل أسعدت كل من شارك فيها، فدمج هذه الشريحة في الحياة الطبيعية لن يتم إلا من خلال توفير البرامج الخاصة والرعاية المطلوبة، وهي مسؤولية تقع على عاتق الجميع، مؤكدا أن دولة قطر بجهودها المثمرة منذ سنوات للارتقاء بهذه الشريحة، حققت أهدافها، بدليل وجود العديد من المصابين بهذه المتلازمة ينشطون في الحياة العامة، ويمارسون أعمالا تتناسب مع وقدراتهم الذهنية والنفسية والبدنية.

دموع الفرح

من جهتها قالت والدة أحد الأطفال المصابين بمتلازمة داون إن الأجمل في فعالية "ارسم بسمة" هو أنها جمعت هؤلاء الأطفال في جو إنساني مكنهم من العيش للحظات مع بعضهم البعض، والشعور بالفرحة.

وهذا بالضبط ما أكدته إحدى أمهات الأيتام التي أضافت، وهي تحبس الدموع في عينيها: "لأول مرة أحضر مثل هذه الفعالية التي تهتم بهذه الشريحة، وأنا أشعر بأنها دمجت ابني مع الأطفال واستطاع أن يتأقلم مع الجميع، وهذا ما يساعده على التأقلم مع إخوته وأخواته في المنزل، فشكرا لأصحاب القلوب الرحيمة الذين رسموا البسمة على أبنائنا، وقاموا باحتضانهم والتقاط الصور معهم في مشهد جعلني عاجزة عن التعبير.