وفد قطر الخيرية: كارثة الصومال تفوق الوصف

وفد قطر الخيرية: كارثة الصومال تفوق الوصف


16/04/2017 |


أدى وفد إنساني من قطر الخيرية، يترأسه سعادة الشيخ حمد بن فهد بن عبد العزيز آل ثاني، زيارة إنسانية للصومال، وقف فيها على الأوضاع هناك، ودشن مشاريع إغاثية كبيرة، ولتقى رئيس وزراء الصومال، وشخصيات رسمية.  

وضم الوفد كلا من السيد جاسم الجاسم، مستشار الرئيس التنفيذي لقطر الخيرية، والسيد منصور الدفع " مستشار التحكيم الدولي" وعضو الجمعية العمومية لقطر الخيرية والسيد أحمد صالح العلي، مدير إدارة الإعلام بقطر الخيرية، والسيد نايف علي العنزي، ومجموعة من الإعلاميين هم: عبد الله العنزي، أحمد عبد الله، السيد حسام روحي، عبد الله الهلالي، ومن شبكة مرسال قطر، السيد ياسين حرسي.

وبعد اطلاعه على الأوضاع الصعبة التي يعيشها الصوماليون، قام وفد قطر الخيرية بتدشين مشاريع إغاثية هامة، شملت تشغيل مطبخ للنازحين سيقدم الوجبات الغذائية لـ 7000 شخص، بالإضافة إلى تدشين بئر ارتوازية ستؤمن المياه الصالحة للشرب ل 4000 من سكان المناطق المتضررة من الجفاف.

الأهداف

وتهدف الزيارة إلى الاستقصاء الميداني للوضع الإنساني، واستكمال توزيع المعونات الإغاثية، وحشد التبرعات لمشاريع نوعية مستدامة.

البحث عن الحياة

وقال الشيخ حمد بن فهد بن عبد العزيز آل ثاني رئيس وفد قطر الخيرية إن موجة الجفاف في الصومال تركت آثارا سيئة على كل شيء هناك، فبسببها نفقت المواشي التي كان يعتمد عليها العديد من سكان الأرياف الذين نزحوا إلى المدن ليجدوا نسبة، ولو ضئيلة من الأمان، والكثير من هؤلاء يعيشون في مخيمات للنازحين يبحثون فيها عن الحياة، فلا تخذلوهم.

وأشاد بكل من تبرع لصالح المتضررين في الصومال، وبجهود قطر الخيرية الكبيرة في هذا المجال، حيث توالت مشاريعها الإنسانية لتخفف من وطأة الكارثة على إخواننا في الصومال، وأعرب عن أمله في أن يتواصل الدعم للحملة، نظرا لحجم المعاناة الكبير وشدة الاحتياج، بسبب موجة الجفاف المتواصلة.

كما قدمه شكره للسيد حسن بن حمزة القائم بأعمال السفارة القطرية لدى الصومال على التسهيلات اللازمة التي قدمها لوفد  قطر الخيرية الإنساني والتي أفضت إلى نجاح مهمته.

كارثة فوق الوصف

وللمزيد من تفاصيل الوضع الإنساني في الصومال قال السيد جاسم الجاسم، مستشار الرئيس التنفيذي لقطر الخيرية، إن الزيارة كانت فرصة كبيرة لوفد قطر الخيرية ليقف بنفسه على معاناة الإخوة في الصومال، وأضاف: " الحقيقة هناك مأساة، هناك شيء لا يصدق، هناك وضع تدمع منه العين وينفطر منه القلب، وهو حقيقة وكارثة فوق الوصف، إذ لا يتوقع الإنسان أن يكون في هذا العالم أناس يعيشون في هذا الوضع، فالصوماليون يكابدون هذا الوضع منذ 3 سنوات، بسبب الجفاف والقحط، وهو ما جعل الأوضاع المعيشية تحت الصفر، فهناك آلاف العائلات التي نزحت من مناطقها إلى مناطق أخرى علها تجد لقمة عيش أو جرعة ماء، منهم من وصل، ومنهم من مات في الطريق".

وبدوره قال السيد منصور الدفع "مستشار التحكيم الدولي" وعضو الجمعية العمومية بقطر الخيرية: "نحن لا نتكلم عن مشاريع تنمية مستدامة، فتلك ترف نأمل أن يتحقق لهم في المستقبل، نحن نتكلم عن كسرة خبز وجرعة ماء يحتاجها الملايين من الشعب الصومالي، فنحن ذهبنا هناك لنقل الصورة في الصومال إلى إخواننا في قطر، وبعد الاطلاع على الوضع، فإننا نحث أهل الخير في قطر على مد يد العون لإخوتهم في الصومال، ونحثهم على الاستعجال في تقديم العون، من حفر آبار، وتوفير الطعام والدواء، وكل ما يستطيعون من معونات إنسانية، فالشكر العملي للنعم التي نحن فيها هو الإنفاق على الفقراء والمحتاجين، خصوصا وأن الأطفال والعجزة والنساء في الصومال يحتاجون لمن ينقذهم من الموت، فهم معرضون للموت يوميا بسبب كارثة الجفاف التي تضرب هذا البلد، فهذا ما نستطيع أن نقوله وهذا ما رأيناه".

مأساة حقيقية

من جانبه قال مدير إدارة الإعلام بقطر الخيرية، السيد أحمد صالح العلي إن الزيارة كانت ذات طابع إنساني وتفقدي، فكما يقال "ليس من رأى كمن سمع"، وبناء على ذلك أدى الوفد هذه الزيارة لتحقيق أهداف معينة، منها: متابعة سير مشاريع قطر الخيرية، التي أطلقتها تحت حملتها الإغاثية الكبرى "# الصومال جفاف ومعاناة " التي واكبت الأزمة منذ بدايتها، ولازالت متواصلة، بالإضافة إلى العمل على التخفيف من معاناة النازحين وتقديم المواد الإغاثية لهم، حيث دشن الوفد مشاريع هامة في هذا المجال.

وأشار إلى أن الأوضاع هناك صعبة للغاية، والشعب الصومالي يئن تحت وطأة واحدة من أكثر موجات الجفاف خطورة، مما يجعل الحاجة ماسة لمزيد من حملات الدعم والمساندة، لافتا إلى أنه شاهد مأساة حقيقية يصعب تخيلها، وهو ما يتطلب التدخل العاجل وزيادة الدعم ليتم إنقاذ ما يمكن إنقاذه.

 

عيون زائغة

من جهته ناشد الإعلامي عبد العنزي المحسنين من أهل قطر، بالوقوف مع أشقائهم في الصومال لتحفيف محنتهم، مشيرا إلى أن أهل قطر لهم تاريخ حافل بالعطاء وفعل الخير، وأوضح أنه رأى مشاهد تنفطر لها القلوب، حيث الآلاف، بل الملايين يتكدسون في مخيمات، ينظرون بعيون زائغة للقادم لعله يجلب معه الفرج، لذا أعود وأكرر مطالبتي للمحسنين في بلد الخير بالبذل والعطاء لإخوتهم في الصومال الذين فقدوا كل شيء.

نداء استغاثة

أما الاعلامي أحمد عبد الله، فقد أكد أن الكلمات تعجز عن التعبير عن حجم الكارثة، ذلك أن الإخوة في الصومال يتعرضون لموجة جفاف أتت على الأخضر واليابس، ويعيشون معاناة تضاف إلى معاناتهم جراء الوضع الأمني والأزمة المستمرة منذ عقود، من هنا أوجه نداء استغاثة للأشقاء في قطر ليواصلوا ما عودونا عليه، من نجدة للمحتاجين، ومن تفريج لكربة الملهوف، ولتظل قطر "كعبة للمضيوم" فإن أهل الصومال يحتاجون الآن لتفيئ ظل هذه الكعبة التي شمل وصل ظلها إلى مختلف مناطق العالم.

يشار إلى أن قطر الخيرية خصصت حلقة "المتنافسون" الأخيرة، التي بثت عبر أثير إذاعة القرآن الكريم، من أجل جمع التبرع لدعم مشاريعها الإغاثية في الصومال، وشاركت الفرق المتنافسة في هذه الحلقة التي شهدت إقبالا كبيرا من الجمهور والمتبرعين، الذين تفاعلوا مع مقدم البرنامج الدكتور عبد الرحمن الحرمي، والشيخ حمد بن فهد آل ثاني، والسيد جاسم الجاسم، والإعلامي فهد البشارة.

ونظرا لتفاقم الوضع، واتساع دائرة الاحتياجات، والحاجة إلى بذل مزيد من الجهود والدعم، تناشد قطر الخيرية المتبرعين الكرام مواصلة دعم حملتها لإغاثة الصومال.

سبل التبرع

ويمكن لأهل الخير في قطر مواصلة التبرع لصالح إخوانهم المتضررين بالصومال نظرا لما يواجهونه من معاناة قاسية نظرا للاحتياج الكبير في الغذاء والدواء والمياه ، من خلال الأسهم التالية: " توفير المياه" وقيمته 100 ريال، و"السلة الغذائية" ب 300ريال، و"الخدمات الطبية" بقيمة 500 ريال، كما يمكن التبرع لهذه الحملة باستخدام إحدى هذه الوسائل: إرسال رسالة نصية sms  مصحوبة برمز soa  إلى الرقم 92632 للتبرع بقيمة 50 ريالا ، وإلى الرقم 92642 للتبرع بقيمة 200 ريال، وإلى الرقم 92428 للتبرع بقيمة 500 ريال

كما يمكن التبرع للحملة عبر البريد الالكتروني لقطر الخيرية qcharity.org   أو عن طريق الخط الساخن: 44667711،  أو من خلال نقاط التحصيل وأجهزة الخدمة الذاتية التابعة القطر الخيرية في المجمعات التجارية