السريلانكي محمد فسمن.. قارب صيد ينقله إلى الاكتفاء

السريلانكي محمد فسمن.. قارب صيد ينقله إلى الاكتفاء


22/05/2018


تعد قصة الشاب السريلانكي محمد فسمن مثالا للرجل الطموح الذي لم يستسلم للظروف، فقد استثمر قارب الصيد الذي زودته به قطر الخيرية واجتهد في عمله حتى نجح في تحقيق دخل جيد حقق له الاكتفاء ولأسرته ومن يعول.

كان محمد فسمن يعمل في إحدى البقالات بقرية كالفيتيا في منطقة بوطالام، بمقاطعة الشمال الغربي من سريلانكا، على بعد حوالي 150 كم من المكتب الميداني لقطر الخيرية، ولكن ما يجنيه محمد عاملا بالبقالة لم يكن يكفي تكاليف أسرته، فترك البقالة وذهب ليعمل مساعدا لأحد صيادي الأسماك، الذين يستخدمون القوارب البحرية، أعجب محمد فسمن بصيد السمك مع سائر الصيادين واستمر بعمله، بالرغم من أنه لم يكن يملك قاربا خاص به، وكان يكسب مبلغا شهريا يقدر بـ(20.000) روبية سريلانكية، وكان جزء كبير من إنتاجه يذهب أجرة لقارب الصيد.

وحينما تفقد المشرفون الميدانيون لقطر الخيرية بعض المشاريع المنفذة قرب قرية محمد فسمن، اطلعوا على أحواله وعرفوا أوضاعه من خلال كلامه والاطلاع على عمل الصيادين وطبيعة البيئة التي يعملون بها، وبعد دراسة معمقة لأحوال الصيادين وأوضاعهم المادية اختارت قطر الخيرية محمدا ليكون واحدا من المستفيدين من قوارب الصيد بدعم من أهل الخير في قطر ، وقامت بتسليمه  قارب الصيد والشبكة والمحرك، وهكذا أصبح محمد يعتمد على نفسه ليكسب دخلا جيدا من خلال قارب الصيد الخاص به.

لقد غير مشروع قارب الصيد حياة محمد فسمن وأسرته، وقد أصبح بعد امتلاكه للقارب يكسب (45.000) روبية سريلانكية شهريا، وقد خفف هذا الدخل كثيرا من  أثقال الحياة عن كاهل محمد، وسدد ديونه، ويفكر في التوسع ومساعدة المحتاجين من الصيادين، يقول وعلى وجهه ابتسامة مشرقة: "لقد واجهت صعوبات ومشقات كثيرة في الحياة لقلة الدخل وعدم توفر الحرفة قبل أن أحصل على القارب من  قطر الخيرية، كان لدي خبرة في صيد السمك فساعدتني الجمعية على توفير قارب صيد مما خفف مشقة حياتي وحياة أسرتي، الآن يمكنني سدّ جميع حوائج أسرتي من الطعام واللباس والرسوم الدراسية بما أكسبه معتمدا على نفسي، أقدم شكري لأهل الخير في قطر على تقديم هذا القارب والأدوات اللازمة لي وكل من سعى في هذه المساعدة".