بورافيا القرغيزية ..من ماكينة خياطة إلى مشغل يعيل عدة أسر

بورافيا القرغيزية ..من ماكينة خياطة إلى مشغل يعيل عدة أسر


29/05/2018


تعد قصة السيدة بورافيا يوسف سعيدوفنا من قرقيزيا نموذجا للأم المكافحة التي تغلبت على ظروف الفقر، وعملت بجد واستثمرت قدراتها ونقلت أسرتها وأسرا أخرى من الأيتام إلى برّ الأمان بعد أن تلقت ماكينة خياطة متطورة من مكتب قطر الخيرية في العاصمة بشكيك.

 السيدة بورافيا أم لـ 6 أيتام، توفي زوجها ولم يترك لهم شيئا، وكانت عاطلة عن العمل، لكن استعدادها للعمل بأي مجال ظل يشغل ذهنها حتى لا تجد نفسها تتسول من أجل الحصول على لقمة العيش لعائلتها الكبيرة، ولكن للأسف لم تجد بورافيا عملا دائما تنفق منه على أسرتها، وتدفع إيجار البيت الذي تسكنه مع أطفالها الأيتام، فمعظم الفرص إن وجدت كانت أعمالا موسمية لفترة قصيرة، وشاءت الأقدار أن تسمع عن مكتب قطر الخيرية في قرقيزيا، كما سمعت عن مشاريعها في أماكن مختلفة من قيرغيزيا عن طريق الاعلام والمقربين منها، فتقدمت في عام 2013 بطلب لكفالة ثلاثة من أولادها، وتم بحمد الله كفالة ابنها (عبد المحيط).

كانت السيدة بورافيا تجيد الخياطة بشكل حرفي وممتاز، فقدم لها مكتب قطر الخيرية في قيرقيزيا ماكينة خياطة (جاك 5 خيوط ديجتال) مع أدواتها، وبدأت تعمل وتجني بعض المال الذي مكنها من تأمين لقمة عيش كريمة لأطفالها، وفتح الله عليها فازداد العمل والمداخيل، وتشعبت علاقاتها بالزبائن، ففكرت في توسيع المشروع بشراء ماكينات للخياطة وتقديم فرص عمل للأمهات اللواتي يبحثن عن العمل.. وتمكنت من استئجار محل لخياطة الملابس وبيعها، لتجد نفسها وقد تغيرت حياتها بشكل كبير، وتغيرت معها حياة كثير من الأمهات اللواتي يعملن معها..

السيدة بورافيا والأمهات العاملات معها تقدمن بالشكر للمحسنين من دولة قطر وقطر الخيرية التي استطاعت من خلال تمويل المشاريع الصغيرة المدرة للدخل أن تخفف من الفقر والبطالة، وتحول العديد من ذوي الحاجة إلى منتجين يعتمدون على أنفسهم معيشيا.