روسلينا ..من بؤس الفقر إلى ورشة خياطة تغيّر وضع أسرتها

روسلينا ..من بؤس الفقر إلى ورشة خياطة تغيّر وضع أسرتها


05/06/2018


كانت روسلينا عبدالله يوسف من إقليم أتشية بأندونيسيا عازمة على مساعدة زوجها سليمان زكريا على ظروف الحياة الصعبة، ولم يكن الدخل الذي يحققه سليمان الذي يعمل حمالا في السوق يكفي لمصروف العائلة، وتسكن العائلة في بيت قديم متهالك ورثته روسلينا من والديها، حيث تتسرب المياه من السقف والجدران كلما تساقطت الأمطار..

بدأت روسلينا العمل بالخياطة، تخيط الثياب للجيران وعامة الناس، وكانت تعمل في غرفة صغيرة لا تزيد مساحتها عن 12مترا مربعا، وتستخدم ماكينة خياطة قديمة، مما أثر على إنتاج الأعمال، التي تستغرق وقتا طويلا لإنجازها؛ فالقطعة الواحدة تأخذ 3 أيام لإتمام خياطتها، فقد كان عليها أن تذهب إلى السوق لخياطة الأطراف، ثم تعود إلى البيت لإتمام الخياطة، وكانت تحقق من هذا العمل دخلا يقدر بـ 3000 روبية أندونيسية في اليوم، وكان ذلك لا يفي بالحاجة اليومية لإنفاق البيت ، ولم يكن لزوجها دخل ثابت يعتمد عليه.

في العام 2014م تغيرت حياة روسلينا وعائلتها عندما حصلت على ماكينة خياطة نموذجية وحديثة مع معدات الخياطة كالخيوط والقماش من جمعية قطر الخيرية، فازداد عدد الزبائن، وصار بإمكانها إنجاز العمل المطلوب في يوم واحد، كما أصبح بإمكانها خياطة القطع المختلفة كالستائر والحجابات والملبوسات بنماذجها المختلفة، وتمكنت روسلينا بعد عام من حصولها على ماكينة الخياطة الحديثة من تحقيق دخل يكفي احتياجات الأسرة، وأن تدخر مبلغا لاستئجار محل للخياطة في موقع مهم قريب من السوق في المستقبل القريب.

وفي العام 2016م تمكنت روسلينا من استئجار محل بمساحة 60 مترا مربعا بمبلغ 5 ملايين روبية في العام، وانعكس المحل الجديد والماكينة الحديثة والأدوات المتوفرة على طبيعة إنتاج روسلينا؛ وتمكنت من تحقيق دخل يساوي خمسة أضعاف ما كانت تكسبه سابقا، مما سيساعدها في إعادة ترميم بيتها وتأثيثه، كما تسعى لضمان تعليم أفضل لبنتيها (حلما أولفى 9 سنوات) و(مغفرة مولدا 7 سنوات)..

تنظر روسلينا إلى الأفق البعيد وهي تأمل مستقبلا واعدا لأسرتها، وتقول وعلى وجهها ابتسامة مشرقة: أتقدم بالشكر الجزيل للمحسنين بدولة قطر وجمعية قطر الخيرية وأدعو الله أن يجزيهم خير الجزاء..