مجموعة شربان التعاونية من حافة الفشل لقمة النجاح

مجموعة شربان التعاونية من حافة الفشل لقمة النجاح


19/01/2017


انطلاق، فتعثر، فنجاح، تلكم هي قصة تعاونية لمجموعة من صغار مربي المواشي في منطقة "شربان" بولاية المهدية بتونس الخضراء.

انطلاق

كان ذلك عام 1992، عندما قرر 112 شخصا من مربي المواشي في تونس إنشاء مجموعة تعاونية للخدمات الفلاحية تمكّن صغار مربي المواشي من تسويق ما تجود به ضروع بقراتهم بشكل يضمن العيش الكريم لعشرات العائلات التي تعتمد على إنتاج وبيع الألبان.

تعثر

يرى خبراء الاقتصاد أن إطلاق المشاريع الاقتصادية أمر في غاية السهولة، لكن التحدي الحقيقي يكمن في الاستمرار وبلوغ الهدف "النجاح"، من هنا لم تواجه مجموعة "شربان" صعوبة في إطلاق مشروعها الاقتصادي، لكنه سرعان ما تعثّر لعدم وجود شاحنة مجهزة تستطيع حفظ الحليب حتى يصل للمصانع بشكل طبيعي، وهو ما كبد المجموعة خسائر كبيرة.

نجاح

ولأن الإصرار على النجاح جزء من تحقيقه، فقد ظلت المجموعة متمسكة بمشروعها، يحدوها أمل كبير في إيجاد من ينقذها من الفشل، وبدأت تبحث عن منقذ ينتشل عشرات العائلات من الضياع.

وتشاء الأقدار أن تدخل "قطر الخيرية" على الخط، لتجعل من دعم هذا المشروع "قصة نجاح" تضاف إلى سجلها الذهبي في هذا المجال. فبعد توقيعها اتفاقيات تنموية مع وزارة الفلاحة التونسية، قامت قطر الخيرية بتمويل شراء شاحنة مجهّزة لحفظ الألبان، عندها بدأت تباشير النجاح تلوح في الأفق، حيث ارتفعت كمية الإنتاج خلال سنة إلى 20% وتحسن الوضع الاقتصادي لعشرات العائلات، وهذا يدخل ضمن أهداف قطر الخيرية التنموية، المتمثلة بتحقيق الاستقرار المعيشي للأفراد والمجتمعات بشكل يضمن حفظ كرامتهم.

بعد نجاح المشروع، رفع المستفيدون منه رسالة شكر إلى قطر الخيرية، تضمنت شكرهم لمحسني دولة قطر، الذين مكّنوهم من تغيير حياتهم نحو الأفضل، وأعادوا لهم الأمل الذي كادوا يفقدونه في إيجاد وسيلة تتيح لهم الاستفادة من ثروتهم الحيوانية بشكل متميز .