سالف جارا.. من رصيف البطالة لامتلاك ورشة خياطة

سالف جارا.. من رصيف البطالة لامتلاك ورشة خياطة


26/01/2017


عادة ما تكون الحياة بعد التخرج من الدراسة أصعب بكثير منها قبل وأثناء الدراسة في العالم الثالث، خصوصا الدول الفقيرة.

ولعل قصة الشاب المالي سالف جارا شاهدة على صدق ذلك، فهذا الشاب البالغ من العمر 32 عاما حصل على فرصة تدريب في مجال الخياطة، وحاز شهادة خبرة تثبت قدرته على الإبداع في هذا المجال، لكن ضيق ذات اليد، حال بينه وبين إيجاد فرصة للحصول على فرصة عمل يعيل منها أسرته المكونة من زوجته وأبنائه الثلاثة.

ولأن الإنسان يبقى متشبثا بالأمل، فقد ظل سالف جارا ينتظر حصول معجزة، بعد أن أغلقت الأبواب في وجهه، وحده باب مكتب قطر الخيرية في مالي يبقى دائما مفتوحا أمام الجميع، خصوصا مثل هذه الحالات التي تظهر جدية صاحبها وبحثه عن وسيلة للكسب الكريم.

ذات يوم، وبينما كان سالف جارا يتابع التلفزيون شاهد تقريرا عن توزيع قطر الخيرية لبعض المساعدات الإنسانية على الفقراء والمحتاجين، فتبلورت في ذهنه فكرة طرق باب مكتب قطر الخيرية، ولم لا؟، فقد يجد ضالته هناك، زار سالف جارا المكتب، وقدم طلبا للمساعدة في الحصول على ماكينة خياطة، مقدما الأوراق اللازمة، مصحوبة بالشهادة والخبرة اللازمتين.

لم يمض وقت طويل حتى اتصل المكتب ب "سالف جارا" طالبا منه زيارة المكتب، سابق الريح نحو المكتب، وما كاد يأخذ مكانه على الكرسي حتى أشار إليه العاملون في المكتب نحو ماكينة خياطة جديدة، ارتسمت بسمة عريضة على شفتيه، استلم الماكينة، وفتح ورشة للخياطة، لتبدأ قصة نجاح جديدة، فما لبثت ورشة الخياطة هذه أن أعطت أكلها، حيث تمكن هذا الشاب الطموح من شراء ماكينتين للتطريز وتوظيف شخصين آخرين. وما يزال سالف يطمح بمزيد من التطوير والتوسع ، فلا شيء مستبعدا  مع توفيق الله والطموح العالي .