رزاح الكوسوفي ..مشروع كبير يولد من حلم صغير

رزاح الكوسوفي ..مشروع كبير يولد من حلم صغير


05/02/2017


عقب البطالة انطلقت رحلتي في الاعتماد على نفسي بـ 16  رأسا من الغنم، والآن أشعر بالاستقرار المعيشي

لكل إنسان حلم يتناسب مع بيئته الاجتماعية، والثقافية، والاقتصادية، وقد يولد مشروع اقتصادي كبير من رحم حلم صغير.

فقصص النجاح لا تختص ببيئة عن أخرى، فقد توجد في كبريات المدن، وقد تجدها في الأرياف والقرى والبوادي، كقصة الكوسوفي "رزاح تيمفا" الذي صارع الحياة، وعرف مرارة الفقر وقلة الحيلة، وذاق طعم العجز عن تحقيق حلمه الذي لا يحتاج إلا لعدة رؤوس من الغنم، لكنه نجح في فترة وجيزة، وتحول من فقير معدم إلى شخص ناجح ومكتف في مجال تربية المواشي. بداية الثمار

فقد ابتسم الحظ ل "رزاح" وأسرته ذات يوم بعد، ورأى ضوءا في نهاية النفق، فبعد أن جاب كل الأماكن ودق ما يمكنه من أبواب في كوسوفا لإيجاد من يعينه على تحقيق حلمه في إنشاء مشروع لتربية الأغنام، وبعد أن بدأ اليأس يتسلل إلى قلبه، ورده اتصال من القسم الاجتماعي التابع للبلدية التي يقيم بها يدعوه إلى التوجه لمكتب قطر الخيرية.

يقول: "توجهت إلى مكتب قطر الخيرية، لأفاجأ بأن هذه المؤسسة الإنسانية تبنّت مساعدتي على تحقيق حلم الحياة، فقد منحوني 16 رأسا من الأغنام في إطار مشاريع التمكين الاقتصادي للفئات الفقيرة ، ولم تمض عليها سنة حتى تضاعف عددها، وبدأ المشروع يعطي ثماره، بعد الاستفادة من بيع حليبه وصوفه، وبيع الذكور وشراء الإناث لتجديد القطيع وتنميته.

استقرار أسري

ويضيف أن هذا التدخل الإنساني الكريم من قطر الخيرية انتشل عائلة كبيرة من الضياع والحرمان، ومنحها دخلا لا يقل عن 2000 يورو، ساهمت في استقرار حياة عائلة كبيرة، كادت تفقد الأمل في الحياة، "أنا اليوم مطمئن على مستقبل أبنائي، لأنني قادر على توجيههم للدراسة وتوفير ما يحتاجونه في هذا المجال، فشكرا لقطر الخيرية على ما قدمته من مساعدة تركت أثرا كبيرا علي وعلى عائلتي وكل سكان منطقتنا الذين استفادوا من هذا المشروع، إما بصفة مباشرة، وإما بصفة غير مباشرة" .