الرئيسية مواسم الإحسان آداب الأضحية وسننها

آداب الأضحية وسننها

2021-06-21
آداب الأضحية وسننها

يتقرب العبد المسلم إلى ربه سبحانه وتعالى لنيل مرضاته بطاعات وعبادات شتى، من ذلك الفرائض عبر المحافظة عليها، والنوافل والسنن بأن يحمل نفسه عليها ما استطاع لينال سعادة الدنيا والآخرة. وسنة الأضحية إحداها. فهي شعيرة من شعائر الله يتقرب بها العبد إخلاصاً لربه وتعظيماً لها،  قال تعالى: ﴿ ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾ [الحج:32].. ولسنة الأضحية سنن وآداب دعونا نتعرف عليها عبر هذا المقال.



الأَضحية

هي ما يُذبح في يوم النحر من بهيمة الأنعام تقرباً إلى الله تعالى. وقد جاءت أدلة كثيرة من كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام لتدل على مشروعيتها. قال الله تعالى: (فصل لربك وانحر) (الكوثر: 2). كما ثبت أنه صلى الله عليه وسلم ضحَّى بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده، وسمَّى وكبَّر، ووضع رجله على صفاحهما” متفق عليه. ويشترط في الأضحية :

  • أن تكون من بهيمة الأنعام (الإبل، والبقر، والغنم)، وأفضلها الإبل، ثم البقر، ثم الضأن، وتُجزئ
  • أن تبلغ الأضحية السن المعتبر شرعاً، بأن تكون ثنياً إذا كانت من الإبل أو البقر أو المعز، وجذعاً إذا كانت من الضأن لحديث: (لا تذبحوا إلا مسنة، إلا أن تعسُر عليكم، فتذبحوا جذعة من الضأن) رواه مسلم.
  • خلوها من العيوب التي تمنع من الإجزاء، لحديث: (أربع لا تجوز في الأضاحي)، وفي رواية (لا تجزئ) – (العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ضلعها، والكسيرة التي لا تُنقي)، وفي رواية: (العجفاء) بدل (الكسيرة). كما أن هناك عيوباً مكروهة ولكنها لا تمنع من الإجزاء يفَضَّل أن تخلو الأضحية منها، كأن تكون مقطوعة القرن، أو الأذن، أو الذنب ونحو ذلك.
  • تُجزئ الأضحية الواحدة عن الرجل وأهل بيته وإن كثروا. لحديث أبي أيوب رضي الله عنه قال:” كان الرجل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون” رواه الترمذي.
  • أن يكون الذبح من بعد صلاة العيد، فمن ذبح قبل الصلاة فإنما هو لحم قدمه لأهله، لحديث البراء: (.. ومن نحر قبل الصلاة فإنما هو لحم قدمه لأهله، ليس من النسك في شيء …) رواه البخاري. ويمتد وقت الذبح على الصحيح حتى غروب شمس آخر يوم من أيام التشريق، وهو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، فتكون مدة الذبح أربعة أيام، لحديث: (كل أيام التشريق ذبح) رواه أحمد وحسنه الألباني.

آداب ذبح الأضحية

  1. من آداب ذبح الأضحية هو إراحتها والإحسان إليها. فإن كانت الأضحية من الإبل فتنحر قائمة معقولة رجلها اليسرى.، ويقول: بسم الله الله أكبر، ويسأل الله القبول، كأن يقول: اللهم هذا عني وعن أهل بيتي، أو: اللهم تقبل مني ومن أهلي، أو تذكر اسمك فتقول: اللهم تقبل من فلان وآل فلان.
  2. للمضحي أن يضحي أضحته بنفسه، يستقبل القبلة وينحرها عبادة وقربة، وهذا أولى. كما يمكن أن ينوب عنه غيره.
  3. على المضحي أن يستحضر نية التقرب إلى الله بنحر الأضحية، فيخرجها طيبةً بها نفسُه. وأن يتتبع في هديته وصدقته أقرب الناس إليه، وأحوجهم إلى الصدقة.


سنن مستحبة في المضحي

  •  إذا دخلت عشر ذي الحجة فلا يأخذ المضحي من شعره ولا من بشرته، ولا من أظفاره شيئاً.
  • يُسنُّ للمُضحّي أن يترك لأهل بيته جزء من أضحيته فيأكل منها ويأكلون. فقد ثبت عن النبي -عليه الصّلاة والسّلام- أنه قال: (إذا ضَحَّى أحدُكم فَلْيَأْكُلْ من أُضْحِيَتِهِ).

تقسيم وتوزيع لحوم الأضاحي

  • اختلفت المذاهب الفقهية حول مسألة تقسيم الأضاحي. فالحنفية والحنابلة قالو بتقسيم لحوم الأضحية ضمن حدود ثابتة إلى ثلاثة أثلاث، ثلث للمضحّي وثُلث يهديه للصديق، وثُلث يتصدّق به على الفقراء والمساكين. بينما ذهب الشافعية إلى القول بأن للمضحّي أن يتصدق بأضحيته جميعها إلّا شيئاً قليلاً يأكله. أما علماء المالكية فقالوا بعدم تحديد كيفية قسمتها وتوزيعها، وأن للمُضحِّي أن يأكل من لحوم الأضاحي ما يشاء ويتصدق منها بما شاء، مستدلين في ذلك بقوله تعالى: (فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ الْبَآئِسَ الْفَقِيرَ) (الحج: 28).
  • وللمضحي أن يأكل من أضحيته، ويهدي، ويتصدق بجزء منها. وقد قال أهل العلم أن يأكل ثلثاً ويهدي ثلثاً ويتصدق بثلث.
  • وأكل المضحّي من أضحيته مستحب عند عامّة أهل العلم. كما ليس عليه حرج إن لم يأكل من أضحيته وتصدّق بها كاملة على الفقراء والمساكين.

قد تهتم بالإطلاع على مواضيع مشابهة

اترك لنا تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.