ستة أخطار تهدد أطفال العالم علينا التصدي لها

ستة أخطار تهدد أطفال العالم علينا التصدي لها

01/28/2019

تخيل عالماً من دون أطفال!!

هل يمكنك أن تتصور عالماً من دون براءة؟ عالم خالٍ من عفوية الأطفال ومشاكساتهم؟ ومن ضجيج لعبهم وضحكاتهم؟ إذا أمكنك لك تخيل ذلك فالأكيد أنه سيكون عالماً باهتاً من دون ألوان، ومن دون معنى للسعادة والفرح في هذه الحياة.

فرغم كل السعادة التي يضفيها الأطفال على حياتنا، ورغم أنهم المستقبل بكل ما يحمله لنا من آمال وأحلام، لا يزال الملايين منهم حول العالم يعانون على اختلاف ظروفهم. أرقام مفزعة لأطفال هم ضحايا العنف بسبب الحروب والصراعات أو الأمراض أو التعنيف داخل المنازل والمدارس.

لا أحد ينكر الجهود الضخمة التي تبذلها الهيئات الدولية الأممية أو غير الحكومية للحد من معاناة الأطفال حول العالم، والسياسات والقوانين التي تضعها الدول بغرض حماية الطفولة وزيادة الوعي، إلا أن البشرية لازال ينتظرها الكثير من العمل لحماية هذه الفئة.

هذا المقال عبارة عن وقفة هدفها تسليط الضوء على سته أخطار تهدد أطفال العالم ، لكنه أيضاً يشير إلى أنه بإمكان كل شخص وكل هيئة تقديم يد العون للحد من معاناة الأطفال حول العالم، كلٌ من موقعه ومسؤوليته.

1-الأطفال ضحايا الحروب والصراعات

يعد الأطفال من بين أكثر الفئات التي تتعرض للعنف بشتى أنواعه أثناء النزاعات المسلحة، فبالإضافة عن الانتهاكات الجسدية التي تطالهم كالقتل أو تعرضهم للإصابة بالعاهات المستديمة، فإنهم يتعرضون كذلك لضغط نفسي، مثلما حل بأقلية الروهينغيا في ميانمار التي طالها العنف دفعت بالسكان إلى الهجرة القصرية. وقد ذكر تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” أن 60 بالمائة من اللاجئين الروهينيغيا في بنغلاديش هم من الأطفال الذين أجبروا على الفرار من أوطانهم، سواء بمفردهم أو مع أسرهم، وبات شبح الإصابة بالكوليرا يهددهم في مخيمات اللجوء في بنغلاديش.

2- الفقر وسوء التغذية

غالباً ما يؤدي عدم توفر الغذاء الصحي والبيئة النظيفة، بالإضافة إلى انتشار الأمية، إلى تعريض حياة الأطفال إلى المخاطر التي قد تودي بحياتهم أو في أحسن الأحوال الإصابة بعاهات ترافقهم بقية حياتهم، في المجتمعات الفقيرة في قارتي إفريقيا وآسيا على وجه الخصوص.

فقد شهد عام 2016، على سبيل المثال، وفاة 15000 طفل دون سن الخامسة  يومياً، ومن المتوقع أن تشهد الفترة بين 2017 و2030 وفاة 60 مليون طفل، نصفهم حديثي الولادة، حسب تقرير صادر عن الأمم المتحدة.

كما أن سوء التغذية بات يشكل أحد أهم الأسباب التي تؤدي إلى تعرض الأطفال لمختلف الأمراض. فقد أشارت دراسة صدرت عام 2016، إلى أن 43 % (249 مليون طفل) من الأطفال دون سن الخامسة في الدول الفقيرة معرضون لخطر ضعف النماء بسبب سوء التغذية بسبب الفقر ونقص الرعاية الصحية اللازمة.

3-مغادرة الدراسة في سن مبكرة

بسبب الأوضاع المتردية التي يعيشها اليمن منذ سنوات، أصبح تعليم ملايين الأطفال مهدداً بسبب المصاعب المالية وصعوبة ضمان استمرار دفع مرتبات المعلمين، أضف إلى ذلك الأضرار المادية التي حلت بالمؤسسات التعلمية، فخلال أشهر فقط تم تدمير 1600 مدرسة واستخدام 170 أخرى لأغراض عسكرية أو لإيواء النازحين.

4-تجنيد الأطفال في الحروب

هو واقعٌ آخر يعاني منه صغار السن في الكثير من مناطق النزاع. آلاف الأطفال يتم تجنيدهم بدون موافقة ذويهم وتهيئتهم للمشاركة في الحروب. وقد أشار تقرير صادر عن “اليونيسيف” سنة 2015 إلى أن عدد الأطفال المجندين في الحروب ارتفع إلى الضعف خلال سنة وحدة في مناطق النزاع في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

حيث يتم الاعتماد على طرقٍ كثيرة في تجنيد الأطفال، منها الإغراء أثناء فترات المجاعة، أو التهديد بتعريض حياة الأطفال أو ذويهم للخطر.

5-عمالة الأطفال من ضمن

 تقارير دورية تنشرها مؤسسات إعلامية وهيئات إنسانية، تشير إلى استفحال ظاهرة عمال الأطفال حول العالم، خاصة في الدول الفقيرة. وتقول منظمة العمل الدولية أن هناك حوالي 215 مليون طفل دون سن 18 يعملون، والكثير منهم يعمل بدوام كامل.

6-العنف داخل المنازل والمدارس

تختلف نظرة المجمعات للتصرفات التربوية أو العقابية، التي تصدر عن المحيطين بالطفل، سواء في البيت أو المدرسة، والتي قد تُصنف في خانة العُنف الممارس ضد الطفل. وأياً كان نوع المجتمع، هناك الكثير من الممارسات المرفوضة داخل المنازل والمدارس والتي تُصنف في خانة العنف الذي يطال الطفل.

إذ يعد العنف الذي يمارس داخل المنازل من طرف أقارب الطفل، من الظواهر التي يجب تسليط الضوء عليها وتوعية الناس حول مخاطرها، لأنها تتم في المكان الذي من المفترض أن يشكل مصدر الطمأنينة للطفل، من طرف أحد الوالدين أو المربية بدافع الغضب أو الإحباط. لكنه يترك  آثاراً نفسية أو جسدية لدى الطفل.

كيف يمكننا كأفراد أن نساهم في الحد من العنف ضد الأطفال؟

صحيح أن أغلب هذه التحديات التي تواجهها الطفولة في عالمنا، تتطلب جهود دول وهيئات إنسانية ودولية للحد من تفاقمها. لكن نحن كأفراد، يكفي أن نكون واعين بهذه الأخطار ونساهم، قدر الإمكان، في نشر هذا الوعي من مخاطرها في الوسط الذي ننتمي إليه.

مثال ذلك أن يبادر الأشخاص والهيئات إلى الاهتمام برعاية وكفالة الأطفال خاصة الأيتام وضحايا الأزمات، التطوع خلال الحملات الي تنظمها مختلف الهيئات الخيرية والانسانية التي تهدف حمايتهم ومنحهم الفرصة لمستقبل أفضل.

مقالات قد ترغب في قراءتها