التعليم فوق الجميع : شعلة أمل تضيء على ملايين الأطفال المحرومين حول العالم

التعليم فوق الجميع : شعلة أمل تضيء على ملايين الأطفال المحرومين حول العالم

08/22/2019

يوجد اليوم 265 مليون طفل لا يحصلون على التعليم الابتدائي النوعي بسبب الكثير من التحديات كالفقر الشديد، الحواجز الثقافية والبيئات المتضررة نتيجة النزاعات. بل أن هذا العدد مرشح للارتفاع إذا لم تبادر الهيئات الإقليمية والمؤسسات الإنسانية المعنية إلى احتواء هذه الأزمة العالمية، وهو ما سعت إلى تحقيقه منذ سنوات مبادرة “التعليم فوق الجميع” التي انطلقت سنة 2012، من خلال سعيها إلى توفير فرص التعليم للأطفال في المجتمعات التي تعاني من الفقر والنزاعات. وقد أطلقت هذه المبادرة العالمية عدداً من البرامج خدمة لهذا الغرض، أبرزها برنامج “علّم طفلاً”.


برنامج “علِّم طفلاً” : تعليم 10 ملايين طفل من خارج المدراس في المناطق الفقيرة والصعبة أو مناطق الأزمات

يهدف برنامج “علّم طفلا” بالشراكة مع العديد من المؤسسات المحلية والدولية إلى توفير تعليم ابتدائي حديث ونوعي للأطفال خارج المدارس الذين يصعب عليهم الحصول على التعليم اللازم، خاصة الأطفال الذين يعيشون حياة الفقر، أو بسبب عوائق اجتماعية أو ثقافية، أو الموجودون في مناطق الأزمات والنزاعات.

وقد تم إطلاق برنامج “علّم طفلاً” سنة 2012 تحت رعاية صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع. حيث وقد تمكن من تنفيذ 72 مشروعا في 50 بلداً حول العالم. وقد نجح البرنامج من بلوغ الهدف الذي تم تحديده عند انطلاقته وهو توفير تعليم نوعي لـ 10 ملايين طفل.


التعليم فوق الجميع وسعيه لحماية الحق في التعليم في ظروف النزاعات وانعدام الأمن

يهدف هذا البرنامج إلى توفير الشروط التي تضمن استفادة الأفراد من حقهم في التعليم خاصة في فترات انعدام الاستقرار، حيث يعد التعليم من المجالات التي تتأثر بشدة جراء النزاعات وما تخلفه من آثار على الأفراد من موت أو إصابة أو تهجير وتدمير للمنشآت

كما يسعى برنامج “حماية الحق في التعليم في ظروف النزاعات وانعدام الأمن” إلى حشد الدعم الدولي وزيادة الوعي من أجل تقديم حماية أفضل للتعليم من الأضرار التي قد تنجم عن انعدام الأمن والعمل على الحد من آثاره. بدء بتوفير الحماية لطلاب المدارس والحد من استغلال المدارس والجامعات في النزاعات.

وقد تمكن القائمون على هذا البرنامج من عقد عدد من الشراكات هيئات متخصصة، مثل الشراكة مع مركز البيانات الانسانية التابع لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من أجل مشاركة البيانات الخاصة بشأن الاعتداءات على المدارس والمعلمين والتلاميذ التي أدت إلى حرمانهم من ممارسة حقهم في التعليم.


برنامج “الفاخورة” : من أجل الدفاع عن الحق في التعليم في غزة وسوريا

حمل برنامج “الفاخورة” هذا الاسم تيمناً بمدرسة الفاخورة في غزة. حيث كان يسعى إلى تجاوز آثار الدمار الذي حل بالمدارس والجامعات في قطاع غزة. ليصبح بعد ذلك نظاماً شاملاً لدعم التعليم ليس في غزة فقط، بل توسع نشاطه ليشمل تأهيل الشباب ليصبحوا قادة متعلمين ورواداً ملهمين لأفراد مجتمعهم في مناطق أخرى من فلسطين، وكذا النازحين السوريين واللاجئين في سوريا وتركيا ولبنان والأردن والعراق.

وقد نجح “الفاخورة” من توفير منح دراسية لأكثر من 5000 طالب، من طلاب الثانوية والجامعة والدراسات العليا. كما عمل البرنامج على تنفيذ عدد من المشاريع بالتعاون مع الشركاء المحليين في عدد من المجالات، مثل “برنامج المنح الدراسية والتمكين المستقبلي” و “البرنامج النفسي الاجتماعي ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة” و “خدمات صحية وبناء القدرات”.

بالإضافة إلى برامج وخطط أخرى تهدف إلى توفير وحدات الإرشاد نفسي اجتماعي وشبکات الأطفال في غزة، ناهيك عن تدريب المئات من المستشارين النفسيين الذين يقدمون الخدمات لأكثر من 45.000 طفل في 61 مدرسة داخل غزة.


برنامج “أيادي الخير نحو آسيا”

يقوم الهدف الأساسي لبرنامج “أيادي الخير نحو آسيا” على مكين الأفراد في المناطق المتضررة من الأزمات في جميع أنحاء آسيا وحول العالم، من الحصول على تعليم عالي الجودة للمرحلتين الابتدائية والثانوية، حتى يتمكنوا من الإسهام في تطوير مجتمعاتهم، حيث يقوم بإشراك وأفراد المجتمع في التصدي بفاعلية للتحديات التعليمية والتنموية داخل مجتمعاتهم.

واستطاع برنامج “أيادي الخير نحو آسيا” من توفير تعليم ابتدائي نوعي لقرابة 400.000 طفل في مناطق مختلفة من القارة الآسيوية.

كما ساعد أكثر من تسعة آلاف شاب على اكتساب المعارف والمهارات من أجل تحسين فرصهم في العمل وانضمام 5.000 متطوعاً إلى واحد أو أكثر من نشاطات البرنامج.

مقالات قد ترغب في قراءتها