التعليم كداعم أساسي لتنمية واستقرار المجتمعات

التعليم كداعم أساسي لتنمية واستقرار المجتمعات

08/22/2019

الأكيد أن الكثير منا سمع أو قرأ عن قصة البنت “ملالا يوسف زاي” التي نجت من موت محقق في بلدها باكستان، لتتحول معاناتها إلى صوت مسموع يعبر من ملايين الأطفال المحرومين من حقهم في التعليم في المناطق النائية وفي مناطق النزاعات حول العالم. إذ تشير الإحصائيات إلى وجود أكثر من 265 مليون طفل غير ملتحقين بالمدارس، أكثر من نصفهم في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء. بل حتى النسبة القليلة من الذين التحقوا بالدارسة الابتدائية، تفتقر إلى المهارات الأساسية في القراءة والحساب.

لذلك جعلت الأمم المتحدة من توفير “التعليم الجيد” هو هدفها الرابع من بين أهدافها لتحقيق التنمية المستدامة بحلول عام 2030.

أسباب حرمان ملاين الأطفال حقهم في التعليم

تتعدد أسباب حرمان هذه الفئة من التعليم لكن المعاناة تبقى واحدة، وهي أن تبقى أجيال متعاقبة في المجتمعات الفقيرة ضحية الفقر والأمية وما ينجم عنها من آفات تنخر جسد هذه المجتمعات وأزمات تهدد استقرارها وتنميتها.

وتأتي الحروب والكوارث على رأس الأسباب المؤدية إلى نقص التعليم في الكثير من الدول، حيث ينجم عن الصراعات والأزمات المختلفة هجرة وعدم استقرار ملايين الأسر مع أطفالهم واضطرارهم إلى اللجوء إلى مناطق مختلفة لا تتوفر في الأغلب على وسائل التعليم. كما أن من آثار الأزمات هو الدمار الذي يحل بالمدارس والمؤسسات التعليمية.

كما أن هناك عامل آخر يؤدي إلى نقص التعليم الجيد هو الافتقار إلى المدرسين المؤهلين لتقديم تعليم جيد ونوعي للأطفال خاصة في المناطق الريفية، بالإضافة إلى نقص تغطية الكثير من المدارة من الخدمات الضرورية مثل الماء والكهرباء ووسائل التدريس العصرية.

أهمية التعليم في المساهمة في تنمية واستقرار المجتمعات

1* كسر دائرة الفقر عبر تمكين الناس من التعليم

تنتشر الشريحة الأكبر من الأطفال الذين لم يستفيدوا من فرصة الالتحاق بالمدارس في إفريقيا جنوب الصحراء وفي جنوب آسيا. فتوفير تعليم جيد للأطفال في هذه المناطق، يعتبر من الحلول طويلة الأمد والفعالة التي تساهم بالضرورة في ضمان تنمية اجتماعية واقتصادية في هذ المناطق.

وهذا ما استوعبته الكثير من شعوب العالم التي تمكنت من تتجاوز محطات التخلف لتنطلق في تنمية مستدامة لمجتمعاتها ودولها، من خلال تمكين الناس من الوصول بسهولة إلى مصادر التعليم الجيد.

كما أن التعليم يعمل على تعزيز ثقافة التسامح بين الناس ويساعد على تنشئة أجيال تنعدم بالسلم، لأنه يساهم في الحد من الشعور بانعدام المساواة.

2* فرص أكبر وأفضل للحصول وظائف في المستقبل

أن نوفر تعليمًا يصل لأكبر عدد من الأطفال معناه أننا نحمي شريحة كبيرة من المجتمع من شبح الفقر في المستقبل، ونحولها إلى فئات منتجة تساهم في تحريك الحياة الاجتماعية في أوطانها.

وتعليماً أفضل، يعني أن نمنح أطفال اليوم الفرصة للحصول على وظائف أفضل وتحقيق حياة أفضل في المستقبل.

3* منح الفتيات في الدول الفقيرة الفرصة للاستفادة من التعليم

تشكل النساء والفتيات من أكثر الفئات حرماناً من حقهن في تلقي التعليم. فحوالي ثلث الدول النامية لم تصل بعد إلى تحقيق المساواة في التعليم، لأسباب اجتماعية. ففي دول افريقيا جنوب الصحراء كما في غرب آسيا، لا تزال الفتيات تواجهن حواجز تحول دون التحاقهن بالمدارس الابتدائية والثانوية. الأمر الذي يؤدي إلى حرمانهن من فرص اكتساب المهارات اللازمة التي تتطلبها الحياة المعاصرة.

مقالات قد ترغب في قراءتها