الصدقة : 15 فائدة تخبرك عن فضائلها في الدنيا والآخرة

الصدقة : 15 فائدة تخبرك عن فضائلها في الدنيا والآخرة

09/12/2019

الصدقة هي أولى الدروس التي يتلقاها المسلم في مدرسة عمل الخير، فهي الأصل والبداية. فقد تتنوع أعمال البر التي يرجو بها المسلم أن ينال بها سعادة الدنيا والآخرة، فقد يحفر بئراً أو يبني مسجداً أو يكفل يتيماً، إلا أن كل أعمال الخير الجليلة بدأت بالصدقة. فمن أجادها هانت عليه سائر أبواب الخير.

فوائد الصدقة في الدنيا والآخرة

للصدقة فوائد وأسرار على المتصدق، لا يدركها إلا من جربها وذاق حلاوتها واستشعر سعادة العطاء عبرها. فقد أكلمك عن سعادة الفقير عندما يصله طعام يسد جوعه أو مال يعيل به أسرته أو أرملة تمنحها سقفاً يمدها بالدفء والأمان لها ولأولادها. لكن ماذا عن سعادة المعطي والمتصدق وهو يستشعر فوائد الصدقة. فتلك تعكس فلسفة العطاء لدى المسلم، فتلك هي السعادة الحقيقة في الدنيا والآخرة.

فوائدها في الدنيا

تعود الصدقة على المسلم بالنفع في دنياه، فهي سبب لنماء وبركة ماله، وبها يدفع المسلم عن نفسه البلاء وأهله بإذن الله تعالى. فهي من صنائع المعروف، لقوله عليه الصلاة والسلام: “صنائع المعروف تقي مصارع السوء، والصدقة خفيا تطفئ غضب الرب، وصلة الرحم زيادة في العمر، وكل معروف صدقة، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة، وأول من يدخل الجنة أهل المعروف.” [رواه الطبراني وغيره، وصححه الألباني].

لنستعرض معاً فوائد وأفضال الصدقة في الدنيا، كما وردت في كتاب ربنا وسنة نبينا عليه الصلاة والسلام:

1* أنّ الله يدفع بالصدقة أنواعًا من البلاء:

للصدقة أثر عجيب على دفع البلاء على المتصدق، وهذا أمر معلوم عند من اختبر ذلك. يقول عليه الصلام والسلام: “باكروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطّى الصدقة” [رواه البيهقي].

كما روى الترمذي في سننه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال على لسان النبي يحيى عليه السلام وهو يوصي بني إسرائيل: “وآمركم بالصدقة، فإن مثل ذلك رجل أسره العدو فأوثقوا يده إلى عنقه، وقدموه ليضربوا عنقه فقال: أنا أفتدي منكم بالقليل والكثير، ففدى نفسه منهم”. [صحيح الجامع]

2* من أسباب بركة المال

فالمتصدق يبارك له في ماله، فلا ينقص شيء من مال المتصدق، فـ «ما نقصت صدقة من مال» كما أخبر بذلك نبينا عليه الصلاة والسلام وذكره مسلم في صحيحه.

3* سبب انشراح الصدر وراحة القلب

ففقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم أروع مثال عن الفرق بين المنفق والبخيل. فعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (مَثَلُ الْبَخِيلِ وَالْمُنْفِقِ؛ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ مِنْ ثُدِيِّهِمَا إِلَى تَرَاقِيهِمَا، فَأَمَّا الْمُنْفِقُ فَلا يُنْفِقُ إِلا سَبَغَتْ أَوْ وَفَرَتْ عَلَى جِلْدِهِ حَتَّى تُخْفِيَ بَنَانَهُ وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ، وَأَمَّا الْبَخِيلُ فلا يُرِيدُ أَنْ يُنْفِقَ شَيْئًا إِلا لَزِقَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَكَانَهَا فَهُوَ يُوَسِّعُهَا ولا تَتَّسِعُ) [رواه البخاري ومسلم].

4* الصدقة مطهرة للمال

فهي تخلص مال العبد من أي دخن قد يصيبه جراء اللغو أو حلف أو كذب أو غفلة. فقد أوصى النبي عليه الصلاة والسلام يوماً التَجار فقال: «يا معشر التجار، إنَّ هذا البيع يحضره اللغو والحلف فشوبوه بالصدقة» [رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه].

5* دواء للأمراض الجسدية

كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «داووا مرضاكم بالصدقة». يقول ابن شقيق: “سمعت ابن المبارك وسأله رجل: عن قرحةٍ خرجت في ركبته منذ سبع سنين، وقد عالجها بأنواع العلاج، وسأل الأطباء فلم ينتفع به، فقال: اذهب فأحفر بئرًا في مكان حاجة إلى الماء، فإني أرجو أن ينبع هناك عين ويمسك عنك الدم، ففعل الرجل فبرأ”. [صحيح الترغيب].

6* دواء للأمراض القلبية

فقد نصح نبينا الكريم شخصاً شكى له قسوة قلبه، فقال عليه الصلام والسلام: «إذا إردت تليين قلبك فأطعم المسكين، وامسح على رأس اليتيم» [رواه أحمد].

7* الصدقة أمان من الخوف

فقد جاء في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عن كسوف الشمس: “فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا.  قال ابن دقيق العيد في شرحه: وفي الحديث دليل على استحباب الصدقة عند المخاوف لاستدفاع البلاء المحذور.

8* يصل العبد بالصدقة إلى حقيقة البر

فالعبد يصل إلى حقيقة البر بالصدقة كما جاء في قوله تعالى: {لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ} [سورة آل عمران: 92].

9* دعاء الملكان

فكل يوم إلا وملكان ينزلان فيدعو أحدهما للمتصدق بالبركة وأن يعوضه الله بدلاً عما أنفقه. جاء في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا» [في الصحيحين].

10* يذهب كل مالك ويبقى ما تصدقتَ به

فلا يبقى للمتصدق من ماله. فقد لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم يوماً عائشة رضي الله عنها عن الشاة التي ذبحوها ما بقى منها: قالت: ما بقى منها إلاّ كتفها. قال: «بقي كلها غير كتفها» [في صحيح مسلم].

فوائد الصدقة في الآخرة

لك أن تتأمل أخي الفاضل إلى الآيات والأحاديث التي ترغب في الصدقة لتدرك ما للصدقة من فضل. إذ يقول تعالى: يقول عز من قائل: {إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ} [سورة الحديد: 18]. ويقول أيضاً: {مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [سورة البقرة: 245].

كما وردت عن الرسول عليه الصلاة والسلام أحاديث كثيرة، منها ما جاء في الصحيحين قوله عليه الصلاة والسلام: «ما منكم من أحدٍ إلا سيكلمه الله، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، فينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، فينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة».

وإليك أخي بعض فضائل الصدقة التي يسعد بها المتصدق في آخرته إن شاء الله:

1* دليلُ صدق العبد مع ربه

كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «والصدقة برهان» [رواه مسلم].

2* أنّها تمحو الخطيئة

وتذهب نارها كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «والصدقة تطفىء الخطيئة كما تطفىء الماء النار» [صحيح الترغيب].  

3* وقاية من نار جهنم

فلا يستصغر العبد من صدقته ولو كان بالقليل فقد يكون ذلك سبباً لعدم دخوله نار جهنم بإذن الله. فقال عليه الصلاة والسلام: «فاتقوا النّار، ولو بشق تمرة».

4* المتصدق في ظل صدقته يوم القيامة

كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: «رجل تصدق بصدقة فأخفاها، حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه» [رواه البخاري ومسلم].

وجاء في حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كل أمرئ في ظل صدقته، حتى يقضى بين الناس».

5* يُدعى المتصدق لدخول الجنة من باب الصدقة

فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أنفق زوجين في سبيل الله، نودي في الجنة يا عبد الله، هذا خير: فمن كان من أهل الصلاة دُعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دُعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دُعي من باب الريان». [رواه البخاري ومسلم].

مقالات قد ترغب في قراءتها