زكاة الراتب : متى تجب الزكاة على الراتب الشهري؟

زكاة الراتب : متى تجب الزكاة على الراتب الشهري؟

11/12/2019

من المسائل الفقهية التي ترد بكثرة من السائلين حول زكاة الراتب. فالكثير منا يعمد إلى اقتطاع جزء من راتبه ليدخره لوقت الحاجة إليه. فتمر عليه السنوات الطوال دون أن يدري هل المال الذي ادخره من راتبه تجب عليه الزكاة أم لا. في هذا المقال سنحاول أن نبسط هذه المسألة بالاعتماد على الأسئلة المتكررة والأمثلة العملية.

ماذا نقصد بالراتب الشهري؟

بداية دعونا نفهم ماذا نقصد بالراتب الشهري. هو دخل مقابل عمل متفق عليه بين صاحب العمل، سواء كان فرداً أو مؤسسة، وبين العامل. وطالما كان العمل من الأعمال المشروعة (طبيب ـ مهندس ـ مدرس ـ محاسب ـ عامل ….. الخ) فالعائد المادي من ورائه هو دخل حلال؟

هل هذا الدخل عليه زكاة شهريا؟

لا زكاة شهرية على الراتب.  لكن إذا مر على الفائض الذي ادخره من الراتب حول كامل وبلغ النصاب وجبت عليه الزكاة.

اضرب لنا مثالا كي يتبين الأمر

لو فرضنا ان أحد المسلمين يعمل بوظيفة مدرس راتبه الشهري 15000 (خمسة عشر ألف ريالا شهرياً) يصرف منها على نفقته وعائلته 11000 (احدى عشر ألف ريال) وقد بدأ عمله بالتدريس في شهر رمضان 1439 هجرية.

وعندما يحل رمضان 1440 هجرية، نستطيع أن نحسب المبلغ المتوفر معه بعملية حسابية بسيطة فنجد:

المبلغ المتوفر في الشهر (الفائض من الراتب خلال شهر) = (15000  –  11000 )  = 4000 ريال شهريا

المبلغ المتوفر في السنة (الفائض من الراتب خلال سنة)  = 4000  *  12  =  48000 ريال

فالشرط السابق قد توفر وهو وجود فائض في الدخل، ومر عليه حول كامل.

وعليه هذا الفائض يخضع للزكاة ولكن بقي أن يتحقق الشرط الثاني، وهو النصاب، حتى نقول أن الزكاة تجب في هذا الفائض من الراتب.

ما هو النصاب؟

النصاب حدده رسول الله – صلى الله عليه وسلم- بعشرين دينارا ـ وهو يعادل في عصرنا الحالي حوالي 85 جرام من الذهب الخالص، تقدر قيمته الآن حوالي 12000 (اثنا عشر ألف ريال قطري)

فإذا كان الفائض من الراتب في السنة الواحدة يساوي 12000 ريال أو أكثر فقد وجبت فيه الزكاة. أما إذا قل فائض الراتب في السنة عن هذا المبلغ فليس على المسلم زكاة.

وهنا نصل الى شرط آخر من شروط زكاة الراتب ألا وهي نسبة الزكاة

ونسبة الزكاة للسنة الهجرية = 2.5%

ونستطيع الآن أن نحسب الزكاة على المثال السابق على النحو التالي:

الزكاة  = 48000 * 2.5%  =  1200 ريال.

مقالات قد ترغب في قراءتها