الرئيسية التمكين الاقتصادي المشاريع الصغيرة المدرة للدخل ودورها في الحد من الفقر

المشاريع الصغيرة المدرة للدخل ودورها في الحد من الفقر

2020-07-09
المشاريع الصغيرة المدرة للدخل ودورها في الحد من الفقر

في الوقت الذي تشهد فيه الكثير المناطق في العالم تحسناً ملحوظاً في مجالات كثيرة مثل رعاية الأطفال وتعليمهم والسعي إلى رفاهية العيش بالمجتمعات الحديثة، لا يزال هناك أكثر من 800 مليون شخص حول العالم يعيشون تحت خط الفقر، بحسب إحصائيات البنك الدولي. بينما تقول الأمم المتحدة أنه بحلول 2030، سيهدد الفقر المدقع أكثر من 168 مليون طفل. فمشكلة الفقر لا تزال من أكبر التحديات التي باتت تواجهها البشرية. لذلك وضعت الأمم المتحدة القضاء على الفقر كأحد أحد أهدافها لتحقيق التنمية المستدامة بحلول عام 2030.



ما هو الفقر؟

يتجاوز المفهوم الذي وضعته الأمم المتحدة لتعريف الفقر مسألة نقص الدخل والعمل من أجل ضمان سبل العيش الكريمة. بل امتد تعريف المنظمة الدولية ليشمل مظاهر الفقر داخل المجتمع مثل الجوع وسوء التغذية، ومحدودية الوصول إلى التعليم والمياه والصرف الصحي، إلى غير ذلك من الخدمات الأساسية الأخرى.

حيث يعيش حوالي 10 في المائة من سكان العالم في فقر مدقع ويكافحون من أجل تلبية احتياجاتهم الأساسية.

وقد وجد الباحثون ارتباطاً وثيقاُ بين البطالة والفقر، بسبب فقدان الشخص لمصدر دخله الأساسي والوحيد.

دور المشاريع الصغيرة والمدرة للدخل في محاربة الفقر

تدخل الكثير من المعايير في تحديد المشروع الصغير، مثل عدد العاملين، والتقنيات المستخدمة ورأس المال. حيث يتم دعم المشاريع الصغيرة المدرة للدخل للأسر الفقيرة عبر عدة طرق لعل أهمها تمويل المصارف لهذه المشاريع عبر الإقراض أو ضمن برامج حكومية. أو عبر تبرعات المحسنين التي تشرف عليها المنظمات الإنسانية المحلية والدولية ضمن الخطط والبرامج التي تطلقها في إطار تخصصها.

وتلعب المشاريع الصغيرة دورا محورياً في الحد من الفقر وتنمية المجتمعات الحديثة. حيث تضمن هذه المشاريع المدرة للدخل زيادة مدخول الأسر الفقيرة بما يضمن حياة أفضل لها. كما تتحول هذه الأسر من عبء إلى عنصر فاعل ومنتج في المجتمع.

كما لا تتطلب مساعدة أسرة فقيرة لإطلاق مشروعها الكثير من المال. بل يكفي أن تكون المشاريع تتناسب مع المستوى الاجتماعي والتعليمي ومدى امتلاك المستفيدين من المهارات الضرورية لإدارتها.

بالإضافة إلى سهولة تأسيسها وعدم حاجتها إلى رأس مال كبير أو تكنولوجيا متطورة، مثل تمويل ماكينات الخياطة للأرامل الماكثات في البيت أو تربية الدواجن أو دكاكين صغيرة للبيع للعاطلين عن العمل.   

قصص أسر فقيرة تغيرت حياتها للأفضل

تصلنا سنوياً مئات القصص لأسرٍ فقيرة عانت الأمرّين بسبب فقد المعيل أو جراء الظروف القاهرة التي تركتها تقع ضحية الفقر، إلا أن حالها تغير كثيراً بمجرد تكفل أحد المحسنين بتوفير تكاليف تربية عدد من الأغنام أو ماكينة خياطة أو دكان لبيع مواد غذائية.


1- تحسين الدخل من خلال تربية الأبقار

تعرف على هذه العائلة الفلسطينية الفقيرة وكيف كان يعيش أفرادها التسعة في خيمة رثة. فالوالد تقدم في السن وقلّ دخله الذي لم يعد يلبي أبسط تكاليف الحياة. لكن العطاء وعمل الخير غيّر من حال هذه الأسرة من خلال مشروع صغير لتربية الأبقار للاستفادة من ألبانها، كمصدر دخل، أعانها على تلبية حاجاتها الضرورية.


2- مشروع بيع البنزين لتغطية حاجيات أسرة أرملة

اضطرت هذه الأرملة للعمل بأكثر وظيفة براتب زهيد، لكن الدخل القليل قد لا يكفي لأجل إطعام أبنائها الثلاثة. لأجل ذلك تكرم شخص من أهل الفضل وأعانها على تملك آلة لبيع الوقود، فتحسن دخلها وأعانها على الإنفاق على أولادها.


3- تربية الأغنام لمجابهة تكاليف الحياة

توفى عنها زوجها وتركها مع أربعة أبناء، تصارع محيطاً لم تكن مستعدة له، فاضطرت إلى القبول بأية وظيفة مهما قل دخلها فقط من أجل إطعام أبنائها. لكن الله أكرمها وجاءها من يعينها ويوفر لها بعض الأغنام كمصدر رزق لتطعم أسرتها.

قد تهتم بالإطلاع على مواضيع مشابهة

اترك لنا تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.