الرئيسية الطفولة واليتم توفير الدعم النفسي للأطفال في الأوقات الطارئة .. تصدي لآثار الأزمات على المدى البعيد

توفير الدعم النفسي للأطفال في الأوقات الطارئة .. تصدي لآثار الأزمات على المدى البعيد

2020-12-20
توفير الدعم النفسي للأطفال في الأوقات الطارئة .. تصدي لآثار الأزمات على المدى البعيد

تُحدث الأزمات والكوارث التي تتسبب فيها عوامل طبيعية أو بشرية اضطرابًا كبيرًا في حياة الناس عموماً وبالأخص فئة الأطفال. فغالباً ما يكون هؤلاء هم الضحايا الصامتون لظروف خارجة عن سيطرتهم، بل لا يمتلكون الكفاءة الذهنية والنفسية لاستيعابها. لذلك صار من المهم وضع خطط لتوفير الدعم النفسي لمساندة الأطفال في إطار الاستجابة للطوارئ في أوقات الأزمات، من خلال التعرف على المخاطر الجسمانية والنفسية التي يواجهها الأطفال، والتركيز على تقديم الاستجابات التي تستند إلى حقوق الطفل. إذ يضمن توفير الدعم النفسي عدم تجاهل احتياجاتهم الضرورية، ويساعدهم على اجتياز ظروفهم الصعبة من أجل استعادة حياتهم الطبيعية على أكمل وجه.



المخاطر المحيطة بالأطفال: ماذا يحدث بعد حدوث الطوارئ

تمر خطط الاستجابة للحالات الطارئة عموماً بثلاث مراحل، تبتدأ بمرحلة الاستجابة السريعة عند الوهلة الأولى من وقوع الكارثة أو الأزمة. إذ ينحصر التركيز خلالها على إنقاذ الأرواح والممتلكات. ثم يلي ذلك مرحلة تقييم الاحتياجات وضمان استمرار الإمداد بالخدمات الضرورية. وفي الأخير تأتي مرحلة الاستقرار وإعادة الإعمار على المدى الطويل. وخلالها يتم تسليط الضوء الآثار النفسية والجسمانية للأزمات من أجل علاجها. حيث تعد هذه المرحلة مهمة للغاية بالنسبة للصحة العقلية للأطفال ضحايا هذه الكوارث والأزمات.

فمع عودة الحياة إلى طبيعتها تدريجيا، يبدأ الطفل في إدراك ما حدث. كما تبرز جلياً بعض آثار المعاناة من الصدمة وما تعرض له من ضغط نفسي أو إساءة جسدية خلال مروره بتجارب صعبة.


توفير الدعم النفسي للأطفال في الأوقات الطارئة للتصدي لآثار الأزمات على المدى البعيد

7 أخطار تهدد سلامة الأطفال في حالات الطوارئ

نشرت منظمة (Save The Children) تقريراً مفصلاً حول الإرشادات الخاصة بخطوط مساندة الطفل في أوقات الأزمات، أشارت فيه إلى 7 عوامل يمكنها أن تشكل خطراً على الأطفال في أوقات الطوارئ:

1- الأذى الجسدي

ويشمل ذلك كل ما يمكن أن يصيب الأطفال نتيجة النزاعات المسلحة والطوارئ، أو بسبب الألغام الأرضية. حيث أن ثلاثة أضعاف الأطفال الضحايا يصابون بجروح خطيرة أو إعاقات دائمة.

2- المخاطر الصحية

بسبب انقطاع إمدادات الغذاء والماء والمرافق الصحية، فيعرض ذلك الأطفال إلى خطر الإصابة بسوء التغذية وانتشار الأمراض. حيث يموت الأطفال، خاصة من هم دون سن الخامسة، من الإسهال أو الالتهابات التنفسية الحادة أو الحصبة أو غيرها من الأمراض المعدية.

3- الانفصال عن العائلة

فخلال موجات التشرد بسبب النزاعات، يمكن للأطفال أن يفقدوا أسرهم بسهولة. ويصبحون عرضة بشكل أكبر لخطر الإساءة وكافة أشكال الاستغلال، ويصعب مع ذلك إعادة إدماجهم.

4- النزوح

فللنزوح واللجوء تأثيرات عاطفية هائلة على تطور الأطفال. وغالباً ما يفر الأطفال مع عائلاتهم هرباً من النزاعات وما تحدثه من صدمات على الأطفال.

5- العنف الجنسي

بكافة أشكاله التي يمكنها أن تحدث خلال وقوع النزاعات وحالات الطوارئ.  خاصة عندما تقع الأسر ضحية للفقر والجوع.

6- التجنيد في النزاعات

في أوقات النزاعات يتم استغلال الأطفال من الأسر الفقيرة والمهمشة بسبب حاجتهم إلى الحماية. ويتم تجنيد معظم. كما أن الجوع والفقر يمكن أن يدفعا الأهل القبول بذلك.

7- الضغط النفسي الاجتماعي

ويكون الأطفال الضحايا عرضة للضغط النفسي الاجتماعي كنتيجة حتمية للعوامل السابقة، وما يسببه من قلق وصدمة شديدين. وأكبر خطر هو ألا يتم اكتشاف الصدمة النفسية والاستجابة لها في الوقت المناسب.


أخطار تهدد أطفال العالم
إقرأ أيضاً: ستة أخطار تهدد أطفال العالم. علينا التصدي لها

الصحة النفسية والاجتماعية للأطفال في الأوقات الطارئة

من أجل مساعدة الأطفال المتضررين على استعادة صحتهم وعافيتهم من آثار الكوارث والنزاعات. ويتطلب الأمر تكاتفاً لجهات مجتمعية مختلفة، أفراداً وعائلات ومنظمات.

إذ يساعد ذلك الأطفال على الانخراط في عملية التعافي من محنتهم، ويعزز الثقة في أنفسهم لإعادة بناء حياتهم من جديد.

1- توفير الاحتياجات المعيشية الأساسية التي تضمن عودة الاستقرار واستتباب الأمن

عبر توفير الخدمات الضرورية كالغذاء والصحة والمياه والصرف الصحي وغيرها من الحاجيات الأساسية. إضافة إلى تعزيز الأنشطة الاجتماعية عبر المدارس ومراكز رعاية الأطفال واليافعين الذين يعانون من مشاكل نفسية.

2- تقديم الرعاية والدعم النفسي للأطفال في الأوقات الطارئة

من خلال العمل على لم شمل الأطفال مع عائلاتهم أو تقديم خدمات الرعاية المتواصلة ودعم الأنشطة الموجهة للأطفال ضمن الخطط التي تهدف إلى مساعدة الناس على العودة إلى حياتهم الطبيعية.


توفير الدعم النفسي للأطفال في الأوقات الطارئة للتصدي لآثار الأزمات على المدى البعيد

3- خدمات علاجية متخصصة

خاصة للأطفال الذين يعانون من اضطرابات نفسية وعقلية (كالذهان والاكتئاب الحاد والقلق)، إضافة إلى الأطفال الذين قد يشكلوا خطراً على أنفسهم أو ذويهم.

4- دعم التعليم

من خلال استعادة النشاطات التعليمية والترفيهية التي من شأنها أن تنتشل الأطفال الضحايا من البيئة المعهودة وتجنبهم كل ما يذكرهم في صدمات الماضي. وتساعدهم على رسم طريق جديد يسوده الأمل في مستقبل أفضل لهم ولذويهم.

قد تهتم بالإطلاع على مواضيع مشابهة

اترك لنا تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.