يأتي اليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات (9 سبتمبر) كنتيجة لجهود قطرية من أجل رفع مستوى الوعي بمعاناة ملايين الأطفال المتضررين في مناطق النزاعات، وحاجتهم الملحة إلى الدعم في مجال التعليم. وليؤكد الالتزام تجاه حماية الحق في التعليم في أوقات النزاعات. وكذا حماية التعليم من الهجمات المستمرة والمتعمدة والعنف المسلح المنتشر الذي يعاني منه الأطفال في مناطق مختلفة من العالم.
وحماية التعليم مسؤولية جماعية تبدأ بالمناصرة وتنتهي بالدعم المباشر للطالب، وتفصيله في دليل كفالة طالب علم: دليلك الكامل.
ويسلط هذا اليوم الدولي الذي دعت إليه صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة “التعليم فوق الجميع” وعضو مجموعة المدافعين عن أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة واعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة، يسلط الضوء على المحنة التي يمر بها أكثر من 75 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين سن 3 و18 عاما في 35 دولة من الدول المتضررة بالأزمة. إلى جانب تشجيع المصادقة على إعلان المدارس الآمنة وتنفيذه، إلى جانب إبراز أهمية رصد الهجمات على التعليم.
كما يعكس اعتماد “اليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات” الدور الريادي لصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر والمناصرة لأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. وهذا بصفتها القوة الكامنة وراء المبادرة التي أدت إلى اعتماد القرار. وذلك بفضل الرؤية الواضحة لصاحبة السمو واعترافا بجهودها في مجال التعليم على الصعيد العالمي.
وفي اليوم الدولي الأول لحماية التعليم من الاعتداءات في مايو 2020، الذي نظمته مؤسسة “التعليم فوق الجميع” بدولة قطر ومنظمتي “اليونسيف” و”اليونسكو”، دعا المنظمون إلى وضع حد للاعتداءات على التعليم وأن يقوم قادة العالم بحماية هذا الحق الأساسي من حقوق الإنسان. وتأتي هذه الدعوة وسط الأثر المدمر لوباء كوفيد 19 على التعليم على مستوى العالم، لا سيما في مناطق الصراع والدول الهشة.
دعوة عالمية للتصدي لآثار الأمية والحرمان من الحق في التعليم
وقد أكدت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر على ضرورة وجود دعوة عالمية موحدة لإنشاء آليات فعالة لرصد انتهاكات القانون الدولي وضمان محاسبة مرتكبيها قائلة: “بينما نعمل على محو الأمية، هناك من يعملون على نشر الأمية، وكأن ثمة هجوما ممنهجا على كل من وما يهدف إلى بناء الإنسان. ولعلها أمية الضمائر التي تتنافر دائما مع صحوة العقول.”
ووفقا للإحصاءات الحديثة الصادرة عن التحالف العالمي لحماية التعليم من الهجمات، تم الإبلاغ عن أكثر من 11 ألف هجوم على التعليم في 93 دولة على مدار السنوات الخمس الماضية، مما أسفر عن مقتل أو إصابة 22 ألفا من الأطفال والمعلمين والأكاديميين وقد قوبل العديد من هذه الهجمات بالإفلات من العقاب.
وبدون توفير تعليم جيد للجميع، قال السيد أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة إنه لا يمكننا القضاء على الحرمان أو معالجة عدم المساواة أو مكافحة تغير المناخ أو تعزيز السلام. “وبدون التعليم، لا يمكننا ببساطة تحقيق أهداف التنمية المستدامة.”
لم يكن يتصور انه من الممكن أن يأتي يوم أكثر خطورة، وحتى قبل انتشار وباء “كوفيد-19، كان بعض الأطفال والشباب الذين يعيشون في العالم النامي يواجهون اعتداءات بشكل شبه يومي على التعليم، من الضربات الجوية، إلى القيود المفروضة على السفر والعمالة، إلى الفيضانات والكوارث الطبيعية. والآن، فإن هذا الوباء يضع التقدم الذي تم إحرازه في ضمان التعليم في خطر.
أسئلة شائعة عن حماية التعليم
ما هو اليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات؟
يوم عالمي يوافق التاسع من سبتمبر من كل عام، أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة بمبادرة من دولة قطر، للتوعية بمعاناة ملايين الأطفال في مناطق النزاع وتأكيد الالتزام بحماية الحق في التعليم.
لماذا يُستهدف التعليم في النزاعات؟
لأن المدرسة رمز لاستمرار الحياة المدنية، ولأن تعطيلها يفرغ منطقة كاملة من مستقبلها. الهجمات تشمل قصف المدارس واستخدامها لأغراض عسكرية واستهداف المعلمين والطلاب في طريقهم إليها.
كم عدد الأطفال المتأثر تعليمهم بالأزمات؟
نحو 258 مليون طفل ومراهق في 87 دولة تأثر تعليمهم بالأزمات، منهم 93 مليوناً خارج المدرسة تماماً، وفق تقديرات صندوق التعليم لا ينتظر لعام 2026. وارتفع العدد بأكثر من 21 مليوناً خلال ثمانية عشر شهراً.
كيف يمكن للأفراد المساهمة في حماية التعليم؟
بالمناصرة ونشر الوعي في هذا اليوم وغيره، وبالدعم المباشر عبر كفالة طالب علم أو التبرع لبرامج التعليم في مناطق النزاع، وهي البرامج التي تعيد بناء ما تهدمه الهجمات وتبقي الطالب في مقعده.
ما الفرق بين حماية التعليم ودعمه؟
الدعم يوفر المدرسة والمعلم والمقعد، أما الحماية فتمنع تدمير ما بُني وتحفظ المدرسة من أن تصير هدفاً أو ثكنة. الأول استثمار والثاني حراسة له، وكلاهما بلا الآخر ناقص. ولهذا وُجد اليوم الدولي إلى جانب برامج التمويل لا بديلاً عنها، فالمناصرة تحمي ما تبنيه المشاريع، والمشاريع تعطي المناصرة شيئاً تحميه.
المقال منشور في العدد 25 من مجلة غراس
يمكنك تحميل نسختك الآن أو الإطلاع على مقالات أخرى من المجلة













