قطر الخيرية تنظم مؤتمر الأزمة الإنسانية السوري

قطر الخيرية تنظم مؤتمر الأزمة الإنسانية السوري


29/10/2015 |


  • الرئيس التنفيذي لقطر الخيرية: نعلن عن تخصيص 100 مليون ريال لصالح مشاريع لإغاثة الشعب السوري
  • مبادرة من البنك الإسلامية للتنمية وقطر الخيرية بقيمة 51 مليون ريال (14 مليون دولار) لصالح مشاريع تعليمية للاجئين والنازحين السوريين
  • توقيع أربع اتفاقيات تعاون وشراكة بين قطر الخيرية وعدد من المنظمات الإنسانية

نظمت قطر الخيرية يوم أمس " مؤتمر الأزمة الإنسانية السورية.. واقع المعاناة وحجم الاستجابة " يحضره 50 منظمة دولية وإقليمية ومحلية، وشخصيات دولية رفيعة المستوى مهتمة بالشأن الإنساني والإغاثي والتنموي.

الجلسة الافتتاحية

ويهدف المؤتمر إلى جمع  المنظمات الإنسانية الدولية والإقليمية والمحلية المهتمة بالشأن السوري، من أجل التشاور والتنسيق والتعاون لمواجهة الواقع المتدهور لأوضاع النازحين واللاجئين السوريين وتفاقم معاناتهم الإنسانية، خصوصا أنهم مقبلون على فصل الشتاء، الذي يتوقع أن يكون أشد برودة من العام الماضي، بحسب توقعات الأرصاد الجوية .

وقد استهل المؤتمر أعماله بكلمة ترحيبية باسم قطر الخيرية ألقاها السيد يوسف بن أحمد الكواري الرئيس التنفيذي ،ثم أعقبتها كلمات لكل من وزارة الخارجية القطرية ألقاها السيد مطلق بن ماجد القحطاني مدير إدارة المنظمات والمؤتمرات الخارجية بالوزارة، وكلمة باسم الأمين العام للأمم المتحدة ألقاها معالي الدكتور/ عبدالله بن معتوق المعتوق/ مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، وألقى سعادة السفير هشام يوسف / الأمين العام المساعد لمنظمة التعاون الإسلامي للشؤون الإنسانية كلمة منظمة التعاون الإسلامي، وألقت سعادة الشيخة حصة بنت خليفة آل ثاني  مبعوث الأمين العام لجامعة الدول العربية للشؤون الإنسانية كلمة الجامعة العربية؛ فيما ألقى سعادة السيد رشيد خليكوف/ رئيس مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة "أوتشا" ـ جنيف كلمة باسم الأمم المتحدة، وكلمة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر ألقاها جون ستريك، مدير المكتب الإقليمي بالكويت، وكلمة باسم المنظمات الإنسانية المشاركة قدمها الدكتور مازن دولة من المنتدى السوري للأعمال.

جلسات المؤتمر

وتم تنظيم أربع جلسات ناقشت الأولى تغطية احتياجات النازحين واللاجئين السوريين بين الواقع والمأمول، تبعا للمجالات الرئيسة للإغاثة والتغطية الجغرافية، مع بحث الخلل الحاصل وسبل التغطية الفاعلة، وقد استعرض المناقشون أرقام اللاجئين والنازحين السوريين، وأماكن تواجدهم، والأولويات في تقديم الدعم لهم.

وفي الجلسة الثانية تم بحث التنسيق بين الفاعلين من حيث الآليات الحالية وسبل تفعيلها ، والتحديات الماثلة على مستوى التخطيط والتنفيذ والمتابعة والتقييم ، خصوصا لجهة إيصال المساعدات للداخل السوري، وما يعترض ذلك من مخاطر وصعوبات.

واهتم المناقشون في الجلسة الثالثة بالاحتياجات الشتوية لضحايا الأزمة، والمتمثلة أساسا في مضاعفات الشتاء القادم، ونوع وحجم الاحتياجات المطلوبة ، والطرق الأنجع لتجنيب الشعب السوري كوارث بفعل الطقس الذي تقول الأرصاد الجوية إنه سيكون قارسا أكثر من الشتاء الماضي.

وفي الجلسة الرابعة تم نقاش تفعيل الشراكات والتعاون بين المنظمات المهتمة بالشأن الإنساني السوري، وعرض المبادرات الحكومية وغير الحكومية، لردم الهوة بين حجم المساعدات المطلوبة، والمقدمة فعليا بناء على أرقام نظام التتبع المالي   FTS.

اتفاقيات تعاون وشراكة

وعلى هامش المؤتمر وقعت قطر الخيرية عددا من اتفاقيات التعاون المشترك ومذكرات التفاهم؛ حيث تم توقيع اتفاقية تعاون استيراتيجي مع الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بالكويت؛ لتنسيق الجهود والتعاون في مختلف المجالات المشتركة، وقد وقعها كل من الرئيس التنفيذي لقطر الخيرية السيد يوسف بن أحمد الكواري، والسيد الدكتور/ عبدالله بن معتوق المعتوق رئيس الهيئة الإسلامية العالمية بالكوي، واتفاقية تعاون مع مؤسسة "صلتك" في مجال التمكين الاقتصادي للشباب السوريين من اللاجئين والنازحين، وقد وقع عن قطر الخيرية الرئيس التنفيذي يوسف بن أحمد الكواري وعن "صلتك" الرئيس التنفيذي بالوكالة السيد محمد النعيمي.

وفي نفس الإطار وقعت قطر الخيرية اتفاقية تعاون مع منظمة الدعوة الإسلامية / قطر لتقديم المساعدة الإنسانية للاجئين والنازحين السوريين أثناء الشتاء، بقيمة ثلاثة ملايين ريال، وقد وقعها كل من الرئيس التنفيذي لقطر الخيرية السيد يوسف بن أحمد الكواري، والمدير العام لمنظمة الدعوة السيد حماد عبد القادر الشيخ، كما وقعت قطر الخيرية كذلك مذكرة تفاهم مع أيادي الخير نحو آسيا "روتا" في مختلف مجالات التعاون، وخصوصا التعليم أثناء الأزمات، وقد وقعها عن جانب قطر الخيرية الرئيس التنفيذي السيد يوسف بن أحمد الكواري، وعن جانب "روتا" السيد عيسى المناعي الرئيس التنفيذي.

وقد أعلنت قطر الخيرية على لسان رئيسها التنفيذي بداية المؤتمر عن مبادرة بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية؛ يتم بموجبها تخصيص 14 مليون دولار تناصفا بين الجمعية والبنك؛ لدعم جهود التعليم لفائدة النازحين واللاجئين السوريين.

معرض على هامش المؤتمر

تم على هامش المؤتمر اقامة معرض يعكس بصورة مصغرة واقع مخيمات النازحين واللاجئين السوريين، حيث يظهر قساوة البرد والثلوج والشتاء مع خلفية من الصور تحاكي الواقع المأساوي الذي يعيشه الشعب السوري المنكوب، بالإضافة الى ابراز كيفية التعلم في هذه الظروف الصعبة (الخيم).

 ولكن بالرغم من مرارة الواقع، يبقى التفاؤل والأمل في ظل وجود دول وهيئات اغاثية ومنظمات خيرية قادرة على تقديم الدعم والمناصرة للشعب السوري المظلوم، وقد تم الاشارة إلى ذلك بإظهار شعارات هذه المؤسسات الخيرية في أيد ممدودة لمساعدة الشعب السوري المنكوب ومنها قطر الخيرية التي عرضت نماذج للمنتجات التي تقدم كمساعدات للمستهدفين، مثل الخيم والملابس الشتوية للرجال والنساء والأطفال وأدوات تدفئة والمستلزمات المدرسية والمناهج والكتب.

 ويحيط بالمعرض سياج معدني وسلك شائك يعبر عن الحصار الذي ضرب على الشعب السوري  المصابر.

الأولى في إغاثة السوريين

يذكر أن قطر الخيرية كانت من أوائل المسارعين إلى إغاثة الشعب السوري، بحكم وجود فريق مدرّب لديها، وإدارة مختصّة بالتأهب والاستجابة للكوارث، وقد بلغ عدد المستفيدين من مشاريعها ومساعداتها الإغاثية في مجالات الغذاء والإيواء والصحة والتعليم منذ عام 2011 وحتى الآن 6,083,517 متضررا من النازحين واللاجئين السوريين، فيما بلغت تكلفة هذه المشاريع 322 مليون ريال.  وهو ما جعلها تتبوأ المركز الأول عالميا، على مستوى المنظمات الإنسانية غير الحكوميةNGOs ، في إغاثة السوريين ، وفقا لتقرير التتبع المالي للمساعدات الإغاثية الدولية، " FTS" ، التابع لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية،  "أوتشا" عام 2014.