قطر الخيرية تختتم مؤتمر الأزمة الإنسانية السورية

قطر الخيرية تختتم مؤتمر الأزمة الإنسانية السورية


01/11/2015 |


  • قطر الخيرية تلتزم بـ100 مليون ريال، والبنك الإسلامي للتنمية بـ 25,55 مليون ريال و IHH بـ 10,950,000 ريال، ومنظمة الدعوة الإسلامية بـ 3,000,000 ريال، والندوة العالمية للشباب الإسلامي  بـ 3,900,000 ريال، وتوقع اتفاقيات ومذكرات تعاون مع "صلتك" و"أيادي الخير نحو آسيا"
  • أوصى المؤتمر بالاهتمام الاقتصادي بتعزيز القدرات الذاتية للشعب السوري، والتعليم والتمكين

اختتمت قطر الخيرية "مؤتمر الأزمة الإنسانية السورية.. واقع المعاناة وحجم الاستجابة " الذي حضره أكثر من 100 مشارك يمثلون خمسين هيئة ومنظمة حكومية وغير حكومية، وقد خرج المؤتمر بجملة من المشاريع تجاوزت قيمتها 144 مليون ريال، وعدد من التوصيات تصب في مجملها في صالح إغاثة الشعب السوري في ظل تفاقم أزمته التي دخلت عامها الخامس دون أي بوادر في الأفق لحلها.

دعم سخي

وقد أعلنت عدد من المنظمات المشاركة في المؤتمر عن تخصيص مبالغ مالية لصالح مشاريع إنسانية وتنموية مشتركة للاجئين والنازحين السوريين خلال الفترة القادمة؛ حيث أعلنت قطر الخيرية عن التزامها بـ100 مليون ريال، كما أعلن البنك الإسلامي للتنمية عن تخصيص 25,55 مليون ريال لصالح مشاريع التعليم للاجئين والنازحين السوريين.

وفي نفس الإطار أعلنت هيئة الإغاثة الإنسانية التركية IHH عن دعم المشاريع الصحية للاجئين والنازحين السوريين بمبلغ 10,950,000 ريال، فيما أعلنت منظمة الدعوة الإسلامية مكتب قطر عن دعمها لمشاريع الشتاء بسوريا بـ 3,000,000 ريال، كما أعلنت الندوة العالمية للشباب الإسلامي عن تمويلها لمشاريع متنوعة لصالح اللاجئين والنازحين السوريين بمبلغ 3,900,000 ريال.

ووقعت كل من الهيئة الخيرية الإسلامية بالكويت، ومؤسسة "صلتك" وأيادي الخير نحو آسيا "روتا" مع قطر الخيرية اتفاقيات ومذكرات تفاهم سيتم بموجبها تنفيذ مشاريع لصالح التعليم والتمكين الاقتصادي للاجئين والنازحين السوريين، كما أعلنت الهيئة الطبية العالمية عن حزمة من المشاريع في الجانب الطبي والنفسي؛ دون أن تعلن عن قيمتها.  

معاناة مزمنة

ويأتي تنظيم مؤتمر الأزمة الإنسانية السورية في ظل المعاناة الإنسانية الشديدة التي يعاني منها ملايين النازحين واللاجئين السوريين ونحن على أبواب دخول فصل الشتاء وما يترتب عليه من معاناة شديدة يتعرض لها المتضررون نتيجة الظروف الطبيعية القاسية، كما يأتي المؤتمر كذلك في ظل الاستعدادات لتنظيم المؤتمر الرابع للمانحين للأزمة السورية؛ الذي سينعقد خلا شهر فبراير من السنة القادمة في بريطانيا، والقمة الإنسانية العالمية خلال السنة القادمة أيضا في تركيا مع ما تمثله الأزمة الإنسانية السورية من فرصة لاستخلاص العبر والدروس البليغة لتطوير العمل الإنساني إقليميا ودوليا.

تعزيز القدرات

وقد حثَّ المؤتمرون في بيانهم الختامي على السعي الحثيث من طرف كل الجهات الإنسانية لاستعمال مختلف وسائل المناصرة المتاحة من أجل التسريع في الوصول إلى حلول ناجعة توقف المعاناة الإنسانية التي يعشيها الشعب السوري؛ مطالبين بمراعاة مبادئ العمل الإنساني من طرف كل الجهات، واحترام كرامة وحقوق المتضررين من الأزمة.

وتضمَّنت التوصيات كذلك إعطاء الأولوية القصوى للاستثمار أكثر في تعزيز القدرات الذاتية للشعب السوري ومساعدته على أخذ زمام المبادرة بخصوص الاستجابة لاحتياجاته الإنسانية المتنوعة، وتحقيق التوازن في الاستجابة الإنسانية قطاعيا وجغرافيا من أجل ضمان حماية أنجع ومساعدة أشمل للمتضررين من الأزمة. 

كما تمت التوصية على الاهتمام أكثر بمجال التعليم في مختلف مراحله لإنقاذ الجيل الحالي، وتحسين سبل العيش؛ حفاظا على كرامة الضحايا واستثمارا لقدراتهم الإنتاجية، وبناء الوئام والسلم الاجتماعيين استعدادا لفترة ما بعد الأزمة، وتشجيع البحث عن حلول إبداعية لتلبية الاحتياجات الإنسانية للمتضررين من الأزمة الإنسانية السورية خصوصا في مجالات التعليم والتشغيل والتمكين الاقتصادي والمأوى وغيرها.

وأوصى المؤتمر كذلك بدعم الدور التنسيقي للأوتشا والتعاون مع مختلف آليات التنسيق المتاحة للبحث المستمر عن آليات وحلول تجعل الجهود التنسيقية أكثر فعالية وكفاءة، وأكثر قدرة على إدماج جهود الجميع والاستفادة من قدراتهم المتنوعة.

إشادات

كما أشاد المؤتمرون بالمبادرات الإنسانية لفائدة المتضررين من الأزمة الإنسانية السورية التي تم الإعلان عنها من طرف بعض المنظمات الإنسانية بمناسبة المؤتمر تخفيفا لمعاناتهم خلال فصل الشتاء تحديدا أو للاستجابة لبعض الاحتياجات التي لم تحظ بما يكفي من الاهتمام خلال الفترة السابقة كالتعليم، والتمكين الاقتصادي، وبناء الوئام الاجتماعي. ويتطلع المؤتمرون لمزيد من المبادرات لدعم هذا التوجه مستقبلا في انتظار وضع حد لهذه الأزمة الإنسانية.

وقد عبر السيد جون سترايك المدير الإقليمي لمكتب الصليب الأحمر الدولي بالكويت عن سعادته بالمؤتمر وعن شكر لقطر الخيرية على هذا الجهد الإنساني الكبير، معتبرا أن المؤتمر ناقش موضوعا مهما وشائكا، وهو موضوع اللاجئين والنازحين السوريين وما تمثله قضيتهم من بعد إنساني.

ونوه السيد جون إلى الجهود التي تبذلها المنظمات المحلية والإقليمية والدولية في هذا الصدد؛ موضحا أن كل تلك الجهود ليست كافية؛ بل يجب على المنظمات الإنسانية مضاعفة الجهود، وبذل كل ما في وسعها حتى تجنب الشعب السوري الكارثة التي حلت به.

من جهته قال الدكتور محمد وليد منجد المدير الإقليمي للرابطة الطبية للمغتربين السوريين إن هذا المؤتمر يأتي في ظرف عصيب؛ حيث تمر 5 سنوات على الشعب السوري وهو مقسم بين لاجئ ونازح؛ مما يجعل التحدي كبيرا أمام كل العاملين في المجال الإنساني والمهتمين بأزمة الشعب السوري.

وأضاف الدكتور أن فصل الشتاء الذي أصبح على الأبواب يمثل تحديا آخر علينا أن نواجهه؛ فملايين السوريين اليوم بفعل الأزمة لا مأوى لديهم؛ منوها إلى أن الشتاء أيضا تكثر خلاله الأمراض والأوبئة، وهو ما على المؤتمرين إدراكه والعمل على مواجهته؛ موجها شكره في النهاية لقطر الخيرية على ما بذلته وتبذله دائما من أجل السوريين خلال محنتهم.

يمكنكم المساهمة في دعم مشاريع قطر الخيرية لصالح اللاجئين السوريين من خلال : اضغط هنا