رغم التقدّم في كثير من المجالات بالبلدان النامية، يبقى الوصول إلى المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي تحديًا رئيسيًا يؤثّر مباشرة على الصحة ويغذّي دورة الفقر. فلا يزال نحو 2.1 مليار شخص حول العالم — واحد من كل أربعة — يفتقرون إلى مياه شرب مُدارة بأمان (منظمة الصحة العالمية واليونيسف، 2025). في هذا المقال نستعرض تأثير المياه والصرف الصحي على الصحة والفقر.
المياه النظيفة: حق أساسي للحياة
المياه النظيفة مفتاح الصحة والنمو الاقتصادي. وفي البلدان النامية يعيش كثيرون دون وصول إليها، ما يعرّضهم لأمراض منقولة عبر المياه كالكوليرا والديدان الطفيلية، ويكون أثرها مدمّرًا على الأطفال خاصة. ويتطلّب الحل جهودًا مشتركة من الحكومات والمنظمات لبناء بنية تحتية قوية ورفع الوعي بترشيد الاستهلاك.
الصرف الصحي: حاجز أمام انتشار الأمراض
إلى جانب المياه، يلعب الصرف الصحي الفعّال دورًا في حماية الصحة العامة. فجمع النفايات ومعالجتها بشكل صحيح يقلّل الأمراض المعدية ويحمي الموارد المائية والبيئة.

أبرز التحديات المرتبطة بالمياه والصرف الصحي
- نقص الوصول إلى المياه النظيفة: يضطر كثيرون لمصادر ملوّثة فتنتشر الأمراض.
- ضعف البنية التحتية: لا يزال نحو 703 ملايين شخص بلا خدمة مياه أساسية، و3.5 مليار بلا صرف صحي مُدار بأمان (برنامج الرصد المشترك JMP، 2023).
- الأمراض المنقولة عبر المياه: كالكوليرا والتيفوئيد، خاصة بين الأطفال.
- التأثير على النساء والفتيات: غياب المياه ومرافق الصرف يهدّد سلامتهن وكرامتهن.
- التغير المناخي والجفاف، والنمو السكاني، والفقر، والنزاعات: كلها تضاعف الضغط على الموارد المائية.

مياه نظيفة وصرف صحي فعّال: ركيزتان لمكافحة الفقر
تُظهر الدراسات أن تحسين إمدادات المياه يوفّر الوقت، ويرفع الإنتاجية، ويحسّن الأداء المدرسي، ويخفّف الضغط على النساء، ويقلّل الإنفاق على الصحة. فتحسين المياه والصرف الصحي استثمار مباشر في مكافحة الفقر، ضمن الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة.
أسئلة شائعة
كيف ترتبط المياه بالفقر؟
غياب المياه النظيفة يزيد الأمراض والإنفاق الصحي ويضيّع وقت العمل والتعليم، فيرسّخ دورة الفقر؛ وتحسينها يرفع الإنتاجية وجودة الحياة.
كم عدد المحرومين من الصرف الصحي الآمن؟
نحو 3.5 مليار شخص يفتقرون إلى خدمات صرف صحي مُدارة بأمان، وفق برنامج الرصد المشترك JMP لعام 2023.













