أضحية العيد : حكمها وشروطها

أضحية العيد : حكمها وشروطها

07/01/2019

مع قرب دخول موسم الحج والنحر في شهر من ذي الحجة من كل عام، يزداد اهتمام الناس بالجوانب الفقهية الخاصة بـأضحية العيد، من ناحية شروطه وشروط الشخص المضحي. فالثابت أن الأضحية هي عبادة مشروعة بالكتاب والسنة وإجماع أهل العلم، يقصد بها المؤمن أن يتقرب تعالى من بهيمة الأنعام في يوم النحر.

1- دليل مشروعية أضحية العيد

*من القرآن قوله تعالى في سورة الكوثر: (فصل لربك وانحر) (الكوثر: 2)

*ومن السنة ما ثبت في صحيح البخاري ومسلم وغيرهما أن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه (ضحَّى بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده، وسمَّى وكبَّر، ووضع رجله على صفاحهما) متفق عليه.

2- حكم الأضحية

ذهب جمهور أضحية العيد علماء إلى القول أن  سُنَّة مؤكدة في حق الشخص القادر، لكون رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ترك المسألة لإرادة المكلَّف، لقوله عليه الصلاة والسلام في حديث أم سلمة: (إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئا) (رواه مسلم) لو كانت الأضحية واجبة لم يترك ذلك إلى الإرادة.

بينما ذهب بعض أهل العلم إلى القول بوجوبها مستدلين في ذلك بما أورده الإمام أحمد في مسنده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن (على أهل كل بيت أضحية)، وحديث (من وجد سعة ولم يضحِّ فلا يقربن مصلانا).

وأياً كان الأضحية – سنة مؤكدة أم واجبة – فالأسلم للمسلم ألا يتركها ما دام قادراً، لما فيها من ذكر لله وتعظيم لشعيرة من شعائره.

3- شروط الأضحية

الشرط الأول: بهيمة الأنعام:

يقول تعالى: (ولكل أمة جعلنا منسكاً ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام) (الحج: 34). والأنعام هي الإبل، والبقر، والغنم من الضأن والماعز ولم ينقل عنه عليه الصلاة والسلام أنه ضحى بغير ذلك.

الشرط الثاني: أن تبلغ السن المعتبر شرعاً:

أن تكون ثنياً إذا كانت من الإبل أو البقر أو المعز، وجذعاً إذا كانت من الضأن، لقوله – صلى الله عليه وسلم – في الحديث: (لا تذبحوا إلا مسنة، إلا أن تعسُر عليكم، فتذبحوا جذعة من الضأن) رواه مسلم.

والثني من الإبل ما تم له خمس سنين، والثني من البقر ما تم له سنتان، والثني من الغنم ما تم له سنة، والجذع من الضأن ما تم له نصف سنة.

الشرط الثالث: خلو أضحية العيد من العيوب:

الأفضل في الأضحية ما توافرت فيها صفات التمام والكمال كالسمن ، وكثرة اللحم ، وجمال المنظر، لقوله تعالى: {ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب } (الحج: 32) قال ابن عباس رضي الله عنهما : ” تعظيمها: استسمانها، واستعظامها ، واستحسانها ” .

لكنها لا تجزئ إذا كان بها أحد العيوب الواردة في حديث البراء بن عازب رضي الله عنه مرفوعاً: ( أربع لا تجوز في الأضاحي –  وفي رواية لا تجزئ – العوراء البين عورها ، والمريضة البين مرضها ، والعرجاء البين ضلعها ، والكسيرة التي لا تُنقي ) رواه أصحاب السنن بسند صحيح .

وهناك صنف من العيوب يجعل الأضحية مكروهة ولكنها لا تمنع من الإجزاء، يفَضَّل أن تخلو الأضحية منها، كأن تكون مقطوعة القرن، أو الأذن، أو الذنب ونحو ذلك .

الشرط الرابع: دخول الوقت المعتد به شرعاً:

ويبدأ وقت النحر من بعد صلاة العيد ويستمر حتى عروب شمر آخر يوم من أيام التشريق، فمن ذبح قبل الصلاة فليس من النسك في شيء، لقوله عليه الصلاة والسلام: (إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي، ثم نرجع فننحر، فمن فعل هذا فقد أصاب سنتنا، ومن نحر قبل الصلاة فإنما هو لحم قدمه لأهله، ليس من النسك في شيء) رواه البخاري.

4- شروط المضحي

  • يجب أن يكون المضحي مسلماً.
  • أن يستحضر نية التقرب إلى الله بها واتباع هدي سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام.
  • يجب أن يكون مقيماً غير مسافر.

    يجب أن يكون المضحي بالغاً وفي كامل قواه العقلية.

     أن يكون قادراً على ثمن الأضحية، ولا يقتطع ثمنها من قوته وقوت عياله.

  • إذا دخل الأيام العشر لا يأخذ من شعره وأظافره شيئاً وقد يكون السبب في ذلك نوع من المشاركة مع المحرمين في هذه الأيام.
  • أن يذبحها بنفسه إن كان يستطيع، وإلا أوكل ذلك إلى شخص مسلم.
  • ألا يبيع شيئاً من لحومها وجلودها.

مقالات قد ترغب في قراءتها