كيف خففت أحواض المياه النظيفة من أمراض سكان قرى باكستانية ؟!

كيف خففت أحواض المياه النظيفة من أمراض سكان قرى باكستانية ؟!

02/03/2020

عانى لسنوات طويلة سكان قرية “مريد كابري” بإقليم السند ومنطقة “تشاك” في إقليم البنجاب بباكستان من الأمراض المعوية بسبب عدم توفر المياه النظيفة الصالحة للشرب.

وحتى وقت قريب كانت القرية التي يبلغ عدد سكانها حوالي 300 نسمة، وتوجد بها مدرسة ابتدائية واحدة تتسع لحوالي 150 طالباً وطالبة تعتمد في شربها ـ ومثلها مناطق أخرى في باكستان ـ على برك غير نظيفة.

لكن بعد زيارة فريق قطر الخيرية لقرية “مريد كابري” لمعاينة مشكلة ندرة المياه النظيفة وتوفير حلّ لها اتضح أن أهالي القرية يستخدمون “بركة كاتشا” مصدراً للشرب، رغم أن مياهها ملوّثة وضارّة جدا، وتسبّبُ لهم العديد الأمراض، بحيث صار واضحاً أن توفير مرافق مياه الشرب النقية والصحية تعتبر أولوية أساسية للقرية، واقترح وفد قطر الخيرية إنشاء حوض مياه اسمنتي يحتوي على مياه صحية ويخصص لسكان القرية، وبحيث لا يسمح بأن تستخدم الحيوانات نفس هذه المياه الموجودة في البركة وتقوم بتلويثها.

بعد إنشاء الحوض من قبل قطر الخيرية أعرب سكان القرية عن سعادتهم بإنجازه والآثار التي ترتبت عليه قائلين إنه “خلق لدينا وعيا مجتمعيا بأهمية شرب المياه النظيفة ، والحدّ من الأمراض التي تنقلها المياه الملوثة”، وأكدوا أنهم أصبحوا على ثقة أن بإمكانهم “تحديد المزيد من مثل هذه المشكلات في المنطقة والعمل معًا لحلّها” بعد نجاح مشروع الحوض الذي يستفيد منه بشكل مباشر 300 شخص من سكان القرية، والسكان المحيطين بها.

تجربة أحواض المياه النقية تتسع لتشمل قرى أخرى في باكستان

كما قامت قطر الخيرية ببناء حوض مياه آخر في منطقة “تشاك” بإقليم البنجاب التي يصل عدد سكانها نحو 450 شخصا، وتبلغ السعة القصوى للحوض 50 ألف جالون، ويتم معالجة المياه فيه من خلال عمليتي معالجة ثابتة. كما يتم ضخ المياه عبر مضختين يدويتين. فمن عوامل نجاح المشروعين التشبيك مع الجهات ذات العلاقة ومع المستفيدين لضمان الاستدامة، فقد تم تنفيذهما بالتعاون مع السكان المحليين والجهة الحكومية المختصة. وبعد إنشائهما تم تسليمها إلى السكان المحليين مع توضيح الإرشادات اللازمة لكيفية صيانة البركتين. 

مقالات قد ترغب في قراءتها