الرئيسية مواسم الإحسان عمل الخير خلال عشر ذي الحجة

عمل الخير خلال عشر ذي الحجة

2020-07-01
عمل الخير خلال عشر ذي الحجة

العشر الأولى من ذي الحجة هي أيام مباركة، كلها خير، فيها الحج والأضحية، وهي مناسك لا تصح في سواها من الأيام. كما أن أجر العمل الصالح فيها ليس كالعمل في غيرها. لذلك قال فيها عليه الصلاة والسلام: “ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام – يعني عشر ذي الحجة – قيل ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجلاً خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء.” (أخرجه البخاري). دعونا في مقالنا هذا نتناول ثماني مجالات لعمل الخير خلال عشر ذي الحجة.

ولأن أبواب العمل الصالح واسعة وعديدة، أوجزنا في هذا المقال سبعة مجالات كأمثلة عملية يمكن لفاعل الخير أن يقوم بها خلال هذه الأيام يفوز بالأجر الجزيل إن شاء الله.

1* الأضاحي

يعتبر عيد الأضحى المبارك من أكثر المواسم التي تتحقق فيها معاني التواصل والتراحم بين المسلمين. بحيث تكاد تنعدم الفروق المجتمعية بينهم. كما تشترك الأسر في لحظات الفرح والبهجة التي يتقاسمها أفراد الأسرة.

و يبرز هذا الانسجام على مستوى الأمة قاطبة، من خلال حملات التبرع بالأضاحي وتقسيم وتوزيع لحومها على فقراء المسلمين.

لذلك من الجميل أن نغتنم هذه الأوقات المباركة لنشارك فقراء المسلمين، وممن لم يتذوقوا اللحم الطازج منذ أشهر طويلة.

2* التصدي لكورونا

إذا كانت هناك فئات بعينها يتعين التركيز على مساعدتها بعمل الخير خلال ذي الحجة، فهم المتضررون من انتشار فيروس كورونا أو من لا تتوفر لديهم الإمكانات اللازمة للوقاية من الفيروس، وهم فئات عديدة مثل:

  • الأسر ذات الدخل المحدود التي تضررت أعمالها وتوقف مصدر رزقها، ولم يعد بمقدورها توفير مستلزمات أبنائها اليومية.
  • العمال الفقراء الذين أصيبوا بكورونا أو ممن لا يمتلكون وسائل الوقاية من الإصابة بالفيروس.
  • كبار السن والمرضى ممن ليس لديهم أشخاص يتولون رعيايتهم.
  • الفقراء الذين تضررت مصالحهم بسبب المكوث في الحجر الصحي أو المنزلي.

وهناك الكثير من الطرق لدعم المتضررين من كورونا منها توفير:

  1. وسائل الوقاية من المرض كالكمامات والفقازات والمطهرات.
  2. مصادر دخل بديلة للأسر الفقيرة التي فقدت مصدر دخلها.
  3. أشخاص مؤهلين مختصين لمرافقة المرضى وكبار السن.
  4. الأكل الجاهز والطازج بصورة يومية للأشخاص الذين يقضون فترة الحجر الصحي أو المنزلي.
  5. الدعم النفسي للمصابين إلى جانب الدعم العلاجي.

3* سلال الغذاء

حاجة البشر للغذاء هي حاجتهم للاستمرار والعيش في هذه الحياة. فلا جسد يقوى على الحركة والنشاط من دون غذاء يقويه ويمده بالطاقة اللازمة.

لكن ملايين البشر حول العالم يعيشون على تحت خط الفقر، يهددهم الجوع في كل ساعة.

لذلك هناك حاجة مستمرة وملحة تدعونا إلى التكاتف بعمل الخير في شهر ذي الحجة من أجل توفير ما أمكن من سلال الغذاء ليصل إلى الفقراء في المناطق الفقيرة والنائية، وإلى الآلاف من النازحين واللاجئين ممن عصفت بهم ظروفهم القاهرة ليستقروا داخل مخيمات تنعدم فيها أبسط شروط الحياة الكريمة، فضلا عن نقص الغذاء والدواء.

4* إدخال السرور على أسر الأيتام والأسر الفقيرة

ورد عن عمر بن الخطاب مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “أفضل الأعمال إدخال السرور على المؤمن، كسوت عورته، وأشبعت جوعته، أو قضيت حاجته”. (رواه الطبراني وحسنه الألباني).

فدلّ هذا الحديث أن إدخال السرور على قلب المؤمن من أجلّ الأعمال عند الله، كأن تسعد قريباً لك أو صديقا يحتاج للمساعدة.

كما أن أيام العيد التي تعقب ذي الحجة أيام فرح وسرور، من الجميل أن نسعى لندخل السرور على قلوب الفقراء، كأن نتصدق على أسرة فقيرة أو نوفر لعب الأطفال أو كسوة العيد لأيتام، فليس هناك ما يضاهي رؤية طفل يتيم سعد بهديته يوم العيد.

5* تفريج الكرب

أيام ذو الحجة وعيد الأضحى المبارك، هي أيام تراحم وتزاور وتكاتف. وهي أكثر الأوقات التي يشعر فيها المرء بدفء الأسرة من حوله، ويشعر فيها الغريب بوحشة البعد عن الأهل والديار.

كما أن فئة الغارمين هي من أكثر المتأثرين نظرا للظروف التي تمنعها من الإجتماع بأهلها.

لذلك، أفضل ما يمكن أن نقدمه لهؤلاء هو أن نفرج كربتهم ونمنحهم الفرصة لقضاء أيام ذي الحجة وفترة العيد بين ذويهم وأبنائهم وقد زال عنهم الهم.

6* كفالة المحتاجين

كفالة الفقراء والمحتاجين للمساعدة هي من أجل أعمال الخير في العشر من ذي الحجة التي يمكن أن يقوم بها المرء خلال أيام ذي الحجة. لأنها تزرع الأمل في قلوبهم والأمل في مستقبل أفضل.

  • فقد يكون المحتاج يتيماً فنكفله ونمده بوسائل النجاح في الحياة ونحميه من الوقوع في خطر الآفات بأن
  • ندعم أرملة بتغطية تكاليف مشروع مدر للدخل، يغنيها عن السؤال ويحفظ كرامتها ويطعم أبنائها.
  • نساعد معلماً فقيراً يرى في وظيفته رسالة سامية يؤديها لأبناء قريته أو بلده.
  • نعين شخصاً من ذوي الاحتياجات الخاصة، حتى لا يراه غيره عالة على المجتمع، بل يسمو بطموحه ليصير قيمة مضافة وسط مجتمعه.

7* سقيا الماء وحفر الآبار

العشر الأولى من ذي الحجة هي من أيام الله المباركة. لكنها هذا العام هي أيام حر وعطش.

فمن الجميل أن نتذكر من يقضون الساعات النهار الطوال تحت حر الشمس يؤدون أعمالهم وسط الشوارع وداخل ورش العمل، بأن نوفر لهم الماء البارد الذي يروي ظمأهم ويقوي أبدانهم.

كما أن حر الصيف يذكرنا بآلاف القرى حول العالم المحرومة من الماء الضروري لحياة أفرادها ووسائل عيشها.

فنغتنم هذه الفرصة لنحفر بئراً صدقة جاربة أو نمد قنوات الماء تعيد الحياة إلى قرية صحراوية أو نائية.

8* الصدقات

تظل الصدقة من أحب الأعمال إلى قلب فاعل الخير خلال ذي الحجة، لأن فعلها يسير وأجرها عظيم.

كما أنها من الأعمال التي يستحب الإكثار منها خلال الأيام العشر. وقد جاء في الحديث الذي سبق ذكره أن العمل الصالح الذي يقع في الأيام العشر من ذي الحجة أحب إلى الله تعالى. وإذا كان العمل فيهن أحب إلى الله فهو أفضل عنده. ومن أهم هذه الأعمال هي الصدقات بشتى أشكالها.

فقد تكون لك صدقة تسعد بها فقيرا أو محتاجاً ، وتخطط لتكون لك صدقة يومية طيلة الأيام العشر، لتغنم وتفوز بأجر مساعدة فئات كثيرة هي أشد حاجة للدعم والمساعدة.

قد تهتم بالإطلاع على مواضيع مشابهة

اترك لنا تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.