الرئيسية أفكار عملية للصدقة فضل الصدقة في العشر من ذي الحجة

فضل الصدقة في العشر من ذي الحجة

2021-06-16
فضل الصدقة في العشر من ذي الحجة

ونحن نستقبل موسماً آخر للخير، الذي فيه أحب أيام الله للعمل الصالح. نعود للحديث مرة أخرى عن الصدقة هذا العمل البسيط والأثر العميق، والمعين الذي لا ينضب بإذن الله، وبابٌ للخير الكثير والأجر العظيم خاصة في العشر الأوائل المباركة من شهر ذي الحجة. قال عليه الصلاة والسلام: “ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام – يعني عشر ذي الحجة – قيل ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجلاً خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء.” (أخرجه البخاري). دعونا نتعرف عن الصدقة وبعض فضائلها خلال العشر من ذي الحجة.



فوائد الصدقة في الدنيا والآخرة

لا ضرر من التذكير بفوائد الصدقة على المتصدق، ينالها راحة وسعادة في الدنيا، ويجني ثمارها أجوراً وحسنات في الآخرة.

  • من ذلك أن الله يدفع بها أنواعًا من البلاء لقوله عليه الصلام والسلام: “باكروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطّى الصدقة” [رواه البيهقي].
  • كما أنها سبب لبركة المال، فـ «ما نقصت صدقة من مال» كما أخبر بذلك نبينا عليه الصلاة والسلام وذكره مسلم في صحيحه.
  • وهي باب لانشراح الصدر وراحة القلب. فعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (مَثَلُ الْبَخِيلِ وَالْمُنْفِقِ؛ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ مِنْ ثُدِيِّهِمَا إِلَى تَرَاقِيهِمَا، فَأَمَّا الْمُنْفِقُ فَلا يُنْفِقُ إِلا سَبَغَتْ أَوْ وَفَرَتْ عَلَى جِلْدِهِ حَتَّى تُخْفِيَ بَنَانَهُ وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ، وَأَمَّا الْبَخِيلُ فلا يُرِيدُ أَنْ يُنْفِقَ شَيْئًا إِلا لَزِقَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَكَانَهَا فَهُوَ يُوَسِّعُهَا ولا تَتَّسِعُ) [رواه البخاري ومسلم].
  • وهي طُهرة لمال المتصدق. فأوصى نبينا عليه الصلاة والسلام بها التجار فقال: «يا معشر التجار، إنَّ هذا البيع يحضره اللغو والحلف فشوبوه بالصدقة» [رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه].
  • وهي دواء للأمراض الجسدية والقلبية وأمان من الخوف. يقول عليه الصلاة والسلام: «داووا مرضاكم بالصدقة». وقوله عن كسوف الشمس: “فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا.  قال ابن دقيق العيد في شرحه: وفي الحديث دليل على استحباب ذلك عند المخاوف لاستدفاع البلاء المحذور.


فضل الصدقة وسائر أعمال الخير في العشر الأولى

العشر الأولى هي أيام عظيمة على المسلم أن يحرص على الإكثار من الطاعة ومجاهدة النفس باجتناب المعاصي فيها.

وهو الحال الذي كان عليه نبينا عليه الصلاة والسلام، وحال السلف من الصحابة والتابعين، الذين كانوا يعظمون ثلاث عشرات: العشر الأخير من رمضان، والعشر الأول من ذي الحجة، والعشر الأول من محرم.

فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: (كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكرت له الأعمال فقال: ما من أيام العمل فيهن أفضل من هذه العشرـ قالوا: يا رسول الله، الجهاد في سبيل الله؟ فأكبره. فقال: ولا الجهاد إلا أن يخرج رجل بنفسه وماله في سبيل الله، ثم تكون مهجة نفسه فيه) [حسن إسناده الألباني].

وإن كان المقصود بالعمل الوارد في الحديث هي كل الأعمال الصالحة من غير استثناء، لكن – المؤكد – أن التصدق على الفقراء هو من أجلّ تلك الأعمال.



أمثلة عن الصدقة خلال ذي الحجة

قد تهتم بالإطلاع على مواضيع مشابهة

اترك لنا تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.