الرئيسية صفحات من غراس بلبل تمبسكو .. واحة لاستقرار النازحين واللاجئين بدارفور

بلبل تمبسكو .. واحة لاستقرار النازحين واللاجئين بدارفور

2021-12-09
بلبل تمبسكو .. واحة لاستقرار النازحين واللاجئين بدارفور

أن تتحول منطقة ما، كانت مسرحاً للمعاناة وقصص الموت والنزوح، إلى قصة نجاح، وواحة للاستقرار، فذلك ليس حدثاً إنسانياً عابراً، إنما قصة استثنائية كتبت فصولها «مبادرة قطر لتنمية دارفور» بمنطقة بلبل تمبسكو جنوبي دارفور غربي السودان التي تحولت إلى ملاذات آمنة ينعم فيها النازحون والمقيمون، بخدمات الصحة والأمن والتعليم.

خدمات تنموية تلبي احتياجات سكان المنطقة

يعد مجمع “بلبل تمبسكو” الخدمي – من المشروعات الرائدة لمبادرة قطر لإعادة إعمار دارفور – نموذجا تنمويا متميزا جمع بين التنمية العمرانية الخدمية والتنمية الاقتصادية والتنمية البشرية، حيث تمثلت التنمية العمرانية الخدمية في تأهيل المنطقة الريفية حتى أصبحت حضرية جاذبة تتوفر فيها جميع المقومات الخدمية من منشآت تعليمية وصحية وأمنية ومساكن لمقدمي الخدمات. بالإضافة الى مراكز تنمية اجتماعية وتوعوية في ذات المناطق تكاملت فيها التنمية العمرانية مع التنمية الاقتصادية والتأهيل الاقتصادي للحرف الرئيسية للسكان من زراعة ورعي وغيرها، مع استهداف شريحة الشباب والنساء لتزويدهم بمهارات إضافية في مجال وسائل سبل كسب العيش والأمن الغذائي.


تغطية قناة الجزيرة وآراء سكان المنطقة حول الخدمات التي يوفرها المجمع

تحسين دخل النازحين العائدين

وجد كثير من النازحين وسائل لكسب العيش والحياة الكريمة بمنطقة (بلبل تمبسكو)، وبابتسامة رضا واسعة، حيث أفادت هدى إسحق العائدة من معسكرات النزوح إن حياتهم تغيّرت بصورة كبيرة بسبب الخدمات التي يوفرها مجمع بلبل تمبسكو. وقالت “إن وجودهم بالقرب من المجمع جعلهم ينعمون بالأمن، حيث يدرس أطفالهم في مدارس المجمع وتوفّر لهم العلاج، وأنها تلقت تدريبا في مجال التصنيع الغذائي حيث تحولت من دائرة الفقر إلى دائرة الإنتاج.

بدوره أوضح جمال آدم محمد أحد المستفيدين من مشاريع التمكين الاقتصادي بالمنطقة إنه في السابق لم يكن لديه مصدر دخل، وكان يعيش مع أسرته بصعوبة بالغة. لكن بعد أن منحته قطر الخيرية عربة لنقل البضائع (تكتك) تغيّرت حالته المادية، فأصبح يعمل في نقل البضائع المختلفة، كالأعلاف في مواسم الزراعة. وقد تمكن من عائدات التكتك من تأثيث منزله بجانب شراء (3) أغنام يستفيد منها في توفير الحليب لأسرته الصغيرة.

 كما افادت السيدة حسنية محمد هارون العائدة من مناطق النزوح”إن التعليم تحسن كثيراً من السابق، وفيما يلي الصحة أصبحنا نتلقى العلاج في بلبل تمبسكو بعد أن كنا نعاني كثيراً في السابق من تراجع الخدمات الصحية”.

وقد شهد مشروع المجمع الكثير من عناصر الإبداع، تمثلت في انتفاع بعض أهل المنطقة باكتسابهم مهارات ومهن جديدة منذ مشاركتهم كعمال أثناء عملية تنفيذ المشروع مما عمق روح الولاء للمشروع منذ وضع لبناته الأولى. ثم تنامت تلك الروح الإيجابية مع اتساع رقعة المستفيدين من مجمع (بلبل تمبسكو).


مجلة غراس - العدد 26

المقال منشور في العدد 26 من مجلة غراس
يمكنك تحميل نسختك أو الإطلاع على مقالات أخرى من المجلة

قد تهتم بالإطلاع على مواضيع مشابهة

اترك لنا تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.