الشيخ حمد بن فهد آل ثاني : لعمل الخير لذة لا يدركها إلا من أكرمه الله بها

الشيخ حمد بن فهد آل ثاني : لعمل الخير لذة لا يدركها إلا من أكرمه الله بها

05/27/2019

قمتُ مع قطر الخيرية بعدد من الزيارات الميدانية، بحمد الله.  حيث كانت زيارتي الأولى إلى كوكوس في ألبانيا لمعاينة أوضاع المهجَّرين من كوسوفا. أما زيارتي الثانية فكنت في الصومال عام 2017 لتوزيع معونات على المتضررين من الجفاف. وأخرى إلى كوكس بازر، على حدود بنغلاديش مع ميانمار لإغاثة اللاجئين الروهينغا في نفس العام. ومن خلال الزيارات الميدانية ستنكشف أمامك حاجات الناس الحقيقية، مما يجعلك أكثر معرفة بالوضع الإنساني، وتقديم ما يحتاجونه فعليا وإعطاؤه الأولوية.

انعكاسات الزيارات

ملامسة معاناة الناس مباشرة تنعكس في تأثيرها على من يزور الميدان فتدفعه إلى مزيد من العمل لصالح المنكوبين وأصحاب الحاجة مستقبلا واستفراغ الجهد والوقت لتنفيذ مشاريع لهم وغالبا ما تدفعه لزيارات أخرى . كما أن للعمل في الميدان لذة لايعرفها إلا من أكرمه الله بخدمة الفقراء وإغاثة الملهوفين . على سبيل المثال أنا أنوي زيارة اللاجئين الروهينغا لإقامة مصليات لهم في بنغلاديش ، كما أن كثيرا ممن يعرفونني  أو يتابعونني تأثّر بما تحدثت به عن معاناة المتضررين سواء في الصومال أو الروهينغا فقرر أن يدعم إقامة مشاريع لصالحهم، وهو ما يؤكد على دور المؤثرين في المجتمع خصوصا عند زيارتهم للميدان.

مواقف مؤثِّرة

تأثرت في زيارتي للصومال لما رأيته من مناظر نزوح الناس عن قراهم بسبب المجاعة ونقص المياه بسبب الجفاف ونقص الأمطار ، سألت بعضهم عن المسافة التي قطعها في رحلة النزوح فعلمت أنها حوالي 300 كيلو متر ، وأن بعض أقاربهم قضوا نحبهم في هذه الرحلة الشاقة الطويلة ، ونتمنى أن يسهم الخيرون بحفر آبار وغيرها من أعمال الخير الجليلة لهم في جميع المناطق لتوفير المياه الصالحة للشرب، ووقف حركة النزوح عند انحباس الأمطار .

أنا بالنسبة للنازحين من الروهينعا من ميانمار إلى بنغلاديش فقد كانت حالتهم صعبة جدا ومعاناتهم كبيرة فلا مأوى أو مأكل أو ملبس، ويحتاجون إلى فزعة الناس وبذل الكثير لهم من المال والجهد .من واقع زيارتنا لهم فإن المعاناة كبيرة لأن الأرض طينية موحلة ولاشيء يؤويهم من الأمطار ، فضلا عن الرطوبة والحرّ ، وبالتالي هم بحاجة كل شيء .

كلمة للمتطوعين والمؤثرين

 للمتطوعين  : دور المتطوعين مهمّ فهم يمثلون دعما نفسيا لمن يزورنهم من المنكوبين لأنهم يستبشرون بهم خيرا، ويشعرون بالأمان بوجودهم ، كما أن عليهم نقل مايشاهدونه للمتبرعين حتى يبذلوا أموالهم في وجوه الخير في الأماكن المحتاجة إبتغاء رضوان الله سبحانه .

 لأهل الخير والداعمين  :  نسأل الله لهم القبول ، والمنفقون يعوضهم الله خيرا في الدنيا والآخرة مصداق قوله سبحانه وتعالى: “وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا” .

مقالات قد ترغب في قراءتها