أزمة توفير المياه الصحية والمرافق النظيفة في الدول الفقيرة

2026-06-18

تُعدّ المياه من أهم الموارد الطبيعية التي يجب على البشرية الحفاظ عليها لضمان الأمن الغذائي وتغطية الحاجات الشخصية وتوفير الطاقة وزيادة الإنتاج. ولذلك وضعت الأمم المتحدة ضمن أهداف التنمية المستدامة التصدّي لأزمة ندرة المياه، لما لها من آثار سلبية على الأمن الغذائي للأسر الفقيرة حول العالم.

ما هي ندرة المياه؟

ندرة المياه — ببساطة — تعني عدم وجود منسوب كافٍ من المياه لتغطية حاجات مجموعة بشرية في منطقة ما، من شرب وطبخ ونظافة وحاجات بيئية. وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن شح المياه قد يطال أكثر من ملياري شخص بحلول عام 2050، مع ما يترتب عليه من تفاقم الجوع وسوء التغذية بفعل ارتفاع الحرارة العالمية.

الإجهاد المائي: التحدي الذي يعيق تنمية الدول

تُصنَّف منطقة بأنها تعاني من الإجهاد المائي (Water Stress) عندما يتجاوز الطلب على المياه الكمية المتاحة خلال فترة معينة، بسبب الإفراط في استغلال المياه الجوفية والأنهار. وبحسب منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، كلما زاد الإجهاد المائي كان عائقًا أمام التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويؤثر أساسًا على الأكثر حرمانًا. ويتجاوز الإجهاد المائي 60% في مناطق من غرب ووسط آسيا وشمال إفريقيا. واليوم يستخدم ربع سكان العالم أكثر من 80% من مواردهم المائية المتجددة سنويًا (تقرير الأمم المتحدة لتنمية المياه، 2024).

ما آثار ندرة المياه؟

تنعكس آثار ندرة المياه على أربعة مجالات رئيسية:

1. الصحة

يضطر الناس في الدول النامية إلى شرب مياه ملوّثة، فتنتشر الأمراض القاتلة. ويموت نحو 1.4 مليون شخص سنويًا بسبب سوء المياه والصرف الصحي (منظمة الصحة العالمية، 2023).

2. الجوع

تستهلك الزراعة وتربية المواشي نحو 70% من مياه العالم. فقلة المياه تعني تراجع المحاصيل ونفوق الماشية وتفاقم الجوع.

3. التعليم

يضطر الأطفال للمشي أميالًا لجلب الماء بدل الذهاب إلى المدرسة، فيتأخّر تعليمهم.

4. الفقر

حيث يتوفّر الماء يزدهر الاقتصاد، وحيث يندر يتعطّل النشاط وينزلق الناس تحت خط الفقر. وللتعمّق في هذه الروابط: تأثير المياه والصرف الصحي على الصحة والفقر.

لا تترك الأزمة تتفاقم. ساهم في مشروع مياه عبر دليل حفر البئر، واعرف فضل صدقة الماء.

أسئلة شائعة

ما الفرق بين ندرة المياه والإجهاد المائي؟

ندرة المياه نقص الكمية المتاحة مقابل الحاجة، أما الإجهاد المائي فهو حالة تتجاوز فيها كمية الطلب الموارد المتجددة خلال فترة معينة.

ما القطاع الأكثر استهلاكًا للمياه؟

الزراعة، إذ تستهلك نحو 70% من المياه العذبة عالميًا، مقابل نحو 10% للاستخدامات المنزلية.

مواضيع ذات صلة

تعليقات

اترك أول تعليق