الرئيسية أزمة اللاجئين والنازحين تفشي كورونا في مخيمات اللجوء وقلق المنظمات الدولية من تداعيات كارثية

تفشي كورونا في مخيمات اللجوء وقلق المنظمات الدولية من تداعيات كارثية

2020-06-07
تفشي كورونا في مخيمات اللجوء وقلق المنظمات الدولية من تداعيات كارثية

حذرت منظمات دولية وجهات إنسانية من تفشي كورونا في مخيمات اللجوء ووصول فيروس كوفيد-19 الى بلدان عاشت أزمات على مدار سنوات مثل سوريا واليمن والعراق. خاصة في مخيمات النزوح التي تعاني أساسا من مأساة إنسانية. إذ تعتبر بيئة خصبة لانتشار العدوى بسبب تقارب الخيام وازدحامها حيث ندرة وسائل الوقاية من كمامات ومعقمات. وهو ما يثير القلق ويعزز المخاوف من أن يفتك الوباء بأعداد كبيرة.

الدعوات المتتلاحقظ إلى تحرك دولي

وتواصل المنظمات الدولية دعوتها الى تحرك دولي عاجل للحد من التداعيات السلبية قبل فوات الأوان.

فقد أبدى مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، قلقه العميق بشأن التأثير المحتمل لفيروس كورونا على ما يقرب من مليون مدني نازح في منطقة إدلب.

فيما حذرت منظمة أطباء بلا حدود من أنّ “المرض قد ينتشر بسرعة فائقة في المنطقة، خاصة في المخيمات، حيث يعيش الناس في تجمعات كبيرة وظروف مكتظة ونظام صرف صحي متواضع”.

ولا يقتصر قلق منظمة أطباء بلا حدود على مصير النازحين وغيرهم في سوريا نفسها، وإنما يشمل كذلك الأعداد الضخمة من اللاجئين الذين فروا عبر الحدود إلى مخيمات في تركيا.

وفي تقرير لها قالت لجنة الإنقاذ الدولية التي تعنى بالأزمات وحالات الطوارئ أن معدل انتشار كوفيد-19 في المخيمات ذات الكثافة السكانية العالية والمفتقدة للخدمات قد يكون مدمرا وأكثر فتكا من كل التوقعات.

وتنطبق تلك المخاطر خصوصا على محافظة إدلب شمال سوريا التي يتكدس فيها نحو أربعة ملايين شخص، في الوقت الذي لا يتوفر فيها غير مائتي سرير للعناية الفائقة وأقل من مائة جهاز تنفس اصطناعي وفق منظمات اغاثية محلية.

بينما تغيب تماما وسائل الوقاية من كمامات ومواد معقمة وسترات وأقنعة تحتاجها الطواقم الطية. كما شملت التحذيرات أيضا مخيم الهول هاسكا شمال شرقي سوريا وهو يغص بعشرات الآلاف من النازحين.

وقد أصدرت مجموعة اللاجئين الدولية تقريراً مطولاً عن محنة النازحين حول العالم، دعت فيه إلى تحرك دولي عاجل لمواجهو تفشي كورونا في مخيمات اللجوء. وقال نائب رئيس المجموعة لشؤون البرامج والسياسات، هاردين لانغ، أن “في هذا الوقت الذي ينتشر الوباء العالمي، يجب ألا نغفل سكان العالم الأكثر تضرراً”.

جهود قطر الخيرية في مكافحة انتشار فيروس كورونا  

بادرت قطر الخيرية منذ ظهور تفشي جائحة كورونا (كوفيد-19) بالمساهمة محلياً ودوليا في الجهود التي تبذلها دولة قطر وفي أكثر من 30 حول العالم، من أجل احتواء الوباء وتقليل الإصابات به.

حيث نفذت خطة توعوية ووقائية عاجلة داخل دولة قطر لمكافحة الفيروس بالتعاون مع الجهات المعنية بالدولة. كما اتخذت جملة من الإجراءات والتدابير الاحترازية من داخل مقرها الرئيس وأفرعها داخل قطر ومكاتبها الميدانية

كما قامت بالتعاون مع وزارتي التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية والصحة بتوزيع حقائب صحية وتوعوية وسلال غذائية ووجبات ساخنة على المستفيدين من العمال والعاملين والمتطوعين في التوعية الصحية في أماكن عمل وسكن العمال فضلا عن أمور أخرى.

واشتملت هذه المساعدات التي قدمتها (حتى 10 أبريل) على 43,000 سلة غذائية، 94,000 وجبة ساخنة، 41,000 حقيبة نظافة وتعقيم شخصية، 90,000 منشور توعوي ب 9 لغات، 28 فيديو توعوي بـ 4 لغات، وتعاون مع 20 سفارة لتقديم مساعدات ، وتمديد مساعدات الأسر ذات الدخل المحدود الذين تقدم لهم مساعدات مالية شهرية لمدة 3 أشهر بشكل تلقائي. 

حقائب صحية

حيث تواصل الفرق التطوعية من قطر الخيرية عملية توزيع المساعدات على المنطقة الصناعية والمناطق الخارجية والعزب ومواقع سكن العمال. وتحتوي الحقائب الصحية على صابون وشامبو ومُعقّمات وكمامات، إلى جانب نشرات توعوية لكل عامل بلغته.

مطابخ الخير

ولم تدخر قطر الخيرية جهداً في مد يد العون والمساعدة لفئة العمال، حيث أطلقت مبادرة مطابخ الخير لتوزيع وجبات غذائية ساخنة على ثلاث فترات بالتنسيق مع وزارة الصحة، حيث تقوم بتوزيع أكثر من 6,000 وجبة غذائية يوميا على العمال في أماكن تجمعاتهم المختلفة. ويشارك في هذه المبادرة عدد من المطابخ الشعبية والمؤسسات ومشرفي ومتطوعي قطر الخيرية.

تطوع

كما استفادت قطر الخيرية من جهود العديد من المتطوعين لهذه الحملة واللذين بلغ عددهم 8000 متطوع من 9 جنسيات مختلفة، من خلال مبادرتها التي أطلقتها تحت وسم “#تطوع-من-أجل-قطر” لمساندة المجتمع المدني والاستجابة السريعة لأي عمل في أي والمساهمة في خدمة المجتمع.

ويضم فريق العمل الميداني المشرف على تنفيذ الحملة 100 شخص من الكوادر المؤهلة والمدربة الذين تتوفر لديهم خبرات متنوعة.

تدابير إضافية

كما اتخذت قطر الخيرية جملة من الإجراءات والتدابير الاحترازية الإضافية من خلال توعية الموظفين والعاملين بضرورة الاهتمام بالجانب الصحي واتخاذ الإرشادات المعلنة من وزارة الصحة، وتهيئة وسائل التبرع بالبطاقات الالكترونية عبر موقعها الالكتروني وتطبيقها الرسمي، إضافة إلى وقف استلام التبرعات من الملابس والألعاب والأثاث ضمن مشروع طيف، ووقف جميع الأنشطة والفعاليات التي تقام في المراكز.

خطط ميدانية لمواجهة انتشار الوباء في أكثر من 30 دولة

وفيما يخص مكاتبها الميدانية المنتشرة حول العالم وضعت قطر الخيرية خطة طوارئ لمساعدة دعم جهود مسؤولي الصحة المحليين في مختلف الدول لتنفيذ الإجراءات المجتمعية للمساهمة في دعم الجهود العالمية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19). وتعمل على مساعدة أكثر من 30 دولة للمساهمة في مواجهة هذا الوباء من خلال حملات توعوية وتوزيع أدوات طبية ومواد نظافة.

قد تهتم بالإطلاع على مواضيع مشابهة

اترك لنا تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.