الرئيسية التعليم التعليم عن بعد : كيف يمكنه أن يخدم القضايا الإنسانية؟

التعليم عن بعد : كيف يمكنه أن يخدم القضايا الإنسانية؟

2020-08-30
التعليم عن بعد : كيف يمكنه أن يخدم القضايا الإنسانية؟

لقد أبانت سرعة الانتقال إلى التعليم الإلكتروني، بعد غلق المدارس في دول كثيرة بسبب فيروس كورونا، عن قدرته عن بعد كأحد الحلول الفعاّلة والمستدامة لضمان الاستمرار في أوقات الأزمات. ولقطر الخيرية تجربة متميزة في هذا المجال لخدمة القضايا الإنسانية من خلال دعهما لمبادرة المدرسة العالمية للاجئين، بالإضافة إلى إطلاقها منصة “نون” للتدريب عن بعد داخل قطر.

لوقت قريب ظلت أغلب المؤسسات التعليمية في العالم (المدارس والكليات والجامعات) تعتمد على الأساليب التقليدية، أي تقديم الدروس عبر فصول يحضرها الأساتذة والطلاب. بينما بقي دمج التعليم الإلكتروني مقتصراً على مؤسسات تعلمية قليلة. لكن التفشي المفاجئ لفيروس كورونا، هزّ قطاع التعليم في العالم بأسره.

حيث أجبر المعلمين والمتعلمين على الانتقال إلى أسلوب التدريس عبر الإنترنت. وهذا خلال فترة وجيرة، لتفادي الخيار الأسوأ بوقف الدراسة. مثلما قامت به الكثير من المؤسسات التعليمية (خاصة في الدول الفقيرة)، عبر إغلاق أبوابها. هذا ماجعل الحلول الرقمية تبرز كبديل فعاّل في أوقات الأزمات.

الفرص الناشئة

فترة الإنتقال هذه (السريعة والمفاجئة) التي نشهدها حالياً، ليست خالية من العقبات. بل أظهرت سعة الفجوة بين الدول في قدرتها على توفير هذه الأساليب لأبنائها في الظروف الطارئة. لكنها في الوقت ذاته فتحت الباب أمام فرص جديدة.

حيث شكّل تزايد الطلب على الحلول الرقمية، دافعًا من أجل توفير المزيد من الموارد التعليمية. من خلال دورات عبر الإنترنت تساعد الطلاب على إنهاء الفصل الدراسي.

كما أنها تجعل الاستمرار من المنزل أمراً ممكنًا. حيث توفر الكثير من الحلول – والكثير منها مجاني – إمكانية التواصل مع الطلاب. مثل خدمات التواصل الحي والمباشر ومنصات التواصل الاجتماعي والخدمات السحابية وخدمات البريد الإلكتروني.

بالإضافة إلى أنها تمنح الطلاب تجربة فريدة، وتمكنّهم من محو الأمية الرقمية في سن مبكرة.

نموذج قطر الخيرية في اعتماد التعليم الإلكتروني لخدمة القضايا الإنسانية

أصبحت قضايا التعليم من أهم الأولويات التي تضطلع المنظمات الإنسانية للقيام بها عند حدوث الأزمات الإنسانية مثل أزمات اللاجئين بسبب الكوارث الطبيعية أو النزاعات، أو الأزمات العالمية التي قد تواجهها البشرية بين فترة وأخرى. مثال ذلك الأزمة التي أحدثتها جائحة كورونا.

حيث تجعل المنظمات الإنسانيسة على رأس أولوياتها التخفيف من آثار هذه الأزمات وضمان عدم حرمان الأطفال من حقهم في مزاولة الدراسة.

وتعتبر قطر الخيرية من المؤسسات الإنسانية الرائدة التي عكفت على اعتماد الحلول الرقمية لخدمة القضايا الإنسانية. وهو ما انعكس عبر مبادرتين رائدتين، هي “منصة نون” و”المدرسة العالمية لللاجئين”. حيث تهدف الأولى إلى التخفيف من آثار غلق المؤسسات التعليمية بسبب الوباء. والثانية لبتوفير التعليم لملايين الأطفال والشباب اللاجئين.



إطلاق منصة “نون” للتعليم والتدريب عن بعد

أطلقت قطر الخيرية المنصة التعليمية “نون” لتقديم حلول التدريب والتمكين عن بعد. حيث تغطي برامج المنصة، من خلال مناهج وفصول دراسية، احتياجات الفئات المختلفة في المجتمع مثل الأطفال، والشباب، والمرأة، والأسر المنتجة، والرجال، إضافة إلى ذوي الاحتياجات الخاصة.

 وتركز المنصة على ثلاثة جوانب رئيسة هي: التعليم والتدريب والتمكين الاقتصادي. إذ سيتم تفعيل كل منها من خلال برامج مخصصة تقوم على مناهج الكترونية وفصول دراسية. وتغطي البرامج احتياجات الفئات المختلفة في المجتمع مثل الأطفال، والشباب، والمرأة، والأسر المنتجة، والرجال، إضافة إلى ذوي الاحتياجات الخاصة والأيتام والمتطوعين.

وخلال فترة العطلة الصيفية اختارت قطر الخيرية أن تكون الانطلاقة عبر دورة تحفيظ القرآن الكريم وتجويده لـ 200 شخص. خاصة مع ظروف التباعد الاجتماعي الذي فرض على الكثير من الأطفال المكوث في منازلهم.

حيث تم اعتماد طرق سهلة وميسرة بأسلوب عصري مشوق. كما يشجع في الوقت ذاته على مشاركة مختلف فئات المجتمع مثل ذوي الاحتياجات الخاصة بمساعدة أولياء الأمور.

التعليم عن بعد لخدمة القضايا الإنسانية
التعليم عن بعد لخدمة التعليم وسائر القضايا الإنسانية

المدرسة العالمية للاجئين والنازحين: حلول رقمية لخدمة القضايا الإنسانية

بادرت قطر الخيرية بإطلاق المدرسة العالمية للاجئين مع شركاءها المؤسسين، من أجل توفير أفضل الحلول الرقمية للوصول إلى تقديم تعليم جيد ونوعي للاجئين والنازحين حول العالم.

حيث تتميز مدرسة اللاجئين بتقديم حلول لأزمة انقطاع التعليم لـ 20 مليون طفل في مناطق الصراعات. وتقوم على ثلاثة أسس رئيسية:

  1. توفير منصة إلكترونية لخدمات التدريس بمناهج ولغات متعددة عبر الحدود وبطرق عصرية.
  2. توفير برامج تدريبية لتأهيل المدرسين وإدارات المدارس وفق أحسن المعايير الدولية في طرق التدريس للتعامل مع النظام الإلكتروني.
  3. تطوير واعتماد مناهج وطنية وتطويعها بما يتناسب مع المكان والبلد الذي يعيش فيه اللاجئ والنازح، واعتماد هذه المناهج من قبل مؤسسات دولية وعالمية تقدم شهادات معترف بها دولياً.

يمكنك دعم مشاريع ومبادرات قطر الخيرية وتكون شريكاً في دعم التعليم في المناطق المحرومة.

قد تهتم بالإطلاع على مواضيع مشابهة

اترك لنا تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.