أحمد اسحاق من يتيم إلى ممرض عام

أحمد اسحاق من يتيم إلى ممرض عام


09/06/2016


تعد حكاية الشاب أحمد إسحاق من كينيا قصة نجاح يحتذى بها، فقد تمكن أحمد بفضل الله من أن يصبح أحد الممرضين العاملين في الهلال الأحمر الكيني بكده واجتهاده والكفالة التي وفرها له أحد المحسنين عبر قطر الخيرية، وهو الآن من الشباب الناجحين ويرعى أسرته..

ولد أحمد اسحاق عام 1994م، في منطقة شمال شرقي كينيا التي يسكنها كينيون من أصول صومالية، وعاش بداية طفولته مع أسرته المكونة من أب وأم وشقيقتين إضافة له، كان عمل الوالد اسحاق مصدر رزق الأسرة، وبالرغم من ضعف العمل إلا أن الأسرة كانت تدبر نفسها من ذلك القليل، وفي أحد الأيام توفي الوالد بالسكتة القلبية بينما كان يرعى أغنامه، وبناء على التقاليد الصومالية العريقة فإن شقيق الأرملة محمد صلاد طقني أصبح يتولى مسئولية أسرة شقيقته، وقام بمساعدتهم في رعي الغنم ورعاية الأطفال، وسمع الخال طقني بمركز للأيتام يوفر للأطفال الغذاء والمأوى والتعليم إلى جانب التربية الإسلامية الصحيحة، فذهب إلى مركز النجاح الإسلامي للأيتام في قارسا والتقى إدارة المركز، وأخبرهم عن أبناء شقيقته الأيتام، فتم ترشيح اليتيم أحمد اسحاق أفي في عام 1999 وعمره 5 سنوات، وبفضل الله  حصل على الكفالة لدى قطر الخيرية، وبهذا انتقل اليتيم أحمد من القرية إلى مدينة قارسا، وبدأ تعليمه الأساسي في مدرسة  النجاح التابعة للمركز لينهيها في عام 2005م، وبعدها انتقل إلى الثانوية دارسا مدرسة كونت هاي (County High School)، وتخرج منها عام 2009م.

بعد تخرجه من الثانوية لم يتوقف الطالب اليتيم أحمد عن مواصلة دراسة بل التحق بمعهد أوكاب لتعلم الحاسوب كما التحق بكلية الصحة العامة ليدرس دبلوما في علوم الصحة والاسعاف، وتخرج منها في عام 2013م.. بهذا تحول الطالب اليتيم إلى ممرض مدرب، وحصل على فرصة عمل لدى الهلال الأحمر الكيني في عام 2014م ويعمل حاليا في مخيم داداب مقدما خدمات صحية للمرضى ومعيلا أسرته التي طالما انتظرت نضوج هذه الثمرة المباركة.