الرئيسية صفحات من غراس السيد فيصل راشد الفهيدة: نحرص على الوصول لكافة شرائح المجتمع و”الأقربون” تعزز التكافل الاجتماعي داخل قطر

السيد فيصل راشد الفهيدة: نحرص على الوصول لكافة شرائح المجتمع و”الأقربون” تعزز التكافل الاجتماعي داخل قطر

2022-07-25
السيد فيصل راشد الفهيدة: نحرص على الوصول لكافة شرائح المجتمع و”الأقربون” تعزز التكافل الاجتماعي داخل قطر

أكد السيد فيصل راشد الفهيدة، مساعد الرئيس التنفيذي لقطاع البرامج وتنمية المجتمع في “قطر الخيرية”، حرص المنظمة على الوصول لكافة شرائح المجتمع بسهولة. خصوصا المرضي وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة. ونشر روح التكافل بين أفراد المجتمع القطري. فضلاً عن تنفيذ عدد من المشاريع التكافلية ضمن إدارة الرعاية الاجتماعية مبادرة “الأقربون”، وتكوين قاعدة بيانات شاملة عن الفئات ذات الدخل المحدود.


ستتعرف عبر هذا الحوار على:


وقال الفهيدة في حوار خاص لـمجلة غراس إن عدد المستفيدين من مبادرة “الأقربون” التابعة لقطر الخيرية من يناير 2021 وحتى مارس من العام الحالي بلغ 2621 حالة بقيمة تزيد على 200 مليون ريال. حيث بلغت استفادة القطريين من إجمالي قيمة المساعدات التي قدمتها المبادرة ما نسبته 75 بالمائة.

كما تناول اللقاء اهتمام قطر الخيرية الخاص بفئتي الأيتام والعمال داخل قطر، إضافة إلى أهم البرامج التي ينفذها قطاع البرامج وتنمية المجتمع لرفع وتطوير القدرات والتدريب وتعزيز التمكين في مختلف المجالات وغيرها من المحاور، فإلى تفاصيل الحوار:

س: بداية حدثنا عن ركائز التنمية المحلية ومجالات عمل  قطاع البرامج وتنمية المجتمع بقطر الخيرية؟

السيد فيصل راشد الفهيدة: تولي قطر الخيرية العمل التنموي الخيري في القطاع المحلي أهمية كبيرة. حيث تم تخصيص قطاع متكامل يلبي تطلعات واحتياجات المجتمع ويحقق أهداف قطر الخيرية على ضوء خطة الدولة 2030. لذا كان لزاما علينا تحديد مسار العمل محليا. وعليه تم تحديد ركائز أساسية في العمل محورها التنمية. وبناءً عليه تقدم جميع الإدارات المنضوية تحت القطاع برامجها ومشاريعها خلال العام. وتشتمل ركائز التنمية المحلية في قطر الخيرية على التنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والتنمية الصحية والبيئية.

 س: ماهي الفئات التي تستهدفها قطر الخيرية في نشاط التنمية المحلية وما هي أنواع المساعدات التي تقدمها لهذه الفئات؟

 السيد فيصل راشد الفهيدة: ينضوي تحت قطاع البرامج وتنمية المجتمع عدد من الإدارات. منها  إدارة البرامج وتنمية المجتمع وإدارة الرعاية الاجتماعية ولهما علاقة مباشرة مع فئات المجتمع. وتقدم كل إدارة مجموعة من البرامج والمشاريع للفئات التي تقدم لها الخدمة أو ترعاها.

وتستهدف إدارة البرامج وتنمية المجتمع، الطلاب، المرأة، الأيتام، والأرامل، العمال، ذوي الاحتياجات الخاصة، المتطوعين، الشباب، كبار السن، الأطفال، الأسرة، الجاليات. فيما تستهدف إدارة الرعاية الاجتماعية، الأسر ذات الدخل المحدود، والأرامل وأسر السجناء الذين لا يملكون دخلا وطلاب العلم وعابري السبيل. إضافة إلى العجزة والمسنين، والغارمين ومحدودي الدخل والمرضى والمطلقات والمهجورات.

وتقدم هذه الإدارات لجميع الفئات مساعدات مالية شهرية ومساعدات مقطوعة ودعما تعليميا ومساعدات صحية ومساعدات لفك كرب الغارمين. فضلاً عن توفير كوبونات شرائية وكفالة أيتام وكفالة أسر وطلاب العلم. إضافة إلى تقديم مساعدات موسمية خلال شهر رمضان وفي عيدي الفطر والأضحى.

س: ماهي أهم المساعدات التي قدمتها مبادرة “الأقربون” خلال الفترة الأخيرة؟

السيد فيصل راشد الفهيدة: استفاد من مبادرة “الأقربون”من يناير 2021 وحتى مارس من العام الحالي (2621) حالة بقيمة تزيد على 200 مليون ريال. وقد بلغت استفادة القطريين من إجمالي قيمة المساعدات التي قدمتها المبادرة نسبة 75 بالمائة. منها على سبيل المثال: الغارمين 163 حالة، بقيمة تزيد على 102 مليون ريال. والمساعدات للأسر 1577 حالة بقيمة تزيد عن 35 مليون ريال.

وفي رمضان الماضي تمت مساعدة  127 غارما ومازالت الحملة مستمرة لتفريج كرب حالات أخرى ولم شملها مع أسرها لتحقيق الاستقرار العائلي والمجتمعي وتعزيز مبدأ التكافل الاجتماعي.

س: لديكم اهتمام خاص بفئة الأيتام.. كم عدد الذين تكفلهم وماهي المساعدات التي تقدم لهذه الشريحة؟

السيد فيصل راشد الفهيدة: كان لقطر الخيرية السبق في تدشين مشروع كفالة الأيتام داخل قطر في عام 2003. ومنها انطلقت كفالة باقي الفئات من الأسر والطلاب وذوي الاحتياجات الخاصة. و بلغ عدد الأيتام الذين تكفلهم قطر الخيرية داخل قطر حتى الآن 470 مكفولا .

ويقوم مشروع كفالة الأيتام على شقين، الأول الرعاية والثاني التنمية. حيث يتم رعاية الأيتام ماديا من خلال طرح الكفالات على المتبرعين لكفالتهم. وتقوم قطر الخيرية بارسال مبلغ الكفالة المالية شهريا على حسابات أمهات الأيتام. كما تساهم قطر الخيرية في تسديد المصاريف التعليمية والصحية للأيتام المكفولين إما عن طريق الكافل أو عرضها على المجتمع للتمويل.

وهناك خدمات ومساعدات تقدم للأيتام وأسرهم وأهمها:  الزيارات المدرسية، الزيارات المنزلية، ترميم المنازل، تقديم العيديات في عيدي الفطر والأضحى، مونة رمضان، تقديم العلاج المجاني بالتعاون مع المراكز الطبية الخاصة.

وفي الجانب التنموي، فقد تم انشاء برنامج “قادة المستقبل” من أجل احتضان الأيتام وتعويضهم عن دفء الأبوة. في التربية والتوجيه، بالإضافة إلى اكتشاف المواهب وتنميتها من خلال قطر الخيرية أو إشراكهم مع جهات حكومية وخاصة، وتنفيذ برامج التأهيل والتدريب والتمكين ، وبرامج تعليم اللغة الانجليزية، وتنظيم الأنشطة القيمية والثقافية والتربوية، إضافة إلى تنفيذ أنشطة طوال العام مثل الرحلات والزيارات وإقامة الأندية الصيفية والربيعية و سفرات العمرة.


انفوجرافيك - مبادرة الأقربون خلال 4 سنوات
انفوجرافيك – مبادرة الأقربون خلال 4 سنوات

س: تولي قطر الخيرية اهتماما كبيرا بفئة العمال داخل قطر، ما هي أبرز المشاريع التي تنفذها لدعمهم وتعزيز قيمة العامل في المجتمع؟

السيد فيصل راشد الفهيدة: تعتبر فئة العمال من الفئات المهمة التي ترعاها قطر الخيرية. حيث تعد لهم مشاريع متنوعة بالشراكة مع الجهات الحكومية والخاصة. وقد نفذت لهم 17 مشروعا متنوعا خلال عام 2021، وبلغ عدد المستفيدين منها 1,646,420 مستفيدا. ومن هذه المشاريع ، توزيع الافطارات والأضاحي، توزيع الحقيبة الشتوية، توزيع المواد الغذائية، التوعية الصحية، الفحص الطبي ، توزيع المواد غير الغذائية. 

س: ماهي أهم البرامج التي ينفذها القطاع لرفع وتطوير القدرات وتعزيز تمكين أفراد المجتمع في مختلف المجالات؟

السيد فيصل راشد الفهيدة: تسعى قطر الخيرية من خــلال برامجهــا المجتمعيــة إلى بنــاء الإنســان وصقــل خبراتــه وتمكينــه مــن الاعتمــاد علــى ذاته، دعما لرؤية قطر 2030 وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

ولتحقيق ذلك  أطلق برنامج “تمكين” وهو برنامج تدريبي متكامل يقدم عن بعد عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي التابعة لقطر الخيرية.إذ يعتمد على تطوير وتنمية القدرات في مجالات التمكين الاقتصادي والنفسي والاجتماعي. وبلورة الشخصية القادرة على الإنجاز. يعتمد على تطوير وتنمية المهارات العملية اللازمة لها. ويهدف البرنامج إلى توفير فرص لتحقيق مصدر دخل ثابت لذوي الدخل المحدود. بحيث تتجاوز مساندتها لهم أكثر من مجرد دعم مالي مباشر إيمانا منها بضرورة توفير مصدر دخل يضمن لهم حياة مستقرة على جميع المستويات والأصعدة. 

س: نظرا لأهمية دمج الشباب في العمل التطوعي، ماهي أبرز البرامج التي تقدمونها في هذا المجال؟

السيد فيصل راشد الفهيدة:  يُشكّل التطوع عاملاً  مهما في أي مجتمع، حيث يساهم بشكل مباشر في خدمة المجتمع وتوفير احتياجاته وتقديم الحلول والأفكار الناجحة. ولذلك تسعى قطر الخيرية الى إيجاد بيئة حاضنة للمتطوعين، وتوفير الفرص لهم إما للاسهام في تنفيذ مشاريع قطر الخيرية أو من خلال الدعم والرعاية للمشاريع من قبل الشركاء مما يحقق أهداف التنمية الشاملة، ليس هذا فقط بل نسعى إلى احتضان المبادرات المجتمعية التطوعية، والتي تعتبر طاقة من الجهود التطوعية تضاف الى انجازات قطر الخيرية في تنفيذ عدة مشاريع في مجالات متنوعة. لذا نحرص على اشراك المتطوعين والمبادرات للعمل على إيجاد حلول إبداعيه وتنفيذها.

فقد ساهم المتطوعون في جائحة كورونا من خلال مبادرة “متطوع لأجل قطر” حيث شارك فيها أكثر من 8 آلاف متطوع. وكذلك في حملة التطعيم للعمال بالشراكة مع وزارة الصحة. كما كانوا سببا في نجاح منتدى العمل الإنساني 2021 الذي نظمته قطر الخيرية بالتعاون مع جامعة قطر. بالإضافة الى حملة قوافل الدفء، وكذلك فعاليات اليوم الوطني وكأس العرب في الحي الثقافي كتارا واسباير والخور.

ولدى قطر الخيرية برامج عديدة لدعم المبادرات التطوعية والتنافس فيما بينها مثل “تحدي المبادرات” الذي يشارك فيه عدد من المبادرات الشبابية بهدف الترويج لمشاريع قطر الخيرية او المساهمة في تنفيذها، كما تشجع البرامج القائمة على جهود تطوعية مثل “بيوت الخير”  الذي دأبت على تنفيذه سنويا في شهر رمضان، وهو برنامج تحدي تنافسي بين الأسر القطرية، في المشاركة والتسابق على فعل الخير من خلال أنشطة إبداعية تندرج في ريادة الأعمال المجتمعية والقيمية .

 س: إلى أي مدى تحرص قطر الخيرية على تعزيز الشراكة المجتمعية مع مختلف مؤسسات الدولة للإسهام في تنمية المجتمع في مختلف الجوانب؟

السيد فيصل راشد الفهيدة: يعتبر مفهوم الشراكة مفهوم عميق ومتجذر في عملنا. حيث نسعى في جميع برامجنا ومشاريعنا الى إيجاد الشركاء، للدعم المادي أو المعنوي، أو المساهمة بالجهد أو الاستشارة والخبرة. في المقابل تسعى قطر الخيرية الى فتح آفاق التعاون مع الشركات التي تعتزم عمل مشروع اجتماعي نابع من مسؤوليتها الاجتماعية. وقطر الخيرية ترحب بكل تعاون وتنسيق تطرحه أي جهة أو مؤسسة في الدولة.

وعلى سبيل المثال هناك تعاون قوي بين قطر الخيرية ووزارة التنمية الاجتماعية والأسرة. وفيما يخص قطاع الصحة هناك تعاون مع “سدرة للطب” ومؤسسة حمد الطبية. وأيضا في مجال التعليم لنا تعاون مع الجامعات ومنها جامعة لوسيل وجامعة قطر وغيرها من الجامعات. ويمتد تعاوننا مع جهات أخرى وقد تم توقيع اتفاقيات في عدد من المجالات مع الجهات ذات العلاقة داخل الدولة. 


مجلة غراس - العدد 27 - قطر الخيرية

المقال منشور في العدد 27 من مجلة غراس
يمكنك تحميل نسختك الآن أو الإطلاع على مقالات أخرى من المجلة

اترك لنا تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.