تواصل قطر الخيرية، بدعم أهل الخير، تدخلاتها الإنسانية لإغاثة المتضررين من الصراع الممتد في السودان، مع دخول الحرب عامها الرابع (بتاريخ 15 إبريل 2026)، وذلك عبر مشاريع إغاثية وصحية وغذائية تم تنفيذها أو يتواصل تنفيذها، داخل البلاد، ولصالح اللاجئين السودانيين في دول الجوار، حيث يصل عدد المستفيدين منها ما يزيد على مليون شخص، وبكلفة إجمالية تصل لحوالي 98 مليون ريال قطري، منذ شهر أبريل من عام 2023 وحتى الآن.
وخلال السنوات الثلاث الماضية، نفذت قطر الخيرية من خلالها فرقها الميدانية أو بالتعاون مع شركائها الدوليين والمحليين نحو 74 مشروعا وتدخلا إنسانيا داخل السودان وخارجه، في استجابة متواصلة للأزمة الإنسانية التي تصنّف اليوم باعتبارها الأكبر عالميا من حيث حجم الاحتياجات وتعقيد التحديات.
ومنذ بداية النزاع بادرت قطر الخيرية لتكون على رأس قائمة الجهات الإنسانية المستجيبة لتقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين من النزاع، حيث سيرت العديد من طائرات المساعدات الإنسانية بالتعاون والتنسيق مع الجهات القطرية المعنية، ثم شرعت في تنفيذ المشاريع الإغاثية للمتضررين داخل السودان وخارجه لمساعدة اللاجئين السودانيين في دول الجوار. بما يسهم في الحد من معاناة المتضررين وتعزيز صمود المجتمعات المـتأثرة من الأزمة المتواصلة.




تدخلات داخل السودان
داخل السودان، واصلت قطر الخيرية تنفيذ تدخلات إنسانية موسعة منذ اندلاع الحرب، حيث نفذت 52 مشروعا وتدخلا إنسانيا في عدد من الولايات المتأثرة بالنزاع، استفاد منها نحو 911 ألف شخص من النازحين والمتضررين، بكلفة تجاوزت 75 مليون ريال قطري.
وتركزت هذه التدخلات على مجالات حيوية منقذة للحياة، كان في مقدمتها الإمداد الغذائي، الذي خدم أكثر من 520 ألف مستفيد عبر مشاريع استهدفت التخفيف من حدة انعدام الأمن الغذائي المتفاقم، إلى جانب مشاريع الإغاثة الشاملة التي دعمت نحو 125 ألف متضرر. كما شملت التدخلات القطاع الصحي، حيث استفاد أكثر من 127 ألف شخص من خدمات علاجية وطبية، في ظل خروج نسبة كبيرة من المرافق الصحية عن الخدمة، إضافة إلى تنفيذ مشاريع في مجال الإيواء وفّرت المأوى لنحو 16 ألف شخص، إلى جانب تدخلات في مجالات المياه والإصحاح والمواد غير الغذائية، أسهمت مجتمعة في تحسين الظروف المعيشية وتخفيف المخاطر الصحية عن عشرات الآلاف من الأسر المتضررة.
تدخلات دعم اللاجئين
وبالتوازي مع استجابتها داخل السودان، كثفت قطر الخيرية دعمها للاجئين السودانيين في دول الجوار، من خلال تنفيذ 22 مشروعا وتدخلا إنسانيا استفاد منها أكثر من 133 ألف لاجئ، بكلفة إجمالية بلغت نحو 22,7 مليون ريال قطري. وغطت هذه التدخلات مجالات الإمداد الغذائي، حيث استفاد قرابة 62 ألف لاجئ من المساعدات الغذائية، إلى جانب مشاريع الإيواء التي وفرت المأوى لما يقارب 12 ألف شخص، فضلا عن تدخلات في قطاعات الصحة والمياه والإصحاح والتعليم والإغاثة الشاملة، استفاد منها أكثر من 60 ألف شخص، بما أسهم في التخفيف من الضغط الكبير الواقع على المجتمعات المستضيفة وتحسين قدرة اللاجئين على مواجهة ظروف اللجوء القاسية.






أخطر الأزمات الإنسانية
وتأتي هذه الجهود في وقت تدخل فيه الحرب في السودان عامها الرابع، مخلفة واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في العالم، ووفقا لمصادر أممية ودولية فإن نحو 33,7 مليون شخص يحتاج إلى مساعدات إنسانية عاجلة خلال عام 2026. وتشير البيانات إلى نزوح نحو 8,9 مليون شخص داخليا، ولجوء أكثر من 4,5 مليون آخرين إلى دول الجوار، فيما يعاني أكثر من 21 مليون شخص من انعدام أمن غذائي حاد، مع تسجيل حالات مجاعة في بعض مناطق دارفور وكردفان.
كما فاقمت الحرب من تدهور النظام الصحي، حيث خرج أكثر من ثلث المرافق الصحية عن الخدمة، وسط تفش لأمراض وأوبئة مرتبطة بسوء التغذية وتردي خدمات المياه والصرف الصحي، في ظل عجز تمويلي حاد يحد من قدرة الاستجابة الإنسانية.












